8 عادات صباحية شائعة تضر بصحتك
تلعب العادات الصباحية دورًا محوريًا في تشكيل المزاج ومستويات الطاقة والتركيز، بل وقد تمتد آثارها لتؤثر على الصحة الجسدية والنفسية على المدى الطويل. ورغم ذلك، يقع كثيرون في ممارسات صباحية شائعة قد تضر أكثر مما تنفع، مثل تفقد الهاتف فور الاستيقاظ أو تخطي وجبة الإفطار بدافع ضيق الوقت.
إذا كنت تجد صعوبة في بدء يومك بنشاط ووضوح ذهني، فقد تكون بعض هذه العادات الصباحية هي السبب. فيما يلي ثماني عادات شائعة، مع توضيح تأثيرها السلبي وبدائل أكثر توازنًا.
1. شرب القهوة قبل شرب الماء
بعد ساعات النوم الطويلة، يكون الجسم في حالة جفاف نسبي، وتناول القهوة فور الاستيقاظ قد يزيد من هذه الحالة. فالكافيين يعمل كمدر للبول، ما قد يؤدي إلى فقدان المزيد من السوائل.
إضافة إلى ذلك، قد تؤدي القهوة إلى تثبيط الشهية، مما يزيد من احتمالية تخطي وجبة الإفطار دون قصد. وبما أن الجفاف قد يسبب الشعور بالتعب وانخفاض الطاقة، فإن شرب الماء فور الاستيقاظ يساعد على تنشيط الجسم، وتحفيز عملية الهضم، ودعم التمثيل الغذائي.
يُفضل شرب كوبين من الماء على الأقل قبل تناول أول فنجان قهوة.
2. تخطي وجبة الإفطار
تخطي وجبة الإفطار بعد صيام الليل قد يؤدي إلى الشعور بالخمول وصعوبة التركيز، كما قد يؤثر سلبًا على المزاج. ورغم أن تخطي الإفطار لا يُعد ضارًا في جميع الحالات، إلا أنه غالبًا ما يؤدي إلى الإفراط في تناول الوجبات الخفيفة لاحقًا خلال اليوم، ما قد يربك مستويات السكر في الدم ويزيد احتمالية زيادة الوزن.
من الأفضل تناول الطعام خلال الساعتين الأوليين بعد الاستيقاظ، مع التركيز على وجبة متوازنة تحتوي على البروتين، والدهون الصحية، والكربوهيدرات الغنية بالألياف. ومن الخيارات المناسبة: الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة مع البيض والخضراوات، أو الشوفان مع الفاكهة والمكسرات.
3. تفقد الهاتف فور الاستيقاظ
الاطلاع المباشر على الأخبار، أو البريد الإلكتروني، أو مواقع التواصل الاجتماعي فور الاستيقاظ قد يُدخل الدماغ في حالة من التوتر والاستثارة الزائدة قبل أن يبدأ يومه بشكل طبيعي. ومع الوقت، قد يرتبط الاستيقاظ الذهني بمشاعر القلق أو الضغط، ما يؤثر على التركيز والمزاج العام.
بدلًا من ذلك، يُنصح بمنح الدماغ بضع دقائق بعيدًا عن الشاشات، مثل ممارسة تمارين التمدد، أو الخروج إلى الهواء الطلق، أو التنفس بعمق، قبل استخدام الهاتف.
4. تجاهل تمارين اليقظة الذهنية
إهمال لحظات الهدوء الذهني في الصباح، مثل التأمل، أو التنفس الواعي، أو كتابة الأفكار، يعني تفويت فرصة مهمة لتنظيم المشاعر قبل بدء متطلبات اليوم. غياب هذه اللحظات قد يؤدي إلى تراكم التوتر، ما ينعكس سلبًا على النوم والتركيز والهضم وحتى الإحساس بالألم.
حتى دقيقة واحدة من التنفس العميق أو التدوين البسيط يمكن أن تساعد في تهدئة الجهاز العصبي وبناء أساس نفسي أكثر توازنًا لليوم.
5. عدم تحديد نية واضحة لليوم
بدون هدف أو نية واضحة، قد يتشتت الجهد بين مهام متعددة دون شعور حقيقي بالإنجاز. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي هذا التشتت إلى إجهاد مزمن وشعور بعدم الرضا.
تخصيص بضع دقائق صباحًا لمراجعة المهام، وتحديد الأولويات، وتقييم مستوى الطاقة يساعد على الانتقال من أسلوب رد الفعل إلى التخطيط الواعي، ما يقلل الشعور بالإرهاق ويزيد وضوح الرؤية طوال اليوم.
6. بدء اليوم على عجل
الاستيقاظ المتأخر والاندفاع السريع إلى المهام اليومية قد يضع الجسم مباشرة في حالة توتر. وعندما يتكرر هذا النمط، لا يحصل الجهاز العصبي على فرصة للانتقال إلى حالة أكثر هدوءًا واستقرارًا.
هذا الأسلوب قد يضعف القدرة على اتخاذ القرارات وحل المشكلات، ويجعل التفكير الواضح أكثر صعوبة. حتى طقوس صباحية قصيرة ومهدئة، مثل احتساء المشروب الصباحي بهدوء أو القيام بتمارين تمدد خفيفة، يمكن أن تحدث فرقًا ملحوظًا.
7. الضغط المتكرر على زر الغفوة
قد يبدو زر الغفوة وسيلة للحصول على دقائق إضافية من الراحة، لكنه في الواقع قد يقطع مراحل النوم العميق والمريح. هذا النوع من النوم المتقطع لا يساعد الدماغ على استعادة نشاطه بشكل كامل، ما قد يؤدي إلى ضعف التركيز واتخاذ قرارات أقل جودة خلال اليوم.
إذا كان بالإمكان النوم لفترة أطول، فمن الأفضل ضبط المنبه على وقت متأخر والحصول على نوم متواصل. أما إذا لم يكن ذلك ممكنًا، فيُستحسن النهوض مع أول رنين للمنبه والبدء بأنشطة بسيطة لتنشيط الجسم.
8. عدم التعرض لأشعة الشمس في الصباح
التعرض للضوء الطبيعي في الصباح يساهم في تحسين المزاج وزيادة التركيز وتنظيم الساعة البيولوجية. إبقاء الستائر مغلقة أو تجنب الخروج بعد الاستيقاظ قد يحرم الجسم من هذه الدفعة الطبيعية.
فتح الستائر فور الاستيقاظ أو قضاء بضع دقائق في ضوء النهار يساعد على تنشيط الجسم. وفي الحالات التي يصعب فيها التعرض للشمس، مثل الاستيقاظ المبكر جدًا أو خلال الفصول المظلمة، يمكن الاستعانة بالإضاءة الساطعة كبديل داعم.