ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

في سابقة تاريخية… دار Jacquemus تعيّن الجدة ليلين سفيرة رسمية للدار

ليلين جاكيموس،
ليلين جاكيموس،

في خطوة غير تقليدية أعادت تعريف مفهوم السفارة في عالم الموضة، أعلنت دار جاكيموس عن تعيين أول سفيرة رسمية لها على الإطلاق، في اختيار كسر كل القواعد المتعارف عليها في صناعة الأزياء. فالسفيرة الجديدة ليست عارضة أزياء عالمية ولا نجمة من الصف الأول، بل ليلين جاكيموس، الجدة البالغة من العمر 79 عامًا لمؤسس الدار سيمون بورت جاكيموس.

هذا القرار الجريء لم يأتِ من فراغ، بل يعكس بوضوح فلسفة الدار القائمة على الأصالة والحنين والعودة إلى الجذور. ليلين، التي نشأت في قرية صغيرة جنوب فرنسا، تجسد العالم الريفي والعائلي الذي شكّل حجر الأساس لهوية جاكيموس منذ انطلاقتها. حضورها في حملات الدار ليس مجرد صورة رمزية أو لقطة عاطفية، بل رواية متكاملة عن الذاكرة والانتماء والعاطفة، وعن العلاقة العميقة بين الإنسان والموضة.

فمنذ بداياته، لم يُخفِ سيمون بورت جاكيموس ارتباطه الوثيق ببروفانس، وبالطبيعة، وبالعائلة، وبحياة بسيطة بعيدة عن التصنّع. لطالما كانت مجموعاته انعكاسًا لتجارب شخصية وذكريات طفولة ومشاعر إنسانية صادقة، وهو ما منح الدار هوية خاصة ومميزة في مشهد الموضة العالمي. اختيار ليلين كسفيرة رسمية يأتي اليوم كامتداد طبيعي لهذه الرؤية، وكأن الدار تعلن أن الموضة لا تُقاس بالعمر أو الشهرة، بل بالصدق والتجربة الإنسانية.

ليلين جاكيموس تمثل جيلًا كاملًا من النساء اللواتي غالبًا ما يتم تهميشهن في صناعة تركّز على الشباب والصورة النمطية. ومن خلال هذا التعيين، توجه جاكيموس رسالة واضحة مفادها أن الجمال لا يرتبط بمرحلة عمرية محددة، وأن الأناقة يمكن أن تكون حكاية حياة، لا مجرد صيحة عابرة. كما يعكس هذا الاختيار وعيًا متزايدًا لدى العلامات المعاصرة بأهمية التنوع وتمثيل قصص حقيقية تمس الجمهور على مستوى عاطفي أعمق.

اليوم، تتحول ليلين إلى رمز للتوارث والاستمرارية، وإلى جسر يربط بين الماضي والحاضر، بين الجذور والطموح. وفي عالم تتسارع فيه الموضة نحو الاستهلاك السريع، تأتي هذه الخطوة لتؤكد أن أقوى الرسائل هي تلك التي تنبع من القلب، وتحمل في طياتها ذاكرة وهوية لا تُقدَّران بثمن. بهذه الروح، تواصل جاكيموس ترسيخ مكانتها كدار لا تكتفي بتصميم الأزياء، بل تروي قصصًا إنسانية صادقة تتجاوز حدود المنصات والعروض.

تم نسخ الرابط