ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

وولف وهورنر يتصارعان على 24% من ألبين في صراع قد يُعيد تشكيل خريطة الفورمولا 1

ترند ريل

 كشفت تقارير إخبارية عن معركة استحواذ خفية قد تعيد رسم خريطة القوى في عالم الفورمولا 1 حيث يتنافس توتو وولف مدير فريق مرسيدس وكريستيان هورنر المدير السابق لريد بل على شراء الحصة البالغة 24% في فريق ألبين التي يملكها حالياً صندوق الاستثمار Otro Capital.
وبحسب تقرير نشره موقع Telegraph Sport نقلاً عن مصادر مطلعة فإن وولف قدم عرض رسمي للاستحواذ على هذه الحصة في خطوة قد تثير جدل واسع داخل الاتحاد الدولي للسيارات نظراً لوجود اتفاق توريد محركات بين مرسيدس وألبين يمتد حتى عام 2030. 
ويعد هذا التطور مثير للاهتمام بشكل خاص لأن هورنر الذي غادر ريد بل بعد فضائح داخلية العام الماضي يتفاوض أيضاً على نفس الحصة ما يجعل من هذه الصفقة ساحة صراع شخصي بين الرجلين اللذين تصادما لسنوات على الحلبة كمديرين لفريقين منافسين. 

يذكر أن ملكية فريق ألبين تنقسم حالياً إلى 76% لشركة رينو الفرنسية و24% لصندوق Otro Capital الأمريكي الذي اشترى حصته مقابل 200 مليون يورو في ديسمبر 2023 بالشراكة مع RedBird Capital Partners وMaximum Effort Investments 
وتشير بعض التقديرات الحديثة إلى أن قيمة الحصة قد ارتفعت إلى ما لا يقل عن 448 مليون جنيه إسترليني مما يعكس تقييم متزايد لقيمة الفرق في الفورمولا 1 بعد دخول عصر السقف المالي والتقنيات الجديدة. 

ويثير هذا السيناريو المحتمل مخاوف مماثلة لتلك التي أثارها امتلاك ريد بل لفريقين (ريد بُل وآلفا توري/رايسينغ بولت) حيث سبق لزاك براون الرئيس التنفيذي لمكلارين أن انتقد هذا النموذج معتبر أنه يخلق تضارب في المصالح ويمنح ميزة غير عادلة في تبادل المعرفة التقنية. 
وفي حالة استحواذ وولف على الحصة فإن السؤال الأهم سيكون: كيف ستحافظ الفورمولا 1 على نزاهة المنافسة عندما يصبح مدير فريق مرسيدس شريك في فريق يحصل على محركاته؟ خاصة أن الاتفاق الحالي يمتد حتى 2030 أي لفترة طويلة قد تشهد تطورات تقنية حاسمة.

ورفض صندوق Otro Capital التعليق على هذه التقارير بينما اكتفى متحدث باسم مرسيدس بالقول "مرسيدس شريك استراتيجي رئيسي لألبين نحن على دراية بالتطورات" دون تأكيد أو نفي العرض. 
أما فريق ألبين فقد أصدر بيان أكد فيه أنه "يتلقى بانتظام عروض من مستثمرين مختلفين ولذلك لا نعلق على أسماء محددة هذه المناقشات تخص الأطراف المعنية وليس فريق السباقات" مضيف أن الفريق يركز حالياً على استعادة أدائه على الحلبة بعد موسم 2025 الصعب. 
 

ويتوقع أن تثير هذه التطورات نقاش واسع داخل أروقة الفورمولا 1 حول حدود الملكية المتقاطعة بين الفرق والموردين خاصة في وقت تسعى فيه الرياضة إلى تعزيز المنافسة العادلة وسط تحديات اقتصادية متزايدة.

تم نسخ الرابط