ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

دراسة: العلاج بالكلام هو أفضل طريقة للتعامل مع الحزن

علاج الحزن
علاج الحزن

أظهرت مراجعة حديثة للأدلة أن العلاج النفسي بالكلام يعد الوسيلة الأكثر فعالية لمساعدة الأشخاص على تخفيف الحزن والاكتئاب الناتج عن وفاة أحد الأحباء. ونُشرت نتائج هذه المراجعة في مجلة حوليات الطب الباطني.

وأكد الباحثون أن هناك أدلة قوية على قدرة العلاج النفسي على دعم الأفراد المفجوعين، بينما تعتبر فعالية الأساليب الأخرى لمواجهة الحزن مثل مجموعات الدعم، الاستشارات الروحية، الدعم من الأقران، مضادات الاكتئاب، والمساعدة الذاتية أقل وضوحًا وقوة من الناحية العلمية.

تفاصيل الدراسة ومناهجها

قاد المراجعة فريق بحثي برئاسة سوزان هيمبل، مديرة مركز مراجعة الأدلة في جامعة جنوب كاليفورنيا. وقام الباحثون بتحليل بيانات 169 تجربة سريرية سابقة لدراسة الوسائل المختلفة لمساعدة الأفراد على التعامل مع الحزن.

وأشار الباحثون إلى أن "الحزن المطول" أو الحزن المعقد يتميز بشدة استمرار المشاعر وتأثيرها المعوق على الحياة اليومية لفترة أطول مما يُتوقع عادة بعد فقدان شخص عزيز.

من بين التجارب السريرية التي تمت مراجعتها، ركزت 76 تجربة على تقييم أثر العلاج النفسي في مساعدة الناس على التغلب على الحزن، وأظهرت جميعها تأثيرًا إيجابيًا للعلاج النفسي على أعراض اضطراب الحزن.

كما لاحظ الباحثون بعض الفوائد لمجموعات الدعم التي يديرها خبراء، ولتحسين التواصل بين الشخص المفجوع وفريق الرعاية الصحية، رغم أن الأدلة الداعمة لهذه الطرق لم تكن قوية بنفس القدر.

ثغرات البحث الحالية

أكد الفريق البحثي أن الأدلة المتعلقة بالتدخلات الأخرى في حالات الفقد، وأساليب التعامل مع الأطفال المفجوعين، ونتائج العلاج التي تتجاوز الحزن العام أو اضطراب الحزن، محدودة. كما لم يتم تحديد تأثير الاستشارة الروحية على نحو واضح، رغم اعتماد بعض الأشخاص على الدعم الروحي من خلال المؤسسات الدينية والمجتمعية.

وشددت شيري كورمييه، أخصائية علم النفس في أنابوليس بولاية ماريلاند والمتخصصة في علاج صدمات الفقد، على أن المراجعة تقدم "ملخصًا ممتازًا لما ينجح وما لا ينجح في مساعدة الأشخاص المفجوعين"، وتساعد في توجيه القرارات العلاجية على أساس ما نعرفه وما لا نزال نجهله حول علاج الفقد.

وأكدت كورمييه على الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد عناصر العلاج النفسي الفعال للأطفال المفجوعين، وللناجين من فقد أحبائهم من خلفيات ثقافية متنوعة. وأضافت أن فهم كيفية تقديم العلاج النفسي بفعالية للأطفال والمجموعات المختلفة يعد من الثغرات المهمة في الأدلة الحالية.

أهمية العلاج النفسي في مواجهة الحزن

أشارت كورمييه إلى أن الحزن قد يسبب شعورًا شديدًا بالعزلة، حيث يستمر العالم من حول الشخص المفجوع في حياتهم الطبيعية، بينما يغرق هو في حزنه. وأكدت أن العلاج النفسي الفعال يمكن أن يقلل من هذه العزلة من خلال توفير التعاطف والتفهم من المعالج، ومساعدة الشخص على معالجة التغيرات الكبيرة في العلاقات والهوية الناتجة عن فقد الأحباء.

وقالت كورمييه إن الأشخاص المفجوعين ينبغي أن يثقوا بمشاعرهم ويعبّروا عنها أثناء العلاج. قد يحتاجون إلى البكاء أو الشعور بالغضب، وهذه ردود فعل طبيعية. ونصحت بالتواصل الصريح مع المعالج النفسي حول المشاعر والتحديات التي يمرون بها، حيث يساعد ذلك على تجاوز التغيرات العميقة المصاحبة لفقدان أحد الأحباء.

تم نسخ الرابط