ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

كم ساعة من النوم تحتاجها لتعافي العضلات؟

النوم
النوم

يُعد النوم الجيد عنصرًا أساسيًا لا يقل أهمية عن التمرين نفسه ضمن أي برنامج رياضي أو تدريبي. فخلال النوم، يمنح الجسم عضلاته الفرصة الكاملة للتعافي، ويعمل على تقليل آلامها، كما يُهيئه بدنيًا وذهنيًا للتمرين التالي. ورغم أن التمدد، والترطيب، والتغذية السليمة تلعب أدوارًا مهمة في عملية التعافي، فإن النوم يظل من أقوى الأدوات لبناء العضلات وتعزيز القدرة على التحمل، وغالبًا ما يتم إغفال تأثيره الحقيقي.

مقدار النوم الموصى به لتعافي العضلات

يحتاج معظم البالغين إلى ما بين سبع وتسع ساعات من النوم كل ليلة للحفاظ على صحة الجسم ودعم عملية التعافي. ومع ذلك، قد يحتاج الرياضيون أو الأشخاص الذين يمارسون التمارين المكثفة أو المنتظمة إلى عدد ساعات أكبر من النوم لتحقيق أفضل نتائج من حيث الاستشفاء والأداء. وتختلف احتياجات النوم من شخص لآخر وفقًا لعوامل متعددة، من بينها شدة التدريب وجدوله الزمني، ونوع النشاط البدني، والعمر، ومستويات التوتر، وجودة التغذية، ومستوى اللياقة البدنية، والحالة الصحية العامة.

كيف يساعد النوم على تعافي العضلات

يبدأ تعافي العضلات فور الانتهاء من التمرين، إلا أن النوم يلعب الدور الأهم في عملية الإصلاح وإعادة البناء. فالتمارين الرياضية تُحدث تمزقات مجهرية دقيقة في ألياف العضلات، وهي عملية طبيعية وضرورية لبناء القوة وزيادة الكتلة العضلية. وخلال النوم، يدخل الجسم في ما يُعرف بوضع الترميم، حيث يعمل على شفاء هذه التمزقات وتقوية الأنسجة العضلية التي تم استخدامها أثناء التمرين.

زيادة إنتاج هرمون النمو

أثناء مراحل النوم العميق، يزداد إفراز هرمون النمو، وهو هرمون أساسي لدعم إصلاح العضلات ونموها. كما يُحفّز هذا الهرمون إنتاج عوامل أخرى تشارك في التعافي، مثل عامل النمو الشبيه بالأنسولين، الذي يساعد في ترميم الألياف العضلية المتضررة نتيجة المجهود البدني.

دعم تخليق البروتين

يدعم النوم عملية تخليق البروتين، وهي العملية التي يحول فيها الجسم البروتينات الغذائية إلى أنسجة عضلية جديدة. ويؤدي نقص النوم إلى تقليل كفاءة هذه العملية، ما قد يحد من استفادة العضلات من التمرين. وتشير الدراسات إلى أن تناول حوالي 30 جرامًا من البروتين قبل النوم يمكن أن يزيد من تخليق البروتين أثناء النوم بنسبة تصل إلى 22٪.

استعادة الطاقة

تلعب فترات النوم دورًا مهمًا في استعادة الطاقة، حيث تعتمد العضلات على الجليكوجين كمصدر أساسي للطاقة، ويتم استنزاف هذه المخازن أثناء التمرين. وخلال النوم، يعمل الجسم على إعادة تحويل الكربوهيدرات والمغذيات إلى جليكوجين، ما يساعد على إعادة شحن العضلات وتجهيزها للنشاط البدني التالي.

السيطرة على الالتهاب

يساهم النوم في تنظيم الالتهاب الناتج عن التمارين الرياضية. فرغم أن الالتهاب المؤقت جزء طبيعي من عملية الشفاء، إلا أنه يرتبط بآلام العضلات المتأخرة. أثناء النوم، يفرز الجهاز المناعي مواد كيميائية تساعد على السيطرة على الالتهاب والتخلص من الفضلات المتراكمة في العضلات، ما يساهم في تقليل الألم ودعم التعافي بشكل أكثر كفاءة.

تخفيف توتر العضلات وتحسين التركيز

تسترخي العضلات تدريجيًا خلال الانتقال من النوم الخفيف إلى النوم العميق، ما يسمح لها بالتخلص من التوتر الناتج عن الأنشطة اليومية والتمارين. كما يساعد النوم الجيد على تحسين التركيز الذهني والتنسيق وسرعة رد الفعل، وهي عوامل ضرورية لأداء التمارين بشكل آمن وفعّال.

تأثير قلة النوم على الأداء العضلي

قلة النوم تؤثر سلبًا على عملية التعافي ونمو العضلات، وقد تؤدي إلى ضعف القوة والقدرة على التحمل، وزيادة خطر الإصابات، وارتفاع مستويات الالتهاب وآلام العضلات. كما تتباطأ أوقات رد الفعل، ويضعف التنسيق والتوازن، ويزداد شعور الفرد بالإرهاق، ما يقلل من الدافع لممارسة التمارين بانتظام.

نصائح لنوم أفضل لتعزيز التعافي

لتحسين جودة النوم ودعم استشفاء العضلات، يُنصح بالالتزام بروتين نوم منتظم، من خلال الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في نفس التوقيت يوميًا. كما يُفضل توفير بيئة نوم مناسبة تكون باردة وهادئة ومظلمة، والحد من استخدام الشاشات الإلكترونية قبل النوم، نظرًا لتأثير الضوء الأزرق على صعوبة الدخول في النوم. ويساعد تجنب الكافيين والكحول والوجبات الثقيلة في المساء على تحسين جودة النوم، إلى جانب ممارسة أنشطة مهدئة قبل النوم مثل القراءة أو التمدد الخفيف أو الاستحمام بالماء الدافئ.

تم نسخ الرابط