معهد لندن الرياضي يستثمر في رأس المال البشري لصناعة الرياضة الإقليمية
لم تعد الرياضة في الشرق الأوسط مجرد فعاليات استعراضية أو استثمارات في البنية التحتية بل صارت صناعة متكاملة تحتاج إلى رأس مال بشري مؤهل وفي خطوة تترجم هذا التحول أعلنت جامعة ميدلسكس دبي أكبر جامعة بريطانية في الإمارة عن إطلاق معهد لندن الرياضي في دبي ليصبح الذراع الأكاديمي المتخصص الذي سيدعم نمو قطاع تقدر قيمته بـ600 مليار دولار أمريكي في المنطقة بمعدل نمو سنوي يقارب 9%.
الحدث الذي كشف عنه خلال فعالية رفيعة المستوى في فندق أرماني ببرج خليفة لم يكن مجرد حفل إطلاق تقليدي بل كان منصة لحوار استراتيجي جمع نخبة من قادة الرياضة العالمية هاري ريدناب المدرب الأسطوري الذي قاد توتنهام إلى دوري الأبطال، ومايك فيليبس نجم الرجبي الويلزي، وبطلة السباحة البارالمبية جيسيكا سميث، وممثلين محليين بارزين مثل العداءة الإماراتية مريم الفارسي ومقاتل الفنون القتالية طارق سليمان ليؤكدوا جميعاً أن مستقبل الرياضة في المنطقة لن يبنى على الملاعب فقط بل على الكوادر التي تديرها وتطورها.
ويأتي المعهد الذي ينتمي إلى أعرق المؤسسات العالمية في علوم الرياضة والتمارين والصحة ليسد فجوة حاسمة في منظومة الرياضة الإماراتية متوافق مع الخطة الرياضية لدبي 2033 ويقدم برامج أكاديمية متكاملة تمتد من المرحلة التأسيسية إلى الدراسات العليا تشمل بكالوريوس الرياضة وعلوم التمارين وبرامج متقدمة في تحليل الأداء الرياضي والقوة والتكيف البدني جميعها مدعومة بجانب عملي تطبيقي عبر شراكات مع المنظمات الرياضية والمدارس والمبادرات المجتمعية.
والأهم من البرامج هو الإعلان عن مركز الأبحاث الرياضية منصة مخصصة لتطوير البحوث التطبيقية في الأداء الرياضي تعمل بالشراكة مع الجهات المعنية في المنطقة لاستقطاب باحثين رائدين وتنظيم مؤتمرات علمية تترجم النتائج إلى تطبيقات ميدانية ملموسة.
وقال البروفيسور سيدوين فيرنانديز نائب رئيس الجامعة “طموحنا ليس تخريج متخصصين فحسب، بل إعداد قادة قادرين على إحداث أثر في جميع جوانب المنظومة الرياضية من الأداء العالي إلى الرياضة المجتمعية" بينما أوضح الدكتور بول ريد رئيس المعهد "نسعى لتقديم أبحاث تطبيقية عالية التأثير تفتح مسارات واضحة للطلاب نحو الدكتوراه وأدوار قيادية في البحث العلمي".
وأكد هاري ريدناب الذي تجاوزت مسيرته التدريبية ثلاثة عقود أن "التعليم هو المحرك الأساسي لاستدامة النمو الرياضي في الإمارات" مشير إلى أن المؤسسات المتخصصة مثل هذا المعهد ستشكل الأساس الراسخ لتطوير الكفاءات التي تقف خلف نجاح المنظومة من المدربين إلى المحللين إلى الخبراء الإداريين.
مع أكثر من 7000 طالب يمثلون 120 جنسية ترسخ جامعة ميدلسكس دبي مكانتها كجسر أكاديمي بين الخبرة البريطانية والطموح الإماراتي ليصبح المعهد الجديد ليس مجرد إضافة تعليمية بل استثمار استراتيجي في رأس المال البشري الذي سيقود صناعة الرياضة الإقليمية خلال العقد المقبل.