الإمارات تواصل صعودها العالمي وتثبت أقدامها ضمن أقوى 10 دول في «القوة الناعمة 2026»
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة حضورها على خريطة التأثير العالمي، بعدما حافظت على موقعها ضمن أقوى عشر دول في مؤشر «القوة الناعمة العالمي 2026»، الصادر عن مؤسسة «براند فاينانس»، وذلك للعام الرابع على التوالي، في إنجاز يعكس استدامة نموذجها التنموي وقدرته على التكيف مع التحولات الدولية المتسارعة.

وجرى الإعلان عن نتائج المؤشر خلال اجتماعات الدورة الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، بحضور عدد من القادة وصنّاع القرار الدوليين، من بينهم رئيس الوزراء الكندي الأسبق جاستن ترودو، حيث سلّط التقرير الضوء على الدول الأكثر تأثيراً على مستوى السمعة الدولية والقيم والقدرة على الإقناع والتأثير غير المباشر.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن النتائج التي حققتها الإمارات في نسخة 2026 من المؤشر تعكس وضوح الرؤية وثبات النهج، إلى جانب المرونة العالية في الأداء. وأوضح سموه أن التقرير، الذي شمل تقييماً لـ193 دولة، وضع الإمارات في المركز العاشر عالمياً على مستوى الترتيب العام، والثاني عالمياً في مؤشر العطاء، والثالث في فرص النمو الاقتصادي المستقبلي، إضافة إلى المركز الثامن في التأثير داخل الدوائر الدبلوماسية العالمية.
وأشار سموه إلى أن الحضور العالمي لدولة الإمارات يواصل تعززه بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لافتاً إلى أن الثقة الدولية في المنظومة الاقتصادية والاجتماعية للدولة هي نتاج مسيرة تنموية امتدت لأكثر من خمسة عقود، قامت على الانفتاح والتوازن والاستقرار.
ورغم التراجع الذي شهدته غالبية الدول الكبرى في ترتيبها على المؤشر، حافظت الإمارات على موقعها المتقدم، مع تسجيل تحسن لافت في مؤشرات السمعة الدولية والانتشار العالمي، ما يعكس تصاعد تأثيرها الإيجابي على الساحة الدولية، وترسيخ صورتها كشريك موثوق في مختلف المجالات.
وبيّن تقرير «براند فاينانس» أن الإمارات حققت أداءً متماسكاً عبر محاور المؤشر المختلفة، حيث واصلت تعزيز مكانتها في مجالي الأعمال والتجارة والعلاقات الدولية، إلى جانب قفزات نوعية في مؤشرات الحوكمة والأمن والاستدامة، مسجلة أفضل ترتيب لها تاريخياً في الحوكمة، واقترابها من قائمة أفضل خمس دول عالمياً في الأمن والسلامة.
كما أظهر التقرير تحسناً تدريجياً في محوري الثقافة والقيم المجتمعية، مدعوماً بجهود الدبلوماسية الثقافية وتعزيز التعايش والتنوع، ما عزز صورة الدولة كبيئة عالمية منفتحة تحتضن مختلف الثقافات.
وسجلت الإمارات إنجازاً جديداً بدخولها قائمة أفضل عشر وجهات استثمارية عالمياً للمرة الأولى، مدفوعة بقوة اقتصادها واستقرار بيئة الأعمال ومرونتها في مواجهة التحولات الاقتصادية، الأمر الذي عزز ثقة المستثمرين الدوليين ومكانتها كمركز اقتصادي عالمي.
ويستند مؤشر «القوة الناعمة العالمي» إلى استطلاع واسع شارك فيه أكثر من 150 ألفاً من قيادات الأعمال وصنّاع السياسات والنخب المجتمعية حول العالم، ويقيس تأثير الدول استناداً إلى معايير تشمل الاقتصاد، والحوكمة، والعلاقات الدولية، والإعلام، والتعليم، والتكنولوجيا، والاستدامة، ليؤكد في نسخته الجديدة قدرة الإمارات على الجمع بين النمو والانفتاح والاستقرار في عالم سريع التغير.