ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

دبي تحتفي برأس السنة الصينية باستضافة نخبة من مصممي الأزياء الصينيين

احتفالات رأس السنة
احتفالات رأس السنة الصينية

تواصل دبي ترسيخ مكانتها كمدينة عالمية تحتفي بالتنوع الثقافي وتفتح أبوابها لمختلف الفنون والإبداعات، حيث جاءت احتفالات رأس السنة الصينية هذا العام لتؤكد من جديد دور الإمارة كمنصة تجمع الثقافات من مختلف أنحاء العالم. وضمن برنامج متكامل يعكس روح الانفتاح والتبادل الحضاري، استضافت دبي نخبة من مصممي الأزياء الصينيين في زيارة خاصة شكّلت محطة مهمة لتعزيز العلاقات الثقافية بين الصين والإمارات، وفتحت المجال أمام حوار إبداعي يجمع بين الموضة والتراث والابتكار.

وشهدت الفعاليات مشاركة أسماء بارزة في عالم التصميم، من بينهم يوشان لي وجون زو من علامة «بروناونس»، إلى جانب المصممة سوزان فانغ التي تعد من الوجوه الصاعدة في صناعة الأزياء العالمية، خاصة بعد اختيارها ضمن قائمة فوربس 30 تحت 30، وهو ما يعكس تأثيرها المتزايد في المشهد الإبداعي الدولي. وقد امتد البرنامج لثلاثة أيام داخل «مول الإمارات»، حيث تفاعل الزوار مع تجارب متنوعة أتاحت لهم التعرف على الرؤى الفنية لهؤلاء المصممين، والاطلاع على أساليبهم التي تمزج بين الهوية الثقافية الصينية والتوجهات العصرية في عالم الموضة.

ويأتي تنظيم هذه الاحتفالات تحت إشراف «مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة» التابعة لـ«دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي»، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة المدينة كوجهة عالمية للفعاليات الثقافية والفنية. ولم تقتصر الأنشطة على عروض الأزياء فحسب، بل شملت مجموعة من الفعاليات التي تعكس روح المناسبة وتسلّط الضوء على التقاليد الصينية، ما أتاح للجمهور تجربة ثقافية متكاملة تجمع بين الترفيه والمعرفة.

ويُعد رأس السنة الصينية واحدًا من أبرز المهرجانات السنوية في العالم، إذ يمتد على مدار 15 يومًا، ويبدأ مع القمر الجديد الذي يقع بين 21 يناير و20 فبراير. وقد أصبحت دبي خلال السنوات الأخيرة من المدن التي تحتفي بهذه المناسبة بشكل متزايد، عبر برامج متنوعة تعكس طبيعتها كمدينة متعددة الثقافات تحتضن جنسيات مختلفة وتمنحها مساحة للتعبير عن هويتها.

وفي هذا السياق، تبرز الموضة كأداة فعّالة للتقارب الثقافي، حيث تتيح للمصممين تقديم قصصهم وتراثهم بأسلوب بصري معاصر يتجاوز الحدود الجغرافية. ومن خلال استضافة مصممين صينيين بارزين، تؤكد دبي التزامها بدعم الحوار الثقافي وتعزيز التبادل الإبداعي بين الشرق الأوسط وآسيا، في خطوة تسهم في إثراء المشهد الفني المحلي وإلهام جمهور الموضة.

وفي الختام، تعكس احتفالات رأس السنة الصينية في دبي نموذجًا ناجحًا للتلاقي بين الثقافات، حيث تتحول الفعاليات الفنية والأزياء إلى جسر يربط بين الشعوب. وبين العروض الإبداعية والأجواء الاحتفالية، تثبت دبي مرة أخرى أنها مدينة قادرة على تحويل المناسبات العالمية إلى تجارب ثقافية نابضة بالحياة، تجمع بين الأصالة والحداثة في مشهد يعكس روحها العالمية المتجددة.

تم نسخ الرابط