ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

عرض الوداع الذي تحوّل إلى احتفال.. نيشانين تترك إرثاً لا يُنسى في «هيرميس»

ترند ريل

شهد أسبوع باريس للموضة لحظة فارقة واستثنائية، خطفت أنظار عالم الأزياء مع إسدال الستار على المسيرة الإبداعية الطويلة للمصممة الفرنسية فيرونيك نيشانين، وذلك بعد 37 عاماً من الشراكة الفنية مع دار «هيرميس». 

https://www.instagram.com/reel/DT6NxjcDEZ2/?igsh=cHBoMDZoZ2hoMmFz

لحظة لم تحمل ملامح الحزن التقليدي المرتبط بالوداع، بقدر ما تحولت إلى احتفال راقٍ بإرث إبداعي ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الموضة الفرنسية والعالمية.


أقيم عرض المجموعة الأخيرة مساء السبت داخل قصر «باليس برونيار»، المقر التاريخي لبورصة باريس، حيث قُدمت التصاميم في أجواء مهيبة عكست روح الدار العريقة، وامتزج فيها الماضي بالحاضر في مشهد يليق بخاتمة مسيرة استثنائية. 

 

 

وعلى غير عادة عروض الوداع التي تطغى عليها العاطفة، بدا المشهد أقرب إلى تتويج مهني وإنساني، احتفى فيه الحضور بإنجازات نيشانين التي امتدت عبر عقود.


وعقب انتهاء العرض، صعدت فيرونيك نيشانين إلى المنصة وسط تصفيق حار، بينما عُرضت على شاشات عملاقة لقطات أرشيفية توثق أبرز محطات مسيرتها، من العروض الأولى إلى اللحظات التي كرّست اسمها كأحد أعمدة دار «هيرميس». 

 

مشاهد أعادت إلى الأذهان حضورها الدائم في مواقع معمارية أيقونية بقلب باريس، حيث كانت تصاميمها مرآة لفلسفة الدار القائمة على الحرفية والدقة والرقي الهادئ.
الوداع لم يكن مجرد نهاية فصل، بل بداية مرحلة جديدة، إذ أعلنت الدار تسلّم المصممة البريطانية غريس ويلز زمام القيادة الإبداعية خلفاً لنيشانين، على أن تقدم مجموعتها الأولى لـ«هيرميس» خلال العام المقبل.

 خطوة تؤكد حرص الدار على الحفاظ على روحها الكلاسيكية، مع ضخ رؤية معاصرة تتماشى مع متغيرات المشهد العالمي للأزياء.


وجاءت مجموعة الوداع متسقة مع الأسلوب الذي اشتهرت به نيشانين، حيث عكست مفهوم «الفخامة الهادئة» من خلال تصاميم أنيقة بعيدة عن المبالغة.

 

 تميزت القطع بلمسات جريئة ومدروسة، خاصة في التلاعب بالخامات، مع حضور لافت للجلود الناعمة، والمعاطف الواسعة، والبدلات المصنوعة بعناية فائقة. 

كما برز اللونان الأسود والكحلي كلونين أساسيين، في إشارة واضحة إلى الهوية الكلاسيكية للدار.


بهذا العرض، تُغلق فيرونيك نيشانين صفحة مهمة في تاريخ «هيرميس»، تاركة خلفها إرثاً من الإبداع الهادئ، ومؤكدة أن الأناقة الحقيقية لا تحتاج إلى صخب، بل إلى رؤية عميقة تستمر عبر الزمن.

تم نسخ الرابط