فاريل يفتح عام المونوغرام: عرض لويس فويتون للرجال في أسبوع الموضة بباريس
افتتح المصمم والمخرج الإبداعي لقطاع الأزياء الرجالية فاريل ويليامز عرض لويس فويتون الخاص بموسم خريف/شتاء 2026 ضمن فعاليات أسبوع الموضة الرجالية في باريس، في حدث حمل طابعًا احتفاليًا بمناسبة عام الاحتفال بظهور شعار المونوغرام الشهير للدار. العرض أقيم داخل فضاء مؤسسة لويس فويتون، يوم 20 يناير 2026، وجاء كمشهد سينمائي متكامل أكثر منه عرض أزياء تقليديًا، مستخدمًا هندسة معمارية حديثة وبيت زجاجي شفاف وسط حديقة داخلية كخلفية لكل الإطلالات.
الفكرة المحورية عند فاريل كانت الربط بين المفهومين: البيت اليومي وتراث السفر لدى الدار. بُنيت مسرحية العرض حول هيكل زجاجي سكني أطلق عليه اسم DROPHAUS بالتعاون مع مكتب التصميم الياباني NOT A HOTEL، حيث تحرك العارضون وكأنهم يسيرون داخل منزل مع قطع أثاث مخصصة وحياة يومية مُصمَّمة خصيصًا لتحاكي فكرة السكن العملي والجمالي معًا. هذا المناخ سمح لقطع الملابس بأن تتنفس في سياق «المعيشة» وليس فقط كقطع عرضية.
ومن ناحية التصميم، امتلأت المجموعات بمراجع من سبعينيات القرن الماضي ممزوجة بعناصر عملية معاصرة: بدلات تظهر معها باركات وسترات شعرية ومنتفخة تحمل شعار المونوغرام، بناطيل واسعة بتفاصيل أنيقة، ومعاطف مزدوجة الصدر، وأحذية أوكسفورد لامعة. ألوان السلسلة تراوحت بين درجات النيود والرمادي والبني مع لمسات لونية جريئة أحيانًا مثل الأحمر الداكن والورديات الزاهية التي كشفت توازنًا بين الحيادية والجرأة. كما تضمنت المجموعة تفاصيل تذكر بتراث السفر لدى الدار، من حقائب مقوّاة إلى قطع تحمل نقوشًا تُعيد تفسير الصندوق الرحلي الكلاسيكي.
الحدث لم يفتُ عن استدعاء نجوم من عالم الموسيقى والسينما والمجتمع، حيث حضر عدد من كبار المشاهير مثل سِي.زا ويوشر وجاكسون وانغ ونجوم آخرون، ما منح العرض هالة شعبية وثقافية إلى جانب بعده الفني. الموسيقى الحية كانت جزءًا من السرد: أوركسترا وكورال غوسبل أدّيا مقاطع تداخلت فيها إيقاعات الهيب هوب لتكوين تجربة سمعية بصرية متكاملة.
وفي ختام العرض بدا واضحًا أن فاريل يسعى لصياغة لغة رجولية جديدة لدى لويس فويتون، لغة تعتمد على الراحة والدفء والارتباط بمحيط الإنسان اليومي، دون أن تتخلى عن فخامة الدار وذاكرتها الرحّالية. العرض ليس إعادة تعيين للماضي فقط، بل محاولة لكتابة صفحة معاصرة في سجل بيت أقدم من قرن، تجمع بين الاستدامة الرمزية واللمسات الحرفية التي تذكّر بأن الأزياء الكبيرة قادرة على أن تكون مسرح حياة لا مجرد ألبوم صور.
وختاما قدّم عرض لويس فويتون للرجال في باريس نموذجًا حديثًا للعرض الحسي المتكامل ، عرض لا يقتصر على ملابس بل يروي قصة منزل، وتاريخ، وثقافة؛ قصة تجعل المونوغرام لا يُعرض فحسب، بل يُسكن ويُعاش.










