شاعرية ناعمة ولوحة لونية راقية في مجموعة رامي العلي لربيع وصيف 2026 في اسبوع الهوت كوتور بباريس
ضمن فعاليات أسبوع الهوت كوتور في باريس، قدّم المصمم رامي العلي مجموعته الجديدة لربيع وصيف 2026، في عرض اتسم بالهدوء البصري والشاعرية الراقية، مؤكداً من جديد حضوره كأحد أبرز المصممين الذين يجيدون مخاطبة الأناقة من زاوية ناعمة وعميقة في آن واحد. لم يكن العرض صاخباً أو استعراضياً، بل أقرب إلى حكاية بصرية تتكشف تفاصيلها بهدوء مع كل إطلالة.
اعتمدت المجموعة على silhouettes خفيفة وانسيابية، بدت وكأنها تتحرك بانسجام مع الضوء والهواء. القصّات جاءت دقيقة ومدروسة، تبرز القوام دون أن تقيّده، وتعكس فهماً عميقاً لفلسفة الهوت كوتور التي تقوم على الحرفة الرفيعة بقدر ما تقوم على الإحساس. الفساتين الطويلة، الطبقات الناعمة، والخطوط الانسيابية شكّلت لغة تصميمية هادئة لكنها واثقة.
أما لوحة الألوان، فجاءت راقية ومتناغمة، قائمة على درجات ناعمة ومضيئة، عززت الطابع الشعري للمجموعة. ألوان بدت وكأنها مستوحاة من الضوء الطبيعي، من لحظات الفجر الأولى أو انعكاسات الشمس الخفيفة، ما أضفى على الإطلالات إحساساً بالصفاء والاتزان. هذا الاختيار اللوني سمح للأقمشة بأن تتنفس، وللتفاصيل بأن تظهر دون مبالغة.
التطريزات والحِرف اليدوية حضرت بأسلوب خافت وذكي، حيث لم تكن الغاية استعراض المهارة بقدر ما كانت تعزيز الفكرة العامة للمجموعة. تفاصيل دقيقة، شفافية محسوبة، وبناء متقن للقطع، كلها عناصر أكدت أن البساطة هنا نتيجة وعي تصميمي عالٍ، وليست غياباً للتعقيد.
وفي الختام، جاء عرض رامي العلي لربيع وصيف 2026 ليؤكد أن الهوت كوتور لا يحتاج دائماً إلى الدراما البصرية ليترك أثره. الأناقة يمكن أن تكون هادئة، شاعرية، ومليئة بالقوة في آن واحد. مجموعة تنطق بالضوء، وتحتفي بالأنوثة المعاصرة، وتضع التوازن في قلب المشهد، لتثبت أن الرقي الحقيقي يكمن في التفاصيل التي تُشعَر أكثر مما تُرى.









