تيفاني اند كو تعيد إحياء إرث جان شلومبرجيه في ساعة مرصعة بأكثر من ألف ماسة
تواصل دار Tiffany & Co. تعزيز مكانتها في عالم الساعات الفاخرة من خلال تقديم تصاميم تمزج بين إرثها العريق في المجوهرات وفنون صناعة الساعات الراقية. ومن أحدث هذه الإبداعات ساعة Enamel Diamond، التي تعكس رؤية فنية مستوحاة من أعمال المصمم الفرنسي الشهير Jean Schlumberger، أحد أبرز الأسماء التي تركت بصمة خالدة في تاريخ الدار.
وتستمد الساعة الجديدة إلهامها من إبداعات شلومبرجيه الزجاجية التي ظهرت لأول مرة عام 1962، وتحديداً من أساور Croisillon الشهيرة التي أعادت إحياء تقنية paillonné enamel، وهي تقنية فنية نادرة تعتمد على وضع رقائق دقيقة من الذهب أو الفضة تحت طبقات من المينا الشفافة لإنتاج تأثير بصري لامع وعميق. هذه التقنية تعود إلى القرن التاسع عشر وكادت أن تختفي قبل أن يعيد شلومبرجيه تقديمها بأسلوب مبتكر ضمن تصاميمه للمجوهرات الراقية.
وفي ساعة Enamel Diamond، أعادت Tiffany & Co ترجمة هذه الفكرة الفنية إلى تحفة في عالم صناعة الساعات. يتميز التصميم بقرص مركزي مرصع بالألماس، يحيط به إطار خارجي دوّار من المينا بلون Tiffany Blue الشهير، وهو اللون الذي أصبح رمزاً مميزاً للدار عبر تاريخها الطويل. وتزين الحلقة الخارجية زخارف متقاطعة من الذهب عيار 18 قيراطاً، مستوحاة من نمط Croisillon الذي ابتكره شلومبرجيه، حيث تتحرك هذه العناصر بحرية مع حركة المعصم لتضفي لمسة ديناميكية فريدة على الساعة.
وتعكس الساعة مستوى استثنائياً من الحرفية، إذ يتطلب تنفيذ الحلقة المينائية وحدها أكثر من 55 ساعة من العمل الدقيق، إضافة إلى نحو 10 ساعات أخرى لتثبيت عناصر الذهب وتركيبها، ما يجعل كل قطعة نتاج عملية معقدة تتطلب خبرة عالية وصبراً كبيراً من الحرفيين المتخصصين.
أما من حيث الفخامة، فقد صُنعت الساعة من الذهب عيار 18 قيراطاً، وتأتي مرصعة بما يصل إلى 1,236 ماسة مستديرة بقطع brilliant يتجاوز مجموع وزنها ثمانية قراريط، ما يمنحها بريقاً استثنائياً ينسجم مع روح المجوهرات الراقية التي تشتهر بها الدار. كما يبلغ قطر العلبة نحو 36 ملم، وتعمل الساعة بحركة كوارتز سويسرية عالية الدقة تجمع بين الأداء العملي والتصميم الفني الفريد.
وتجسد هذه الساعة رؤية Tiffany & Co في تحويل عناصر تراثها التصميمي إلى إبداعات معاصرة في عالم صناعة الساعات. فمن خلال الجمع بين تقنيات المينا التقليدية والألماس الفاخر والميكانيكية السويسرية الدقيقة، نجحت الدار في تقديم قطعة استثنائية تعكس تلاقي الفن والحرفية.
وفي النهاية، تؤكد ساعة Enamel Diamond أن تاريخ Tiffany & Co ليس مجرد إرث محفوظ في الأرشيف، بل مصدر إلهام متجدد يُعاد تقديمه في تصاميم حديثة تواكب تطور عالم الفخامة. وبين عبق الماضي وابتكار الحاضر، تظل هذه الساعة مثالاً بارزاً على قدرة الدار على تحويل المجوهرات إلى تحف زمنية تجمع بين الجمال والدقة والإبداع.

