ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

تحذير: معظم أغذية الأطفال تحتوي على كميات كبيرة من المواد المضافة

اطعمة الاطفال
اطعمة الاطفال

كشفت دراسة حديثة أن الغالبية العظمى من أغذية ومشروبات ووجبات الأطفال المخصصة للفئة العمرية بين 6 أشهر و36 شهرًا في الولايات المتحدة تُصنَّف ضمن الأطعمة فائقة المعالجة، وأن نسبة كبيرة منها تحتوي على مواد مضافة ارتبطت في أبحاث حديثة بمخاطر صحية محتملة.

انتشار واسع للمواد المضافة

شملت الدراسة تحليل 651 منتجًا من أغذية الأطفال، وتبيّن أن أكثر من 70% منها يحتوي على مواد مضافة. كما أظهرت النتائج أن المكوّن الرئيسي في نحو 71% من هذه المنتجات لم يكن فواكه أو خضروات، بل مادة مضافة واحدة أو أكثر.

نُشرت الدراسة في مجلة Nutrients العلمية المحكمة، دون الكشف عن أسماء العلامات التجارية التي خضعت للفحص.

ما المقصود بالأطعمة فائقة المعالجة؟

الأطعمة فائقة المعالجة هي منتجات صناعية تحتوي غالبًا على:

  • مواد حافظة
  • مُستحلبات تمنع انفصال المكونات
  • ألوان ونكهات صناعية
  • مُحليات وسكريات مضافة
  • مواد مكثفة ومُحسّنات قوام

وتهدف هذه الإضافات إلى تحسين الطعم والمظهر وإطالة مدة الصلاحية، لكنها قد تؤثر في تفضيلات الطفل الغذائية على المدى الطويل، حيث تعزز الميل إلى السكريات والنكهات الاصطناعية بدلًا من الأطعمة الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية.

أرقام مقلقة حول استهلاك الأطفال

تشير بيانات صادرة عن US Centers for Disease Control and Prevention إلى أن نحو 62% من السعرات الحرارية التي يستهلكها الأطفال الأمريكيون تأتي من أطعمة فائقة المعالجة.

كما أظهرت الدراسة أن:

  • 94% من الوجبات الخفيفة الصغيرة المعبأة للأطفال كانت فائقة المعالجة.
  • المنتجات فائقة المعالجة احتوت على سكر مضاف بمعدل يزيد 2.5 مرة مقارنة بالمنتجات الأخرى.
  • 50% من السكر الذي يستهلكه الرضع من أغذيتهم يأتي من أكياس الطعام الجاهزة (pouches).
  • 70% من المنتجات لم تستوفِ إرشادات منظمة الصحة العالمية الخاصة بالبروتين.
  • 20% احتوت على نسب ملح أعلى من الحدود الموصى بها.
  • 25% لم تلبِّ توصيات السعرات الحرارية المناسبة.

أنواع المواد المضافة الموجودة

رصد الباحثون 105 مواد مضافة مختلفة في المنتجات التي جرى تحليلها. ومن بين النتائج:

  • 36% من المنتجات احتوت على معززات نكهة صناعية مثل الكاراجينان، المرتبط بالتهابات الأمعاء في بعض الدراسات.
  • 29% احتوت على مواد مكثفة مثل الزانثان وغوار غم.
  • 19% احتوت على ألوان صناعية أو مستحلبات.

بعض هذه المواد، مثل صبغات الطعام المشتقة من البترول، خضعت لمراجعات تنظيمية حديثة، في حين جرى توسيع استخدام بدائل طبيعية مثل مستخلص الشمندر والسبيرولينا.

مخاطر صحية محتملة

ربطت دراسات سابقة بين زيادة استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة والسكري من النوع الثاني. وأشارت أبحاث إلى أن زيادة 10% فقط من السعرات اليومية من هذه الأطعمة قد ترتبط بارتفاع ملحوظ في مخاطر صحية على المدى الطويل.

جدل تنظيمي

توجد انتقادات تتعلق بضعف الرقابة التنظيمية على بعض المواد المضافة في أغذية الأطفال. إذ يمكن لبعض الشركات إدراج مكونات جديدة باعتبارها "معترف بها عمومًا على أنها آمنة" دون مراجعة شاملة مسبقة.

في المقابل، تؤكد جهات صناعية أن الشركات تلتزم بمعايير السلامة والسياسات الغذائية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

ماذا يمكن أن يفعل الآباء؟

لتقليل تعرض الأطفال للمعالجة المفرطة والمواد المضافة، يُنصح بـ:

  1. تحضير الطعام في المنزل باستخدام مكونات طازجة وبسيطة مثل الفواكه والخضروات والبقول والحبوب الكاملة.
  2. قراءة قائمة المكونات بعناية عند شراء المنتجات الجاهزة.
  3. اختيار المنتجات ذات المكونات القليلة والواضحة.
  4. تجنب المنتجات التي تحتوي على عدد كبير من الإضافات أو السكريات المضافة.
تم نسخ الرابط