ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

الفوائد الصحية لوضعيات النوم المختلفة.. تلك  قد تسبب أضرارًا جسيمة

وضعيات النوم
وضعيات النوم


نقضي نحو ثلث حياتنا نائمين، ورغم ذلك لا يولي كثيرون اهتمامًا كافيًا لوضعية النوم وتأثيرها على الصحة. ويشير الخبراء، إلى أن وضعية النوم تلعب دورًا أساسيًا في محاذاة العمود الفقري، وجودة التنفس، وجودة النوم بشكل عام.

كما أن النوم الجيد يعتمد على اختيار وضعية تحافظ على استقامة العمود الفقري، وتُبقي مجرى الهواء مفتوحًا، وتسمح بحرية حركة الأطراف دون ضغط أو توتر.

أهمية بيئة النوم

لا تقتصر جودة النوم على الوضعية فقط، بل تمتد لتشمل بيئة النوم نفسها. فالنوم على مرتبة داعمة، واستخدام وسائد مناسبة، واختيار أغطية سرير قابلة للتهوية مصنوعة من ألياف طبيعية مثل القطن أو الخيزران، يساعد في تنظيم درجة حرارة الجسم أثناء الليل ويقلل من الاستيقاظ المتكرر.

كما يمكن أن يساهم التمدد الخفيف لمدة عشر دقائق قبل النوم في تحسين تدفق الدم وتقليل توتر العضلات، ما يهيئ الجسم لنوم أكثر راحة.

النوم على الجانب.. الوضعية الأكثر شيوعًا

يُعد النوم على الجانب أكثر وضعيات النوم انتشارًا، حيث يفضل نحو 41% من الأشخاص وضعية الجنين. ويشير الخبراء إلى أن هذه الوضعية مفيدة بشكل خاص لمن يعانون من الشخير أو اضطرابات التنفس أثناء النوم، إذ تساعد على إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا.

كما يمكن أن تخفف آلام الظهر عند وضع وسادة بين الركبتين للحفاظ على محاذاة العمود الفقري. وتُنصح النساء الحوامل بالنوم على الجانب، حيث إن النوم على الظهر قد يضغط على الأوعية الدموية الرئيسية ويؤثر في تدفق الدم إلى المشيمة.

بالنسبة لمن يعانون من الارتجاع الحمضي، قد يكون النوم على الجانب الأيسر أكثر فائدة نظرًا لموضع المعدة وتشريح الجهاز الهضمي.

تشمل أوضاع النوم الجانبية الأخرى أوضاعًا تسمح بمد الذراعين أو ثنيهما بطرق مختلفة، وقد تكون مفيدة لتخفيف الضغط على الكتفين والرقبة عند دعم الذراعين بوسادة مناسبة.

ملاحظات حول أوضاع النوم الجانبية

رغم أن الجسم يتحرك تلقائيًا أثناء النوم لتخفيف الضغط، فإن البقاء في وضعية واحدة لفترات طويلة قد يؤدي إلى آلام تستمر بعد الاستيقاظ. كما يحذر الخبراء من أن بعض الأوضاع، مثل ثني الذراعين بشدة نحو الصدر، قد تسبب انضغاط الأعصاب وتزيد من خطر الإصابة بمتلازمة النفق الرسغي. ويمكن تقليل هذا الخطر باستخدام وسائل بسيطة تمنع انقباض الذراعين أثناء النوم.

النوم على الظهر.. فوائد ومحاذير

يفضل نسبة أقل من الأشخاص النوم على الظهر، سواء بوضعية الجندي أو وضعية نجم البحر. وتُعد هذه الوضعية مفيدة من حيث محاذاة العمود الفقري، وقد تساعد في تخفيف بعض أنواع آلام الظهر وتيبسه، كما قد تقلل من احتقان الجيوب الأنفية.

إلا أن النوم على الظهر يُعد من أسوأ الوضعيات لمن يعانون من الشخير أو انقطاع النفس النومي، إذ يؤدي استرخاء عضلات الحلق إلى انسداد مجرى الهواء. وقد يتسبب ذلك في توقف التنفس المتكرر أثناء النوم، ما ينعكس على الشعور بالتعب والصداع واضطرابات المزاج خلال النهار.

وترتبط الحالات غير المشخصة من انقطاع النفس النومي بزيادة مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكري من النوع الثاني، ما يستدعي استشارة الطبيب عند ملاحظة أعراض مثل الشخير المرتفع أو النعاس الشديد أثناء النهار.

النوم على البطن.. الوضعية الأقل توصية

ينام نحو 7% من الأشخاص على بطونهم، وغالبًا في وضعية يُعرف فيها الرأس مائلًا إلى أحد الجانبين. ورغم أن هذه الوضعية قد تقلل من الشخير لدى بعض الأشخاص، فإنها تُعد الأقل فائدة لصحة العمود الفقري.

ويوضح الخبراء أن النوم على البطن يؤدي إلى فقدان الانحناء الطبيعي للعمود الفقري، ويزيد من إجهاد العضلات والأربطة، كما يسبب ضغطًا على فقرات الرقبة والركبتين. ولا يُنصح بهذه الوضعية لمن يعانون من آلام الظهر أو إصابات العمود الفقري أو بعد الخضوع لجراحات في الظهر.

تم نسخ الرابط