في غياب الكبار دبي تفتح ذراعيها لجيل جديد من النجوم بقيادة ريباكينا وغوف
لم تكن المباراة جميلة ولم تكن مثالية لكنها كانت كافية بهذه العبارة اختصرت كوكو غوف جوهر انتصارها على آنا كالينسكايا في دورة دبي للتنس انتصار لم يأتِ ببراعة فنية خالصة بل بمزيج من المثابرة والقدرة على إدارة المباراة في ظل رياح عاتية وأخطاء متتالية حيث ارتكبت 12 خطأ مزدوج لكنها عوضت ذلك بكسر إرسال منافستها ست مرات لتحقق فوز بنتيجة 6-4 و6-4 وتعبر إلى دور ثمن النهائي.
عندما نعود خطوة إلى الوراء إلى الأسبوع الماضي في الدوحة حيث خرجت غوف من الدور الأول أمام إليزابيتا كوتشارّيتو، في مفاجأة هزت عالم التنس اليوم في دبي لم تكن تبحث عن الكمال بل عن استعادة التوازن النفسي والبدني وهو ما حققته رغم الفوضى التي سادت أرض الملعب.
في المقابل تشهد بطولة دبي هذا العام واقع مختلف بغياب أسماء لامعة مثل أرينا سابالينكا المصنفة الأولى عالمياً وإيغا شفيونتيك صاحبة الستة ألقاب في الغراند سلام ما فتح الباب أمام وجوه أخرى لصنع الفارق ومن أبرزهن إيلينا ريباكينا بطلة أستراليا المفتوحة التي تألقت بفوز على كيمبرلي بيريل 6-1 و6-2 واصفة الإرسال بأنه "أفضل وسيلة للسيطرة" في أدائها الحالي.
ريباكينا التي وصفت دبي بأنها تشعر فيها “كأنها في وطنها" كشفت عن تحديات الجدول الزمني المكثف وضرورة إدارة الجاهزية البدنية بحكمة مشيرة إلى أنها فضّلت قبل دورة الدوحة الراحة والعلاج على التدريبات المكثفة عندما لم تكن في أفضل حالاتها حكمة تظهر نضج تكتيكي يتجاوز حدود الملعب.
كما شهدت البطولة سلسلة انسحابات أثرت على هيكل المنافسة أبرزها انسحاب التشيكية سارة بايليك لإصابة في البطن والكندية فيكتوريا مبوكو لإصابة في المرفق ما منح بيليندا بنتشيتش وميرا أندرييفا بطاقتي عبور مباشرتين إلى ثمن النهائي دون خوض مباراة.
الخلاصة أن دبي هذا العام ليست مجرد محطة تنسية عابرة بل منعطف في مسيرة لاعبات يبحثن عن استعادة التوازن في بطولة تحولت إلى ساحة مفتوحة للمنافسة بعد غياب الكبار وسط تحدي دائم بين الكمال الفني والقدرة على الفوز .