دبي تستضيف أسبوع الذكاء الاصطناعي في أبريل 2026
ليست مجرد فعالية تقنية تقليدية بل مشروع حضاري مصغر تحت رعاية الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم يعود أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي في نسخته الثانية
الحدث الذي ينظمه "مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي" لم يعد محصور في قاعات المؤتمرات المغلقة بل تحول إلى منظومة متكاملة تلامس كل تفصيلة في حياة الفرد والمجتمع ستة محاور رئيسية تشكل خريطة الطريق تمكين المجتمعات، حوكمة المستقبل، تسريع البنية التحتية، استدامة الكوكب، توسيع حدود المعرفة البشرية، وإعادة تصميم قطاع الصحة كل محور ليس مجرد شعار بل برنامج عمل يترجم رؤية دبي لتصبح "مختبر عالمي" تختبر فيه تقنيات الغد قبل أن تصل إلى بقية العالم.
اللافت في النسخة الثانية هو التحول من الكمية إلى النوعية فبعد أن استقطبت الدورة الأولى أكثر من 30 ألف مشارك و700 متحدث وأطلقت 30 مبادرة شراكة يسعى الأسبوع هذا العام إلى عمق الحوار لا اتساعه "خلوة الذكاء الاصطناعي" للحوار المغلق بين صناع القرار و"قمة الآلات يمكنها أن ترى" لاستكشاف حدود الإدراك الآلي و"مهرجان دبي" لدمج التكنولوجيا مع الثقافة والفن كلها تجارب تهدف إلى كسر الحواجز بين التخصصات.
يؤكد خلفان جمعة بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل أن التوجيهات واضحة جعل الأسبوع محطة سنوية لا غنى عنها لصناع مستقبل التكنولوجيا ويضيف بلهول أن النقاشات ستركز على "كيف" لا "ماذا" كيف نوظف الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الحياة؟ كيف نضمن أخلاقيات استخدامه؟ كيف نعد أجيال قادرة على التعايش مع الآلات الذكية؟
الأمر لا يقتصر على الجانب المعرفي فمع استثمارات تقارب نصف تريليون درهم موجهة لقطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات يصبح الأسبوع منصة لتحويل الأفكار إلى شراكات استثمارية ملموسة اجتماعات الرؤساء التنفيذيين للذكاء الاصطناعي من القطاعين العام والخاص وورش عمل المطورين من داخل الدولة وخارجها كلها تسهم في بناء منظومة اقتصادية رقمية متكاملة تدعم أجندة دبي الاقتصادية (D33).
التحدي الأكبر الذي يطرحه الأسبوع يتمثل في التوازن بين السرعة والمسؤولي ففي عالم يتسارع فيه تطوير النماذج الذكية، تبرز دبي كصوت يدعو إلى "الذكاء الاصطناعي المسؤول" تقنية لا تخدم التقدم فحسب بل تحفظ كرامة الإنسان وخصوصيته واستدامة كوكبه.