ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

Max Mara Sartoriale… أناقة خالدة تلتقي بالحِرَفية الدقيقة

Max mara
Max mara

في عالم الموضة الذي تتسارع فيه الصيحات وتتعاقب الاتجاهات، تظل بعض المشاريع بمثابة مرجع ثابت للأناقة الخالدة، ومشروع Sartoriale من دار Max mara يأتي في طليعة هذه المبادرات التي تعيد الاعتبار لقيمة الحِرَفية، وتمنح القطع الكلاسيكية روحًا معاصرة لا تخضع لزمن.

فمنذ تأسيسها، عُرفت ماكس مارا برؤيتها الواضحة للأناقة العملية التي تجمع بين الرقي والوظيفة، إلا أن مشروع Sartoriale يذهب أبعد من ذلك، ليقدّم مفهومًا متكاملًا لخزانة المرأة العصرية التي تبحث عن التنوّع دون التنازل عن الأصالة. يستلهم المشروع تفاصيله من الخياطة الرجالية الكلاسيكية، تلك التي تقوم على البنية القوية والدقة الهندسية، لكنه يعيد صياغتها بأسلوب يحتفي بجمال القوام الأنثوي، ليخلق توازنًا مدروسًا بين الصرامة والنعومة.

ما يميّز Sartoriale حقًا هو التركيز العميق على الحِرَفية. فكل قطعة تتطلّب نحو 345 دقيقة من العمل الدقيق، في عملية إنتاج تُشبه طقوس المشاغل الراقية أكثر مما تشبه خطوط الإنتاج السريعة. وحدها فتحة الذراع تضم 130 غرزة يدوية، في دليل واضح على العناية بالتفاصيل غير المرئية بقدر الاهتمام بالمظهر الخارجي. هذا الالتزام بالجودة يظهر أيضًا في اختيار الخامات، حيث تعتمد الدار على أجود الأقمشة التي تضمن المتانة، الانسيابية، والراحة في آن واحد.

وتتجسّد روح المشروع بوضوح في السترة السوداء المزدوجة الأزرار المصنوعة من قطن مخملي، والتي تُعد مثالًا معاصرًا على “الكلاسيكية المُعاد ابتكارها”. فالقصّة الحادّة والخطوط المعمارية الأنيقة تمنح القطعة حضورًا قويًا، بينما يضفي القماش المخملي لمسة فاخرة وناعمة تجعلها مناسبة لمختلف المناسبات، من إطلالات العمل الرسمية إلى السهرات الراقية. إنها قطعة لا تفرض نفسها كصيحة موسمية، بل كاستثمار طويل الأمد في خزانة المرأة.

ومن خلال Sartoriale، تؤكد ماكس مارا أن الأناقة الحقيقية لا تكمن في المبالغة أو التغيير المستمر، بل في القطع المدروسة التي تحمل هوية واضحة وتخاطب احتياجات المرأة العصرية. فالمرأة اليوم تبحث عن ملابس تعبّر عن قوتها، استقلاليتها، وفي الوقت نفسه عن ذوقها الرفيع، وهو ما يحققه هذا المشروع بجدارة.

وختامًا مشروع Sartoriale ليس مجرد مجموعة أزياء، بل بيان فني وفلسفي يعيد تعريف مفهوم التفصيل في الموضة النسائية. إنه احتفاء بالحِرَفية، واحترام للزمن، ودعوة للعودة إلى جوهر الأناقة بعيدًا عن ضجيج الصيحات العابرة. ومع كل غرزة يدوية وكل دقيقة عمل، تواصل ماكس مارا ترسيخ مكانتها كدار تعرف كيف تحوّل الخياطة إلى لغة راقية تروي قصة الأنوثة الخالدة.

تم نسخ الرابط