دراسة: الصيام المتقطع يقلل من نشاط مرض كرون بنسبة 40%
قد يساعد تناول الطعام خلال فترة زمنية محددة لا تتجاوز ثماني ساعات يوميًا في التخفيف من أعراض مرض كرون بشكل ملحوظ. تشير البيانات إلى أن هذا النمط من الصيام يمكن أن يقلل من نشاط المرض، ويخفف من الانزعاج البطني، خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا.
لماذا يُجرى اختبار الصيام المتقطع مع مرض كرون؟
أظهر الصيام المتقطع، وخاصة تنظيم مواعيد تناول الطعام، فوائد صحية عامة تتعلق بالتمثيل الغذائي وتقليل الالتهابات. تشمل هذه الفوائد تحسن الدهون الحشوية، وزيادة حساسية الجسم للإنسولين، وانخفاض بعض الإشارات الالتهابية، حتى دون تقليل كمية السعرات الحرارية. هذا ما فتح المجال لدراسة تأثيره المحتمل على أعراض مرض كرون كجزء من تعديلات نمط الحياة الداعمة للعلاج، وفق ما جاء في "healthday".
تحسن الأعراض مع الالتزام بالصيام المتقطع
خلال فترة متابعة استمرت 12 أسبوعًا، تم تطبيق نظام الصيام المتقطع القائم على تناول الطعام في نافذة زمنية مدتها 8 ساعات، مع الامتناع عن الطعام لمدة 16 ساعة يوميًا. أظهرت النتائج تحسنًا واضحًا في عدة جوانب، من بينها:
- انخفاض في مؤشر كتلة الجسم مقارنة بالنمط الغذائي المعتاد.
- تحسن في النشاط السريري للمرض.
- تراجع عدد مرات التبرز بنحو 40%.
- انخفاض آلام البطن بنسبة تقارب 50%.
- فقدان متوسط في الوزن، مقابل زيادة وزن لدى من لم يلتزموا بالصيام المتقطع.
اللافت أن هذه التحسينات حدثت دون تغييرات ملحوظة في كمية الطعام أو جودته، ما يشير إلى أن توقيت الأكل نفسه قد يكون عاملًا مؤثرًا.
الدلالات الصحية وما تعنيه للمستقبل
تشير هذه النتائج إلى أن الصيام المتقطع قد يكون وسيلة مساعدة فعّالة للسيطرة على أعراض مرض كرون إلى جانب العلاج الطبي المعتاد. كما لوحظ انخفاض في بعض المؤشرات المرتبطة بالالتهاب الأيضي، ما قد يعكس فوائد أوسع على صحة الجهاز المناعي.
في المقابل، لم تتغير بعض مؤشرات الالتهاب التقليدية بشكل واضح، ما يعني أن التحسن كان في الأعراض أكثر من كونه اختفاءً كاملًا للالتهاب.
بناءً على ذلك، تبرز الحاجة إلى دراسات أطول وأكثر شمولًا لتأكيد استمرارية الفوائد، وضمان السلامة لدى مختلف فئات المرضى، ومعرفة ما إذا كان الصيام المتقطع يمكن أن يساعد في الحفاظ على استقرار الحالة المرضية على المدى الطويل.