في اليوم الدولي للنساء في العلوم الإمارات تقدم نموذج عالمي يجمع بين الطموح والإنجاز
في اليوم الذي يحتفي العالم فيه بالنساء والفتيات في العلوم تقدم الإمارات نموذج استثنائي يتجاوز الاحتفاء الرمزي إلى تحقيق واقع ملموس حيث تمسك ابنة الإمارات اليوم بمقود المهام العلمية الأكثر تحدي من استكشاف المريخ إلى تشغيل المحطات النووية مثبتة أن التمكين العلمي لم يعد خيار تنموي بل استراتيجية وطنية .
القفزة النوعية التي حققتها الدولة في مؤشر المساواة بين الجنسين تترجم أرقام مذهلة من المركز 49 عالمياً عام 2018 إلى المركز 13 في 2025 متصدرة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وهو تقدم لا يفسر إلا بسياسات ممنهجة مثل "السياسة الوطنية لتمكين المرأة 2023-2031" ورؤية "أم الإمارات 50:50" التي تهدف إلى جعل الدولة رائدة عالمياً في تمكين المرأة في مجالات المستقبل.
وفي قطاع الفضاء تتحول الأرقام إلى إنجازات ملموسة 50% من العاملين في البرنامج الفضائي الوطني من النساء، و80% من الفريق العلمي لمسبار الأمل الذي وصل إلى مدار المريخ نسبة تفوق كثير المعدلات العالمية في هذا المجال الحيوي أما في الطاقة النووية فتتولى كوادر نسائية إماراتية مهام تشغيل وصيانة محطات براكة مثبتة أن التخصصات التقنية الأكثر تعقيد لم تعد حكر على الرجال.
ولا يتوقف التمكين عند الفضاء والطاقة بل يمتد إلى علوم المستقبل فمبادرة "AI-Forward" مكنت 100 امرأة من اكتساب مهارات الذكاء الاصطناعي بينما درب برنامج "سيدتي" 500 سيدة على الحوسبة السحابية ووصلت نسبة الإماراتيات في مدرسة 42 للبرمجة إلى 56.5% من الطلبة المواطنين مؤشر على أن المرأة الإماراتية لم تعد مجرد مشاركة في الثورة الرقمية بل صانعة فاعلة لها.
وتترجم هذه السياسات إلى واقع مؤسسي ملموس 50% من مقاعد المجلس الوطني الاتحادي للنساء و63% من المناصب القيادية في القطاع الحكومي و71% من إجمالي العاملين الإماراتيين في القطاعين الحكومي والخاص والأهم أن 70% من خريجي الجامعات في الدولة هم من النساء و46% منهن متخصصات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) نسبة تفوق كثير المعدلات العالمية وتشكل قاعدة صلبة للاستمرارية.
الرسالة التي ترسلها الإمارات اليوم واضحة تمكين المرأة في العلوم ليس مسألة عدالة اجتماعية فحسب بل استثمار استراتيجي في رأس المال البشري الذي سيقود الدولة خلال العقود المقبلة فعندما تمسك امرأة إماراتية ببيانات مسبار الأمل أو تدير محطة نووية أو تبرمج خوارزميات ذكاء اصطناعي فإنها لا تمثل نفسها فقط بل تعيد تعريف مكانة المرأة العربية في خريطة العلم العالمي.