ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

طريقة مهذبة وعملية للتخلص من الهدايا التي لا تعجبك

هدايا راس السنة
هدايا راس السنة

تحمل ليلة رأس السنة أجواءً خاصة من الفرح والتجمّع وتبادل الهدايا، حيث يسعى الجميع للتعبير عن محبتهم وبداياتهم الجديدة. لكن في بعض الأحيان، قد تجدين نفسك أمام هدية قُدّمت بنية طيبة، لكنها لا تناسب ذوقك أو احتياجاتك الفعلية. ورغم الامتنان لمشاعر المُهدي، قد يتسلل شعور بالذنب لمجرد التفكير في عدم الاحتفاظ بهذه الهدية.

هذا الموقف شائع أكثر مما نتصور، خاصة عندما تكون الهدية من شخص مقرّب. فالتعامل مع الهدايا غير المناسبة لا يعني التقليل من قيمة العلاقة أو المشاعر المصاحبة لها، بل يتطلب وعيًا وتوازنًا بين التقدير العاطفي والراحة الشخصية. 

في السطور التالية، نستعرض نصائح عملية من خبراء التنظيم والإتيكيت للتعامل مع هدايا رأس السنة غير المرغوب فيها، دون إحراج أو شعور بالذنب.

لماذا نشعر بالذنب تجاه الهدايا؟

تتعدد الأسباب التي تجعل التخلي عن الهدايا أمرًا صعبًا، حتى لو لم تكن مفيدة:

  1. الحنين العاطفي: ربط الذكريات والمشاعر بالهدية نفسها، خاصة الهدايا المصنوعة يدويًا أو المرتبطة بمراحل مهمة في الحياة.
  2. الإحساس بالالتزام: يعتقد البعض أن عليهم الاحتفاظ بالهدية خوفًا من أن يسأل عنها مُهديها لاحقًا.
  3. الحرص على مشاعر الآخرين: الخوف من جرح مشاعر من قدّم الهدية، وهو شعور إنساني ومفهوم، لكنه لا يجب أن يتحول إلى عبء دائم.

يشير الخبراء إلى أن مراعاة الآخرين أمر مهم، لكن ليس على حساب راحتك أو المساحة المتاحة في حياتك.

ضع نفسك مكان مُهدي الهدية

فكّري في الأمر من منظور معاكس: لو قدّمتِ هدية لشخص مقرّب ولم تناسبه، فهل ترغبين في أن يشعر بالذنب بسببها؟ في الغالب، لا. فمعظم من يُحبّوننا يهمّهم شعورنا بالراحة أكثر من الاحتفاظ بشيء لم نعد نريده أو نستخدمه.

أفضل الطرق للتخلص من الهدايا غير المناسبة

1. إرجاع الهدية أو استبدالها

إذا كانت الهدية جديدة، يمكنك ببساطة استبدالها أو إرجاعها، خاصة إن لم تكن مناسبة لذوقك أو احتياجاتك. لا يتطلب الأمر تبريرًا مطولًا؛ عبارة مثل "لم تكن مناسبة" كافية تمامًا.

2. إعادة إهداء الهدية بحكمة

يمكن أن تكون إعادة الإهداء خيارًا جيدًا عند اتباع بعض القواعد:

  • التأكد من أن الشخص الجديد سيُقدّر الهدية.
  • تجنّب إهدائها لأشخاص من نفس الدائرة الاجتماعية للمُهدي الأصلي.
  • التعامل بحذر مع الهدايا ذات القيمة المعنوية الكبيرة، مثل المقتنيات العائلية، واختيار شخص مناسب يمنحها معنى جديدًا.
  • في حال سُئلتِ عن الهدية لاحقًا، يمكن التحلي بالصدق والبساطة، مع التأكيد على أنها ذهبت إلى شخص أسعدته بالفعل.

3. التبرع أو البيع

الاحتفاظ بالهدية ليس التزامًا دائمًا. فهدف الهدية يتحقق بمجرد تقديمها واستلامها. التبرع بها، أو بيعها، أو منحها لشخص يحتاجها، يمنحها حياة جديدة وقيمة حقيقية بدل تركها بلا استخدام.

ماذا عن الهدايا التي يصعب التخلي عنها؟

استخدام الهدايا بطرق إبداعية

بعض الهدايا يمكن إعادة توظيفها:

  • أدوات الشاي قد تتحول إلى قطع ديكور.
  • الأوشحة يمكن استخدامها كغلاف هدايا قابل لإعادة الاستخدام.
  • القطع الزخرفية يمكن دمجها في أماكن مختلفة من المنزل.

حلول تخزين ذكية

إذا كان التخلي عن الهدية غير مريح نفسيًا، خاصة عندما تتعلق بأشخاص كبار في العائلة، يمكن الاحتفاظ بها بطريقة منظمة لا تشغل حيزًا كبيرًا، مثل المجوهرات أو القطع الصغيرة.

تكريم الهدايا ذات القيمة العاطفية

الهدايا المصنوعة يدويًا، مثل رسومات الأطفال، لها مكانة خاصة. يمكن:

  • الاحتفاظ بعدد محدود منها يعكس مراحل مهمة.
  • التخلص من القطع التالفة أو غير المؤثرة عاطفيًا.
  • تصوير الأعمال الفنية للاحتفاظ بالذكرى دون الفوضى.

كيف تجعل الهدايا المستقبلية أكثر ملاءمة لك؟

لتجنب تراكم الهدايا غير المناسبة مستقبلًا، ينصح الخبراء بالتواصل الواضح مع العائلة والأصدقاء. يمكنك التعبير عن تفضيلك للهدايا المعنوية أو التجارب، مثل:

  • تذاكر لحضور عرض أو فعالية.
  • بطاقات هدايا لأنشطة ترفيهية.
  • تجارب مشتركة تصنع ذكريات جميلة.

بهذه الطريقة، تحصلين على متعة حقيقية دون شعور بالذنب أو ازدحام المساحات بالأشياء غير المستخدمة.

تم نسخ الرابط