ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

في يومها العالمي.. كيف تغيّرت حكاياتنا حينما أمسكت المرأة بـ “القلم والكاميرا”

ترند ريل

في يوم المرأة العالمي الموافق 8 مارس، يحتفي العالم بإنجازات المرأة وإسهاماتها في مختلف المجالات،بينما  في صناعة الدراما تحديدًا لم يعد دور  المرأة مقتصرًا على الوقوف أمام الكاميرا فقط، فخلف الكثير من القصص التي يشاهدها الجمهور اليوم تقف نساء يكتبن ويخرجن وينتجن الأعمال الدرامية، ليصبحن جزءًا أساسيًا من صناعة الحكاية نفسها.


وعلى مدار سنوات طويلة كانت صناعة الدراما في المنطقة العربية تُدار غالبًا من منظور ذكوري، سواء في الكتابة أو الإخراج أو الإنتاج.

 إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تحولًا واضحًا، حيث بدأت أسماء نسائية تفرض حضورها بقوة خلف الكاميرا، مقدمة أعمالًا تحمل رؤية مختلفة وأكثر قربًا من التفاصيل الإنسانية للمرأة والمجتمع.


هذا التحول لم يأتِ صدفة، بل جاء نتيجة تغيرات كبيرة في الصناعة الفنية نفسها، مع اتساع منصات العرض وزيادة المنافسة بين الأعمال، وهو ما فتح الباب أمام قصص أكثر تنوعًا وواقعية. 

ومع دخول عدد أكبر من النساء إلى مجالات الكتابة والإخراج والإنتاج، بدأت الحكايات تُروى من زاوية مختلفة، زاوية أكثر حساسية للتفاصيل الإنسانية والاجتماعية.

ولذلك نسلّط الضوء على أبرز الأسماء النسائية التي استطعن تحقيق نجاحات لافتة وترك بصمة مؤثرة في عالم الفن ولكن خلف الكاميرا


مريم نعوم.. صوت نسائي يكتب الواقع


تُعد الكاتبة مريم نعوم واحدة من أبرز الأسماء النسائية في الكتابة الدرامية في مصر والعالم العربي، حيث استطاعت عبر أعمالها أن تقدم شخصيات نسائية معقدة وقريبة من الواقع، بعيدًا عن الصورة النمطية التي كانت تظهر بها المرأة في بعض الأعمال القديمة.
ويتميز أسلوبها بأنها لا تقدم المرأة كضحية دائمة، بل كشخصية حقيقية تحمل تناقضاتها الإنسانية بين القوة والضعف، وهو ما جعل أعمالها تحظى بمتابعة واسعة من الجمهور. كما أنها مؤسسة ورشة “سرد” للكتابة الدرامية، ومن أبرز أعمالها: واحة الغروب، سجن النسا، تحت السيطرة، ليه لأ، الهرشة السابعة، وواحد صفر.

 


كاملة أبو ذكري.. عين إخراجية مبدعة


وُلدت المخرجة المصرية كاملة أبو ذكري في 8 يناير عام 1974 بالقاهرة، وهي ابنة الكاتب الكبير وجيه أبو ذكري.

 وتُعد واحدة من أبرز مخرجات جيلها في السينما والدراما المصرية، إذ استطاعت أن تفرض حضورها الفني من خلال أعمال اتسمت بالعمق الإنساني والطرح الواقعي.


وشاركت أبو ذكري في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية، وكان من أبرز محطاتها تمثيل مصر بفيلم «واحد صفر» في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي بدورته السادسة والستين، وهو العمل الذي حصد أكثر من 45 جائزة محلية ودولية.


وتُعرف كاملة أبو ذكري بعينها الإخراجية المبدعة، حيث تعتمد في أعمالها على الواقعية والاهتمام بالتفاصيل الصغيرة التي تمنح الشخصيات عمقًا إنسانيًا واضحًا.

 ومن أبرز أعمالها الدرامية: بطلوع الروح، بـ100 وش، واحة الغروب، سجن النسا، وبنت اسمها ذات، إلى جانب أفلام سينمائية مثل واحد صفر وعن العشق والهوى.


هالة خليل.. حكايات إنسانية بلمسة مختلفة


تُعتد المخرجة والكاتبة هالة خليل واحدة من الأسماء البارزة في صناعة السينما والدراما في مصر، حيث قدمت عبر أعمالها رؤية فنية تحمل حسًا إنسانيًا واضحًا.

 وغالبًا ما تركز أعمالها على العلاقات الإنسانية والتفاصيل اليومية التي تشكل حياة الأفراد، وهو ما يجعل قصصها قريبة من الجمهور وتعكس واقعهم بشكل صادق.
 

وُلدت في القاهرة عام 1967، وبدأت مسيرتها بدراسة الهندسة قبل أن تغير مسارها وتلتحق بالمعهد العالي للسينما، حيث تخرجت عام 1992. 

بدأت مشوارها كمخرجة برامج في قناة النيل للدراما، قبل أن تتجه إلى إخراج الأعمال التلفزيونية ومن بينها مسلسل «شباب أون لاين».


وفي السينما قدمت أول أفلامها الروائية «أحلى الأوقات» عام 2004، الذي لفت الأنظار إلى أسلوبها الإنساني القريب من الواقع. 

كما حصلت عام 2006 على جائزة أفضل إخراج من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عن فيلم قص ولصق، وقدمت لاحقًا فيلم نوارة عام 2015 الذي شارك في عدة مهرجانات دولية وحصد جوائز متعددة.


ساندرا نشأت.. مخرجة صنعت بصمتها في السينما المصرية


تُعتبر ساندرا نشأت واحدة من أبرز المخرجات في السينما المصرية، حيث نجحت على مدار سنوات في تقديم مجموعة من الأفلام التي حققت حضورًا جماهيريًا ونقديًا.

وهي من مواليد  القاهرة عام 1970، ودرست الإخراج في المعهد العالي للسينما وتخرجت عام 1992، كما حصلت على ليسانس الآداب قسم اللغة الفرنسية.


وقدمت نشأت خلال مسيرتها عددًا من الأفلام الروائية الناجحة مثل مبروك وبلبل، ليه خلتني أحبك، حرامية في كي جي تو، حرامية في تايلاند، ملاكي إسكندرية، الرهينة، مسجون ترانزيت والمصلحة. كما قدمت أفلامًا تسجيلية ووثائقية، إضافة إلى إخراج عدد من الفيديو كليبات الشهيرة.


إنجي علاء.. رؤية إبداعية تجمع بين الصحافة والدراما


من بين الأسماء التي فرضت حضورها أيضًا الكاتبة إنجي علاء، التي قدمت أعمالًا درامية استطاعت أن تحقق تفاعلًا كبيرًا مع الجمهور.

 تخرجت من كلية الإعلام  قسم الصحافة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، كما درست العلوم السياسية والدراما في مسرح الفلكي.


عملت في البداية بمجال الصحافة وأطلقت مجلتها الخاصة «يوفوريا»، قبل أن تتجه إلى العمل كـ ستايلست ومصممة أزياء للشخصيات الدرامية، ثم إلى كتابة السيناريو. 

 

ومن أبرز الأعمال التي شاركت فيها: المواطن إكس، لعبة إبليس، القيصر، كفر دلهاب، والشارع اللي ورانا. 

كما أصدرت روايتين هما لعبة إبليس وقانون الكارما.

 


 

غادة عبد العال.. من مدونة ساخرة إلى كاتبة دراما مؤثرة


تُعد غادة عبد العال واحدة من النماذج النسائية الملهمة في مجال الكتابة الدرامية، حيث بدأت رحلتها من خلال مدونتها الساخرة «عايزة أتجوز» عام 2006، التي تناولت بأسلوب كوميدي الضغوط الاجتماعية التي تتعرض لها الفتيات فيما يتعلق بالزواج.


وحقق العمل نجاحًا كبيرًا بعدما تحول إلى مسلسل تلفزيوني عام 2010، ليصبح نقطة انطلاق لمسيرتها في كتابة السيناريو.

 وقدمت بعدها أعمالًا درامية ناجحة مثل إمبراطورية مين والبحث عن علا. 

كما حصلت على جائزة الهرم الذهبي لأفضل سيناريو كوميدي من مهرجان القاهرة للإعلام العربي.

 


 

رنا أبو الريش.. صياغة الواقع في دراما مصرية معاصرة


تُعد رنا أبو الريش واحدة من أبرز مؤلفات الدراما في مصر، حيث تميزت بقدرتها على تقديم أعمال اجتماعية تجمع بين الواقعية والعمق الدرامي.

 وبرزت من خلال أعمالها التي لاقت نجاحًا جماهيريًا ونقديًا واسعًا

 

ومن أبرز أعمالها: كامل العدد ، ولعبة النسيان ، وكأنه إمبارح، إلى جانب مسلسل إتنين غيرنا 

 وتشتهر رنا بأسلوب يمزج بين الكوميديا والدراما، مع اهتمام واضح بالقضايا الأسرية والاجتماعية
 

تم نسخ الرابط