ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

مع العام الجديد.. كيفية يمكنك التوقف عن الإسراف وترشيد انفاقك

عملية الشراء
عملية الشراء

يميل كثير من الأشخاص إلى الشراء الاندفاعي في لحظات الملل أو التوتر أو الحماس المفاجئ، حيث يتحول منتج عادي إلى شيء يبدو ضروريًا دون تخطيط مسبق. وغالبًا ما يتم اتخاذ قرار الشراء بسرعة، ثم يتبعه شعور بالندم لاحقًا عند إدراك أن المنتج لم يكن ضروريًا أو لا يستحق تكلفته. ولتقليل هذا السلوك، يمكن اتباع عدد من الخطوات العملية التي تساعد على اتخاذ قرارات شراء أكثر وعيًا.

امنح نفسك وقتًا قبل الشراء

يُعد التريث قبل إتمام أي عملية شراء من أهم الوسائل للحد من الإنفاق غير المدروس. يُنصح بالانتظار لمدة 24 ساعة على الأقل، أو حتى نهاية الأسبوع، قبل اتخاذ القرار النهائي. خلال هذه الفترة، غالبًا ما يتلاشى الشعور بالإلحاح، ويتضح ما إذا كانت الرغبة حقيقية أم مؤقتة.

ومن الاستراتيجيات المفيدة أيضًا إنشاء قائمة أمنيات متجددة تتضمن الأشياء التي تفكر في شرائها، سواء كانت أجهزة منزلية أو ملابس أو أدوات ترفيهية. بعد مرور عدة أيام، يمكن مراجعة هذه القائمة لمعرفة ما لا يزال مرغوبًا فيه فعلاً، وما فقد بريقه مع الوقت.

استخدام أسئلة تقييم الشراء

يساعد طرح مجموعة من الأسئلة على النفس في التمييز بين الشراء الاندفاعي والشراء المدروس، ومن أبرزها:

  • التوقيت: هل كانت الرغبة في هذا المنتج موجودة منذ فترة أم ظهرت فجأة؟
  • القدرة على التحمل المالي: هل يمكن شراء هذا المنتج دون اللجوء إلى الاقتراض أو التأثير على الالتزامات الأساسية؟
  • الغرض: هل يمثل المنتج استبدالًا أو ترقية لشيء ضروري؟
  • الحالة العاطفية: هل يأتي قرار الشراء بدافع الملل أو التوتر أو الحزن؟
  • احتمالية الندم: هل سيظل هذا المنتج مهمًا بعد مرور أيام أو أسابيع؟

الإجابة الصادقة على هذه الأسئلة تساعد على اتخاذ قرار أكثر توازنًا.

إلغاء الاشتراك في الرسائل التسويقية

تشكل الرسائل الإعلانية اليومية عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف أحد أكبر محفزات الشراء غير الضروري، خاصة تلك التي تتضمن تخفيضات مؤقتة أو تذكيرًا بعربات تسوق غير مكتملة. لذلك يُنصح بإلغاء الاشتراك في هذه القوائم وتنظيف البريد الوارد من الرسائل التي تشجع على الإنفاق المتكرر.

كما يمكن تقليل التعرض للمحتوى المحفز على الشراء عبر إلغاء متابعة بعض الحسابات التي تركز على الترويج المستمر للمنتجات، واستبدال وقت التصفح بأنشطة أخرى مثل المشي أو مشاهدة برنامج مفضل أو التواصل مع الأصدقاء.

إزالة بيانات الدفع المحفوظة

يسهّل حفظ بيانات بطاقات الخصم أو الائتمان على مواقع التسوق عملية الشراء السريع، ما يزيد من فرص الإنفاق الاندفاعي. لذلك يُفضل حذف هذه البيانات من التطبيقات والمتاجر الإلكترونية، أو تعطيل خاصية الحفظ التلقائي. عندما تتطلب عملية الشراء إدخال البيانات يدويًا، يمنح ذلك الشخص فرصة إضافية للتفكير قبل إتمام الدفع.

اعتماد الدفع النقدي قدر الإمكان

يساعد استخدام النقود الورقية على زيادة الوعي بقيمة المال، إذ يشعر الشخص بشكل مباشر بالمبلغ الذي ينفقه، على عكس الدفع الإلكتروني الذي قد يقلل الإحساس بالخسارة. هذا الأسلوب قد يحد من الإنفاق غير الضروري ويشجع على التفكير قبل الشراء.

التوازن بين الادخار وتدليل النفس

لا يعني التحكم في الشراء الاندفاعي الحرمان التام من المتعة، بل يهدف إلى توجيه المال نحو أمور تضيف قيمة حقيقية على المدى الطويل. يمكن أن يشمل ذلك الادخار للطوارئ، أو تغطية الاحتياجات الأساسية براحة، أو الاستثمار في أشياء يتم الاستمتاع بها فعليًا. الهدف النهائي هو تحويل الإنفاق من رد فعل عاطفي سريع إلى قرار واعٍ ومدروس يحافظ على الاستقرار المالي.

تم نسخ الرابط