إرث لا يبهت.. أزياء دوريس برينر تحيي روح ديور في مزاد سوذبيز
في لفتة تؤكّد أن الموضة الراقية تبقى حيّةً وتنتقل عبر الأجيال، تُحيي دار سوذبيز في باريس ذاكرة وإرث شخصية بارزة من ساحات الأناقة العالمية: مجموعة دوريس براينر (Doris Brynner). ستُعرض المجموعة في مزاد ومعرض خاص بعنوان From Doris with Love: The Personal World of Doris Brynner، مع جلسة مزاد حيّ مقرّرة في 27 يناير 2026 في سوذبيز باريس، تليها أو تتزامن معها مجموعة مباعة عبر الإنترنت تمتدّ من 19 إلى 28 يناير، بينما تُفتح أبواب المعاينة في الفترة التي تسبق الحدث خلال أسابيع أسبوع الهوت كوتور في باريس.
دوريس براينر ليست مجرد اسم في قوائم الضيوف أو صفحات المجتمع؛ بل كانت شخصية محورية ارتبطت بعالم الموضة والفن منذ منتصف القرن العشرين، صديقة أوّلية لرموز مثل أودري هيبورن وبيتوسطها عالم السينما والمجتمع الراقي بعد زواجها من الممثل يول براينر. خلال مسيرتها، بنت براينر ذوقًا خاصًا امتدّ إلى تفاصيل منازل الموضة وقطع الهدايا المنزلية لدى ديور، لدرجة أن دلفين أرنو، الرئيسة التنفيذية لدار كريستيان ديور للموضة الراقية، وصفتها بأنها «سيدة كبرى» امتلكت أناقة لا متناهية وأنها بتذوقها الفريد نَفَسَت روحًا جديدة في مجموعات ديور المنزلية.
وتتنوع مقتنيات المزاد لتعكس ذائقة سيدة عاشت بين عوالم الموضة والسينما والفن: من فساتين هوت كوتور وأزياء تاريخية إلى قطع مجوهرات راقية من بُلغاري وقطع توقيع مصانع مجوهرات بارزة مثل Schlumberger، بالإضافة إلى أمثلة نادرة من تصميمات بالينسياغا وغيرها من الدور الراقية — عناصر تقدّم رؤية شاملة لحياة من اختزلت «فنّ الحياة» في كلّ تفاصيلها.
هذا الحدث لدى سوذبيز لا يقتصر على التداول التجاري فحسب؛ بل هو لحظة استعادة للذاكرة الثقافية وللأرشيفات الشخصية التي تروي علاقة المنازل الكبرى بزبوناتها وأصدقائها المؤثرين. عرض هذه المجموعة خلال أسبوع الهوت كوتور يمنح المشهد الصحافي والثقافي فرصة للتذكّر بأن الأزياء الخالدة ليست فقط قطع ملابس، بل انعكاس لمجموعات من العلاقات، والقصص، والأسلوب الذي يصنعه أفراد استثنائيون.
وختاماً تجمع سوذبيز بهذه المبادرة بين القيمة التاريخية والسوقية والإنسانية؛ إذ تحوّل مقتنيات شخصية مثل دوريس براينر إلى مرآة لحقبة، وتضع أمام الجمهور فرصة لمشاهدة كيف صيغت الأناقة الراقية وتحولت إلى إرث يمكن قراءته اليوم في تفاصيل الحرير والترصيعات والمجوهرات. إنّ عرض المجموعة في 27 يناير 2026 في باريس ليس نهاية قصة، بل محطة جديدة تذكّرنا بأن الموضة الراقية خالدة لأنها تسرد حياةً وتبقيها حاضرة.



