ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

ماذا يحدث لدماغك عندما تذهب إلى الفراش في نفس الوقت كل ليلة؟

النوم
النوم

قد يختلف وقت النوم من شخص لآخر، في حين يظل وقت الاستيقاظ ثابتًا لدى معظم الناس. بعض الأشخاص يستيقظون مبكرًا نتيجة اختيار شخصي أو ضرورة، بينما قد ينام آخرون متأخرًا قليلًا عن المعتاد. على الرغم من أن وقت الاستيقاظ غالبًا ما يكون ثابتًا، إلا أن اختلاف وقت النوم بين ليلة وأخرى قد يكون له تأثيرات كبيرة على الجسم والعقل.

اتباع جدول نوم ثابت يعزز كفاءة عمل نظام الساعة البيولوجية في الجسم، ويساعد على تحسين المزاج والطاقة والأداء خلال اليوم. الدراسات تشير إلى أن عدم انتظام النوم مرتبط بسوء الصحة وتراجع الأداء، كما يؤثر على الحالة العاطفية ومستوى الانتباه والتركيز.

تأثير عدم انتظام وقت النوم

قد يبدو مصطلح "الإيقاع اليومي" غامضًا بعض الشيء، ولكنه يمثل حقيقة واضحة تؤثر على الصحة البدنية والنفسية. التغيرات الكبيرة في مواعيد النوم قد تسبب اضطراب النوم، مثل صعوبة النوم، وكثرة الاستيقاظ، وانخفاض جودة الراحة. هذه التغيرات تشبه تأثير السفر عبر مناطق زمنية مختلفة بشكل متكرر، حيث يضطر الجسم لإعادة ضبط ساعته الداخلية.

من الناحية الصحية، ترتبط التقلبات الكبيرة في مواعيد النوم بتدهور الصحة الأيضية، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والسمنة. أما من الناحية النفسية، فإن التغيرات الكبيرة في مواعيد النوم قد تؤثر على تنظيم المزاج ومستوى الطاقة، وتؤدي إلى مشكلات في التركيز والذاكرة، وزيادة القلق والعصبية، ونوم أخف مع كثرة الاستيقاظات.

فوائد النوم في نفس الوقت لمدة 30 يومًا أو أكثر

اتباع عادة النوم في نفس الوقت كل ليلة لمدة 30 يومًا يعتبر تجربة قصيرة نسبياً لكنها قد تكون كافية لرؤية تغير ملموس في الجسم والصحة النفسية. هذه التجربة تعتمد على الالتزام بروتين محدد بوضوح، مثل النوم خلال نفس الفترة الزمنية كل ليلة، أي ضمن فترة تتراوح بين 30 إلى 60 دقيقة، بدلاً من وعد غامض بـ"النوم بشكل أفضل".

الأسبوعان الأول والثاني: 

خلال الأسبوع الأول أو الأسبوعين الأولين، قد يشعر الشخص ببعض التقلبات في وقت النوم، لأن الجسم والدماغ بحاجة لإعادة تنظيم الإيقاع البيولوجي. الهدف الأساسي هو الالتزام بوقت محدد للذهاب إلى الفراش واتباع روتين ثابت قبل النوم. بحلول الأسبوع الثاني، يبدأ الجسم بالتكيف مع هذا الروتين، ويصبح النوم أسهل، وتبدأ بعض الفوائد البدنية في الظهور، إلى جانب تأثيرات أولية على الصحة النفسية. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من القلق أو الإرهاق أو الإجهاد المزمن، فإن الالتزام بروتين منتظم للنوم يساعد على شعور أكبر بالاستقرار وتهدئة الدماغ، ويقلل من استجابة الجسم للضغوط الخارجية.

الأسبوعان الثالث والرابع:

 عند حلول الأسبوعين الثالث والرابع، ومع استقرار الإيقاع اليومي، تصبح فوائد النوم المنتظم أكثر وضوحًا. تتحسن جودة النوم ويصبح أعمق وأكثر راحة، ويقل الشعور بالتعب خلال النهار. على المستوى النفسي، يميل المزاج إلى الاستقرار، ويقل القلق، وتصبح مستويات الطاقة أكثر انتظامًا خلال اليوم. من الناحية المعرفية، يساعد النوم المنتظم على تحسين الانتباه والذاكرة والوظائف التنفيذية للدماغ، مما يرفع القدرة على التركيز واتخاذ القرارات. من الناحية البدنية، يعزز النوم المنتظم عمليات الأيض، ويقلل الرغبة الشديدة في تناول الطعام، ويعزز الصحة العامة للجسم.

تم نسخ الرابط