من شانيل إلى ديور: خريطة دور الأزياء في ليلة الجولدن جلوب
شهدت السجادة الحمراء لحفل توزيع جوائز الجولدن جلوب حضورًا استثنائيًا لعدد كبير من نجوم السينما والموسيقى وعالم الموضة، حيث تحوّل الحدث إلى منصة عالمية تستعرض أحدث توجهات الأناقة الراقية. ومع ظهور 106 إطلالات مختلفة، بدت السجادة الحمراء كعرض أزياء متكامل، اجتمعت فيه الفخامة الكلاسيكية مع الجرأة المعاصرة، ليؤكد الجولدن جلوب مكانته كواحد من أهم الأحداث التي تمزج بين الفن والموضة.
وقد تصدّرت جوليا روبرتس المشهد بإطلالة أنيقة حملت توقيع دار جورجيو أرماني بريفيه، جاءت ملائمة لأسلوبها الكلاسيكي الهادئ الذي يعتمد على القصّات النظيفة والبساطة الراقية. في المقابل، اختارت سيلينا غوميز إطلالة ناعمة من شانيل، عكست أنوثة راقية تجمع بين الرومانسية والعصرية، بينما لفتت زوي كرافيتز الأنظار بتصميم جريء من إيف سان لوران، عبّر عن شخصية قوية وأسلوب متحرر يعكس روح الدار الفرنسية.
الإطلالات لم تقتصر على الفخامة الحديثة فقط، بل برز حضور واضح لتصاميم الفينتج، خاصة مع اختيار أمل كلوني فستانًا من بالمان يعود إلى الأرشيف، في إشارة لافتة إلى عودة الموضة الكلاسيكية إلى الواجهة. هذا التوجه عززته أيضًا إطلالات لوري هارفي بفستان من روبيرتو كافالي الفينتج، وأوديسا أزيون بتصميم كلاسيكي من دولتشي أند غابانا، ما أضفى بعدًا تاريخيًا أنيقًا على السجادة الحمراء.
ومن جهة أخرى، خطفت أريانا غراندي الأضواء بإطلالة رومانسية من فيفيان ويستوود، اتسمت بالدراما الناعمة والطابع الأنثوي، بينما اختارت باميلا أندرسون تصميمًا بسيطًا وأنيقًا من فيراغامو، عكس نضجًا واضحًا في اختياراتها الجمالية. كما تألقت ميا غوث بفستان من ديور، وقدمت بريانكا شوبرا إطلالة فاخرة من الدار نفسها، زُيّنت بمجوهرات فخمة أضافت لمسة من البريق الملكي.
ولم تغب المجوهرات عن المشهد، حيث لعبت دورًا أساسيًا في استكمال الإطلالات، مع حضور لافت لقطع من كارتييه وتيفاني آند كو وبولغري، التي أضفت مزيدًا من الفخامة والرقي. أما على مستوى الأزياء الرجالية، فبرز دامسون إدريس ببدلة أنيقة من برادا، مؤكدًا أن السجادة الحمراء لم تعد حكرًا على إطلالات النجمات فقط، بل أصبحت مساحة لإبراز أناقة الرجال أيضًا.
وفي الختام، عكست إطلالات الجولدن جلوب هذا العام تنوعًا غنيًا في الأساليب والاختيارات، بين الكلاسيكي والجريء، وبين الحداثة والحنين إلى الماضي. ومع هذا الحضور المكثف لدور الأزياء العالمية، يواصل الجولدن جلوب ترسيخ مكانته كحدث لا يحتفي بالإنجازات الفنية فحسب، بل يرسم أيضًا ملامح الموضة العالمية ويؤثر في اتجاهاتها للمواسم المقبلة.





