ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

بيتر مولير يودّع Alaïa بعد خمس سنوات ويترك إرثًا إبداعيًا لافتًا في عالم الموضة

ترند ريل

أعلن المصمم البلجيكي بيتر مولير رحيله رسميًا عن دار الأزياء الفرنسية Alaïa، منهياً فصلاً إبداعيًا استمر خمس سنوات، شكّل خلالها أحد أبرز التحولات في مسيرة الدار بعد غياب مؤسسها الأسطوري 
Azzedine Alaïa

خبر المغادرة أعاد تسليط الضوء على الدور المحوري الذي لعبه مولير في إعادة إحياء هوية Alaïa وترسيخ حضورها من جديد على خريطة الموضة العالمية.

تولى مولير منصب المدير الإبداعي للدار في فبراير 2021، في مرحلة دقيقة أعقبت أكثر من ثلاث سنوات على رحيل 
Azzedine Alaïa
، وهو ما جعل المهمة محاطة بتحديات كبيرة وتوقعات عالية.

إلا أن المصمم البلجيكي استطاع منذ مجموعاته الأولى أن يثبت قدرته على التعامل مع الإرث الثقيل للدار بحساسية واحترام، دون الوقوع في فخ التقليد أو الجمود.
اعتمد مولير في رؤيته على المزج بين الخطوط المعمارية الدقيقة والأنوثة القوية، مقدّمًا تصاميم تحتفي بالجسد وتمنحه مساحة للتعبير الحر، وهو ما أعاد إلى الأذهان جوهر فلسفة Alaïa، لكن بلغة معاصرة تناسب روح العصر.

وقد حظيت عروضه بإشادة واسعة من النقاد، الذين اعتبروا أن الدار استعادت بريقها الخاص، بعيدًا عن إيقاع الموضة السريع والنزعات التجارية العابرة.

وقبل قيادته لـ Alaïa، كان بيتر مولير قد بنى مسيرة مهنية حافلة، خاصة من خلال عمله لسنوات طويلة إلى جانب المصمم الشهير راف سيمونز، حيث شارك في صياغة رؤى إبداعية مؤثرة داخل دور أزياء كبرى مثل Jil Sander وDior وCalvin Klein. 

هذه الخبرات المتراكمة انعكست بوضوح في أسلوبه داخل Alaïa، سواء من حيث الدقة في القصّات أو العمق المفاهيمي في تقديم المجموعات.

رحيل مولير عن Alaïa فتح باب التكهنات حول محطته المقبلة، إذ يتردد اسمه بقوة في كواليس صناعة الموضة كمرشح محتمل لتولي منصب المدير الإبداعي في دار Fendi، خاصة في ظل سعي الدار الإيطالية إلى ضخ دماء جديدة تعزز هويتها الإبداعية ضمن طموحات مجموعة LVMH. 
 

بين وداع تجربة وبداية أخرى محتملة، يبقى بيتر مولير واحدًا من الأسماء القليلة القادرة على إعادة تعريف العلاقة بين التراث والحداثة، وترك بصمة هادئة لكنها عميقة في عالم الأزياء الراقية.

تم نسخ الرابط