رمضان جانا… أغنية فرحة الشهر الكريم التي لا تغيب عن القلوب
يوم رؤيتك لما تجينا زي العرسان.. نفرح وننصب لك زينة أشكال وألوان.. أهلا رمضان جانا قولوا معانا أهلا رمضان.. رمضان جانا أهلا رمضان، قولوا معانا أهلا رمضان.. بهذه الكلمات المبهجة التي تغنى بها ملك المواويل محمد عبد المطلب يتم الإحتفال رسميًا عن قدوم شهر رمضان.
مع كل قدوم شهر رمضان، تعود إلى أذهان المصريين أنغام الأغنية التراثية الشهيرة "رمضان جانا"، التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من احتفالات الشهر الكريم. هذه الأغنية، تحيي الفرحة لدى الكبار والصغار على حد سواء، وتُسمع في المنازل والإذاعة بمجرد إعلان دار الإفتاء عن بداية الشهر.
رغم مرور أكثر من 80 عامًا على ولادة الأغنية، إلا أن كلماتها المبهجة ما زالت تعكس بهجة رمضان:
"يا مسحراتي دقّلنا تحت الشباك… واعمل ليلاتي هوليلة تلاتين ليلة حلوة جميلة… أهلا رمضان جانا"
سر الأغنية
في البداية، لم تكن الأغنية من نصيب عبد المطلب، إذ كان المطرب والملحن أحمد عبدالقادر المرشح الأول لأدائها، إلا أن الإذاعة المصرية رفضت ذلك بسبب تقديمه أغنية أخرى لنفس المناسبة، وهو ما كان من قوانينها في ذلك الوقت. وهكذا انتقلت الأغنية إلى عبد المطلب، الذي سجلها مباشرة بتكلفة بلغت 6 جنيهات فقط، في فترة الحرب العالمية الثانية، حين كانت فرص الفنانين محدودة للغاية وتركزت على الإذاعة.
أهم من بيان المفتي
كلمات الأغنية كتبها الشاعر حسين طنطاوي، بينما وضع لحنها الملحن محمود الشريف، وكان له صلة نسبية بعبد المطلب. ومن يومها، أصبحت الأغنية رمزًا للبهجة الرمضانية، لدرجة أن عبد المطلب وصفها في حوار له مع المؤرخ وجدي الحكيم بأنها "أهم من بيان المفتي"، لافتًا إلى أنها لو دُفعت له أجرًا عن كل مرة تُذاع فيها لأصبح من أثرى الفنانين.

صور وذكريات
مع مرور الوقت، لم تقتصر شعبية الأغنية على الإذاعة، بل تم تصويرها في السبعينيات، حيث ظهر عبد المطلب مرتديًا الجلباب البلدي، محاطًا بفتيات يحملن فوانيس رمضان، لتصبح "رمضان جانا" أكثر ارتباطًا بالاحتفال بقدوم الشهر الكريم، وتظل تملأ البيوت والقلوب بالبهجة كل عام.
اقرأ أيضًا: نوستالجيا رمضان.. قرآن المغرب مع "قيثارة السماء" الشيخ محمد رفعت