غييرمو ديل تورو في المؤتمر الصحفي لفيلم "فرانكشتاين":" الفيلم يحاول إظهار حقنا في البقاء غير كاملين"

قبل ساعات من عرضه العالمي الأول، اجتمع فريق عمل فيلم “فرانكشتاين" للمخرج المكسيكي غييرمو ديل تورو في مؤتمر صحفي ضمن فعاليات الدورة الـ82 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، حيث أثار العمل الكثير من علامات الاستفهام حول العلاقة المعقدة بين الإنسان والتكنولوجيا، والوحوش التي يصنعها البشر بأيديهم لتنقلب عليهم في النهاية.
مخاطر التكنولوجيا في حديث ديل تورو
الفيلم الذي يجمع بين الدراما والخيال العلمي، لا يقدم تحذيرا مباشرا من الذكاء الاصطناعي، لكنه يطرح رؤية أعمق حول الغطرسة والفساد ومخاطر العلم حين ينفصل عن الإنسانية، وقال ديل تورو خلال المؤتمر:"نحن نعيش في زمن يسوده الرعب والترهيب، والسؤال المحوري هو: ما معنى أن تكون إنسانا؟ ما الذي يجعلنا بشرًا؟".
مضيفا أن الفيلم يسعى إلى إبراز حق البشر في البقاء رغم عدم كمالهم.
وبنبرة ساخرة، علق: "أنا لست خائفا من الذكاء الاصطناعي، أنا خائف من الغباء الطبيعي"، معتبرا أن الرواية الأصلية لماري شيلي ما زالت تحمل دلالات معاصرة حول هشاشة الإنسانية.
كما أشار مازحا إلى أنه بعد انتهائه من الفيلم يعاني من "اكتئاب ما بعد الولادة".
قصة الفيلم
الفيلم تدور الأحداث حول الدكتور بريتورياس (كريستوف فالتز) الذي يسعى للعثور على وحش فرانكشتاين (جاكوب إلوردي)، بعد أن اعتقد الجميع أنه توفي قبل 40 عاما، ومن خلال تجارب جريئة يقودها الدكتور فيكتور فرانكشتاين (أوسكار إسحاق)، يعاد إحياء الوحش الذي لا يلبث أن يرعب سكان مدينة إيغولستاد، ويدمر حياتهم في مشاهد مأساوية تعكس الصراع الأزلي بين الطموح العلمي والنتائج الكارثية.
فريق العمل وإنتاج ضخم
الفيلم مقتبس عن رواية ماري شيلي الشهيرة الصادرة عام 1818، ويشارك في بطولته نخبة من النجوم أبرزهم: أوسكار إسحاق، جاكوب إلوردي، ميا جوث، كريستوف فالتز، كريستيان كونفيري، لارس ميكلسن، تشارلز دانس و رالف إينيسون.
أنتج الفيلم بميزانية ضخمة بلغت 120 مليون دولار، ومن المقرر عرضه عالميا عبر منصة “نتفليكس” في نوفمبر المقبل.
منافسة على الأسد الذهبي
يدخل فيلم “فرانكشتاين” سباق الأسد الذهبي في مهرجان فينيسيا، الجائزة التي سبق وأن فاز بها ديل تورو عام 2017 عن فيلمه الشهير The Shape of Water، ومع ثلاث جوائز أوسكار في رصيده عن أعمال بارزة مثل Pinocchio وCabinet of Curiosities، يعد الفيلم واحدا من أكثر الأعمال المنتظرة هذا العام سواء من النقاد أو الجمهور.