ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

ذكرى رحيل نجيب محفوظ.. صاحب "نوبل" الذي خلد القاهرة في رواياته

نجيب محفوظ
نجيب محفوظ

تحل اليوم ذكرى رحيل الأديب الكبير نجيب محفوظ، ابن القاهرة البار، وصاحب جائزة نوبل في الأدب، الذي غاب عن عالمنا في أغسطس عام 2006، تاركًا إرثًا أدبيًا خالدًا جعل منه أحد أبرز رموز الأدب العربي في القرن العشرين.

ولد محفوظ في 11 ديسمبر 1911 بحي الجمالية، حيث استلهم أجواء الحارة المصرية التي شكلت وجدان رواياته وأبطاله، لينسج من تفاصيلها اليومية لوحات إنسانية خالدة، قدم خلال مسيرته الأدبية أكثر من خمسين عملًا بين الرواية والمجموعة القصصية، إضافة إلى كتاباته السينمائية والمسرحية التي أثرت الحياة الثقافية والفنية في مصر والعالم العربي.

من أبرز أعماله التي صنعت مجده الأدبي: الثلاثية (بين القصرين – قصر الشوق – السكرية)، و"أولاد حارتنا" التي أثارت جدلاً واسعًا وما زالت حتى اليوم علامة فارقة في الأدب العربي، بالإضافة إلى "اللص والكلاب"، "ثرثرة فوق النيل"، و"الحرافيش" التي جسدت ملحمة اجتماعية عميقة.

حصل محفوظ عام 1988 على جائزة نوبل للآداب، ليصبح أول عربي يفوز بهذا التكريم العالمي، حيث اعتبره النقاد جسراً نقل الأدب العربي إلى العالمية، لما تمتاز به أعماله من واقعية اجتماعية وفلسفة عميقة وقدرة على تصوير المجتمع المصري في تحولاته السياسية والاجتماعية.

لم يكن نجيب محفوظ مجرد كاتب، بل كان شاهداً على مراحل مختلفة من تاريخ مصر الحديث، عبر أبطاله الذين عكسوا صراع الإنسان بين الحرية والقدر، وبين الحلم والواقع. 

وحتى بعد رحيله، ما زالت أعماله تُترجم وتُقرأ في أنحاء العالم، وما زالت القاهرة التي أحبها تظهر من خلال رواياته مدينةً نابضة بالحياة والتناقضات.

وفي ذكرى رحيله، يستعيد القراء والمثقفون سيرة الأديب الذي جعل من الحارة المصرية رمزًا عالميًا، وكتب بروحٍ لا تعرف الرحيل، لتبقى كلماته حية تضيء صفحات الأدب العربي والعالمي.
 

تم نسخ الرابط