ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

دراسة تحدد مدة النوم المثلى للوقاية من مقاومة الأنسولين

النوم
النوم

صبح الباحثون مهتمين بتحديد كمية النوم الأمثل للصحة العامة، ومن ضمن المجالات محل الاهتمام العلاقة بين النوم ومتلازمة الأيض، وهي مجموعة من الحالات التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل أمراض القلب التاجية.

أجريت دراسة حديثة لفحص العلاقة بين مدة النوم وحساسية الأنسولين، وهو عامل مهم في تطور مرض السكري من النوع الثاني. وبيّنت الدراسة أن الأشخاص المصابين بمتلازمة الأيض يكون جسمهم أقل استجابة للأنسولين.

وأشارت الدراسة إلى أن النوم أقل بقليل من سبع ساعات ونصف مرتبط بأفضل مستوى لحساسية الأنسولين. كما تبين أن الأشخاص الذين ينامون أقل من هذه المدة يمكن أن يستفيدوا من زيادة النوم خلال عطلة نهاية الأسبوع بمقدار ساعة إلى ساعتين لتعزيز حساسية الأنسولين.

ما هي مدة النوم المثالية؟

اعتمدت الدراسة على بيانات من المسح الوطني للصحة والتغذية، حيث تم تحليل العلاقة بين النوم ومعدل التخلص التقديري من الجلوكوز، وهو مقياس يشمل الهيموغلوبين وضغط الدم ومحيط الخصر، ويعكس أيضًا مقاومة الأنسولين. كلما زاد معدل التخلص التقديري من الجلوكوز، دلّ ذلك على انخفاض مقاومة الأنسولين.

شارك في الدراسة 23,475 شخصًا بعد استبعاد الحوامل والأشخاص تحت سن 20 عامًا. كما تم جمع بيانات حول ساعات النوم في أيام الأسبوع وعطلة نهاية الأسبوع لما يقارب 11,000 مشارك.

حدّد الباحثون علاقة غير خطية بين النوم في أيام الأسبوع ومعدل التخلص من الجلوكوز، على شكل منحنى مقلوب يشير إلى أن نقطة التحول تقع عند حوالي 7 ساعات و19 دقيقة. حتى هذه المدة، ارتبط النوم الإضافي بتحسين حساسية الأنسولين، لكن تجاوز هذه المدة ارتبط بانخفاض معدل التخلص من الجلوكوز. وكانت هذه العلاقة أكثر وضوحًا لدى النساء، والأشخاص بين 40 و59 عامًا، والأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم 30 أو أكثر.

تأثير النوم التعويضي في عطلة نهاية الأسبوع

فحص الباحثون تأثير النوم التعويضي خلال عطلة نهاية الأسبوع، ووجدوا أن الأشخاص الذين ينامون أقل من 7 ساعات و19 دقيقة يمكن أن يستفيدوا من النوم الإضافي لمدة ساعة إلى ساعتين خلال عطلة نهاية الأسبوع لتحسين معدل التخلص من الجلوكوز. وكانت الفائدة الأكبر للأشخاص الذين ناموا ساعة واحدة إلى ساعتين إضافيتين.

أما الأشخاص الذين يحصلون على 7 ساعات و19 دقيقة أو أكثر، فإن النوم التعويضي في عطلة نهاية الأسبوع لم يظهر تأثيرًا ملحوظًا على حساسية الأنسولين. كما أن النوم التعويضي لأكثر من ساعتين يمكن أن يقلل من الفائدة المتوقعة وقد يضر بتنظيم مستويات السكر في الدم.

أوضحت الدراسة أن النوم التعويضي الأمثل للأشخاص الذين ينامون أقل من 7 ساعات و19 دقيقة هو حوالي ساعة و16 دقيقة، وللأشخاص الذين ينامون على الأقل 7 ساعات و19 دقيقة، يُنصح بنحو ساعة و12 دقيقة.

أهمية النوم الكافي خلال أيام الأسبوع

أكد الأطباء على أهمية الحصول على قدر كافٍ من النوم خلال أيام الأسبوع، واعتبر أن النوم التعويضي في عطلة نهاية الأسبوع يكون مفيدًا فقط باعتدال وليس عند تجاوزه الساعتين. الرسالة الأساسية هي الحصول على 7 إلى 8 ساعات نوم ليلي، واستخدام عطلة نهاية الأسبوع لتعويض نقص النوم فقط.

هل نقص النوم يسبب مقاومة الأنسولين؟

الدراسة محدودة بعض الشيء ولا تثبت علاقة سببية بين مدة النوم ومقاومة الأنسولين، إذ من الممكن أن تكون العلاقة عكسية. كما تعتمد على تقارير المشاركين عن نومهم، والتي قد لا تكون دقيقة، خصوصًا فيما يتعلق بعطلة نهاية الأسبوع.

كذلك لم يتم احتساب بعض العوامل المؤثرة مثل جودة النوم، وقد يؤثر ذلك على النتائج. وقد تكون هناك قيود على تعميم النتائج على جميع الفئات السكانية، لذلك هناك حاجة لمزيد من الدراسات في بلدان ومجموعات سكانية مختلفة.

الاستنتاجات

يؤكد الباحثون على أهمية الانتظام في النوم أكثر من محاولة تعويض النوم المفقود خلال عطلة نهاية الأسبوع. كما أن النوم الكافي يلعب دورًا في تحسين الصحة العامة وقد يساعد في الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني، إذ أن قلة النوم تؤثر على النظام الغذائي والنشاط البدني، وبالتالي فإن تحسين النوم يمكن أن يكون خطوة فعالة متعددة الفوائد.

تم نسخ الرابط