الفورمولا 1 تلغي جولتي البحرين والسعودية لأول مرة منذ عقد
أصدر الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) قرار بإلغاء جائزتي البحرين والسعودية من روزنامة بطولة العالم لسباقات الفورمولا 1 لعام 2026 في خطوة تعكس تداعيات الحرب المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط على الحركة الرياضية العالمية وكان من المقرر إقامة السباقين كرابع وخامس جولات من البطولة خلال أبريل المقبل حيث تستضيف البحرين الجولة الرابعة في الفترة من 10 إلى 12 أبريل على حلبة البحرين الدولية تليها السعودية الجولة الخامسة من 17 إلى 19 أبريل على حلبة كورنيش جدة.
وجاء في البيان الرسمي للهيئة الدولية المشرفة على رياضات السيارات "تم التأكيد أنه بعد تقييمات دقيقة وبسبب الوضع القائم في الشرق الأوسط لن تقام جائزتا البحرين والسعودية في أبريل" ولفت البيان إلى أن السباقين لن يستبدلا بجولتين أخريين ما يعني تقليص عدد مراحل البطولة هذا الموسم في سابقة نادرة تبرز حجم التحديات اللوجستية والأمنية التي تواجه التنظيم الدولي في ظل التصعيد العسكري المستمر.
من جانبه أعرب الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية وشركة رياضة المحركات السعودية عن احترامهما التام للقرار الدولي مؤكدين في بيان مشترك أن المملكة كانت "على أتم الجاهزية لاستضافة نسخة استثنائية جديدة من السباق" مستندة إلى النجاحات الكبيرة التي حققتها خلال خمس نسخ سابقة من الحدث العالمي على حلبة جدة التي باتت من أبرز محطات التقويم.
وشدد البيان السعودي على "الثقة الكاملة بالإجراءات المتبعة لضمان سلامة وأمن المواطنين والمقيمين والزوار" معرب عن الترحيب بالرياضيين والجماهير من مختلف أنحاء العالم "في أقرب فرصة ممكنة" حين تسمح الظروف الإقليمية بذلك.
ورغم أن السعودية نجحت في بناء سمعة تنظيمية قوية عبر السنوات الخمس الماضية وحولت سباق جدة إلى حدث ترفيهي ورياضي متكامل يجمع بين السرعة والإثارة في شوارع المدينة الساحلية فإن القرار الدولي يؤكد أن الأولوية القصوى تبقى للأمان والسلامة فوق الاعتبارات الرياضية والاقتصادية.
ووجه المنظمون السعوديون حاملي تذاكر السباق إلى متابعة الحسابات الرسمية لجائزة السعودية الكبرى على منصات التواصل الاجتماعي للحصول على معلومات محدثة حول سياسات الاسترداد والتعويضات في إشارة إلى أن الترتيبات اللوجستية للتعامل مع الآثار المترتبة على الإلغاء بدأت بالفعل ويبقى السؤال مفتوح حول ما إذا كانت السباقات الخليجية ستعود إلى روزنامة 2027 خاصة مع استمرار حالة عدم الاستقرار التي تعيد تعريف خريطة الرياضة الدولية في منطقة كانت حتى وقت قريب مركز رئيسي لاستضافة كبرى الفعاليات العالمية.