ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

1812 كيلومتر في صحراء قطر المحطة الأولى في رحلة تويوتا لاسترداد التاج المفقود

ترند ريل

بعد ثلاث سنوات من الصمت التطويري ترفع تويوتا الستار عن سلاحها الجديد في معركة السرعة الطويلة "T.R 010" الهجينة الجيل الأحدث من عائلة السيارات الخارقة التي ستخوض بها  بطولة العالم لسباقات التحمل (دبليو إي سي) 2026 معلنة بداية حملة استرداد التاج الذي فقدته لمنافسيها في السنوات الأخيرة.
السيارة التي ستخوض أول اختبار ناري لها في سباق قطر لمسافة 1812 كيلومتر في مارس المقبل تمثل ثالث تحديث رئيسي فقط لمنصة "أل أم أتش" منذ انطلاق فئة السيارات الخارقة عام 2021 وهو مؤشر على أن تويوتا لا تجري تعديل روتيني بل تعيد تعريف فلسفتها التنافسية من الجذور فبعد تحديثات 2022 و2023 التي ركزت على الديناميكيات (الإطارات الأضيق في الامام والأوسع في الخلف) تأتي "T.R 010" بقلب جديد: محرك سداسي الأسطوانات مزدوج الشاحن التوربيني يرث إرث "G.R 010" لكن بروح متجددة.
الأمر لا يقتصر على الأداء فتويوتا تخلت عن الهوية البصرية التي اعتاد عليها عشاق السباقات اللون الأسود المطفي لتعود بطلاء ثلاثي الألوان يجمع بين الأحمر المشتعل والأبيض النقي والأسود  كأنها تعلن أن العودة هذه المرة لن تكون خفية بل مدوية.


وتكشف الصور المسربة عن واجهة أمامية معاد هندستها بالكامل مع مصابيح جديدة تستلهم لغة التصميم من سيارات تويوتا الإنتاجية خطوة تقرب الفجوة بين عالم السباقات وعالم الشارع وتعكس رؤية الشركة في دمج الابتكار الرياضي مع هويتها التجارية.
ولعل الأهم رمزي هو تغيير نظام التسمية نفسه من "جي.آر" إلى "تي.آر" ثالث مرة فقط في تاريخ بطولة دبليو إي سي الحديثة تجري فيها تويوتا هذا التحول الجذري ففي العقد الماضي حملت سيارات الفئة العليا تسمية "T.S 0 X0" (من "T.S 030" عام 2012 إلى "T.S 050" عام 2016)، ثم انتقلت إلى "G.R 010" عام 2021 واليوم مع "T.R 010" ترسل تويوتا رسالة واضحة هذه ليست مجرد تحديث بل بداية دورة حياة جديدة.
التحدي الأكبر ينتظر في مضمار لومان 24 ساعة القلعة التي حاولت تويوتا اقتحامها مراراً حيث ستختبر "T.R 010" قدرتها على التحمل تحت ضغط الزمن والسرعة والمنافسة الشرسة لكن مع محرك هجين متطور وديناميكيات محسنة وهوية بصرية تنذر بالقوة قد تكون تويوتا هذه المرة أقرب من أي وقت مضى إلى استعادة أمجادها.
 

تم نسخ الرابط