بعد وفاة ابن ريهام حجاج في «توابع».. أسباب ضمور العضلات الشوكي ومضاعفاته
شهدت الحلقة السادسة من مسلسل «توابع» ضمن دراما رمضان 2026 تطورًا مأساويًا بعدما سلّطت الضوء على خطورة مرض ضمور العضلات الشوكي، من خلال تدهور الحالة الصحية للطفل عمر ووفاته داخل المستشفى رغم محاولات إنعاشه. وقدمت الأحداث رسالة إنسانية قوية حول خطورة المرض، خاصة عند تأخر التدخل العلاجي.
وفيما يلي عرض متكامل لأبرز المعلومات حول المرض، في ضوء ما عكسته الحلقة من واقع مؤلم.
ما هو ضمور العضلات الشوكي؟
ضمور العضلات الشوكي هو مرض وراثي يصيب الخلايا العصبية الحركية الموجودة في النخاع الشوكي، وهي المسؤولة عن نقل الإشارات العصبية من الدماغ إلى العضلات. وعند تلف هذه الخلايا، تفقد العضلات قدرتها على الحركة تدريجيًا، ثم تبدأ في الضمور. في الحالات الشديدة، قد تتأثر عضلات التنفس والبلع، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للحياة.
السبب الوراثي للمرض
يرتبط المرض بخلل في جين يُسمى SMN1، المسؤول عن إنتاج بروتين ضروري لبقاء الخلايا العصبية الحركية. عند حدوث طفرة في هذا الجين، لا يتم إنتاج كمية كافية من البروتين، فتضعف الأعصاب وتتدهور وظيفة العضلات. يُصاب الطفل بالمرض إذا ورث نسختين متحورتين من الجين، واحدة من كل والد، بينما قد يكون الوالدان حاملين للمرض دون ظهور أعراض.
أنواع ضمور العضلات الشوكي
تختلف شدة المرض حسب العمر الذي تبدأ فيه الأعراض:
النوع الشديد المبكر: يظهر قبل الولادة أو خلال الأشهر الأولى من العمر، ويكون مصحوبًا بضعف شديد في العضلات وصعوبات في التنفس والرضاعة.
النوع المتوسط: يظهر خلال الشهور الأولى أو السنوات الأولى من الطفولة، وقد يتمكن الطفل من الجلوس دون القدرة على المشي.
النوع الخفيف نسبيًا: قد يظهر في الطفولة المتأخرة أو البلوغ، ويتميز بضعف تدريجي في الأطراف مع قدرة على الحركة لفترة أطول.
المضاعفات المحتملة
قد يؤدي المرض إلى عدد من المضاعفات، منها انحناء العمود الفقري، وصعوبة البلع، ودخول الطعام إلى مجرى التنفس، وتيبس المفاصل، وهشاشة العظام، إضافة إلى مشكلات تنفسية قد تكون خطيرة في الأنواع الشديدة.
التشخيص وأهمية الاكتشاف المبكر
يعتمد التشخيص على التحاليل الجينية للكشف عن الطفرة في جين SMN1. ويلعب الاكتشاف المبكر دورًا أساسيًا في بدء العلاج في الوقت المناسب، مما قد يحد من تدهور الحالة ويحسن فرص البقاء وجودة الحياة.
خيارات العلاج المتاحة
لا يوجد علاج نهائي يقضي على المرض تمامًا، لكن توجد أدوية تعمل على زيادة مستوى البروتين الضروري لبقاء الخلايا العصبية. كما يتوفر علاج جيني يهدف إلى تعويض الجين المتحور. إلى جانب ذلك، تُعد الرعاية الداعمة عنصرًا أساسيًا، وتشمل الدعم التنفسي، والتغذية العلاجية، والعلاج الطبيعي للحفاظ على أكبر قدر ممكن من الوظائف الحركية.



