جوردان وولفسون يبتكر عالماً سريالياً في أحدث حملات برادا
تواصل دار برادا الإيطالية ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر دور الأزياء ابتكارًا وتجددًا، من خلال إطلاق الفصل الثاني من حملتها الإعلانية لموسم ربيع وصيف 2026، والتي تحمل عنوان “1, 1, 1, lam…”. هذه الحملة لا تكتفي بعرض الأزياء فحسب، بل تتجاوز المفهوم التقليدي للموضة لتقدم تجربة فنية بصرية متكاملة، تمزج بين الخيال والواقع في إطار إبداعي غير مسبوق.
وجاء هذا المشروع بالتعاون مع الفنان المعاصر جوردان وولفسون، المعروف بأسلوبه الجريء وقدرته على خلق عوالم غرائبية تتحدى الإدراك البصري. وقد ابتكر وولفسون مجموعة من الكائنات الخيالية غير المسماة، التي تبدو وكأنها تنتمي إلى عوالم الأحلام، لتتفاعل مع نجوم الحملة في مشاهد تجمع بين الغموض والجاذبية.
وضمت الحملة نخبة من أبرز الوجوه العالمية، من بينهم سفراء برادا مثل نيكولاس هولت، دامسون إدريس، كاري موليجان، وهانتر شيفر، إلى جانب عارضة الأزياء العالمية ليو وين، والفنان جون جلاسيير، وليفون هوك. ويأتي هذا التنوع في الاختيارات ليعكس رؤية برادا الشمولية التي تحتفي بالاختلاف والتنوع، وتمنح كل شخصية مساحة للتعبير داخل هذا العالم الفني المركب.
وتؤكد هذه الحملة على الفلسفة التي تتبناها المديرة الإبداعية ميوتشيا برادا، والتي ترى أن الموضة ليست مجرد ملابس، بل وسيلة للتعبير الثقافي والفكري، ومنصة لاستكشاف معاني الهوية والصورة. ومن خلال هذا العمل، تعيد برادا طرح تساؤلات حول العلاقة بين الإنسان والصورة، في عصر أصبحت فيه الصور أكثر تأثيرًا من أي وقت مضى.
وتبرز الحملة أيضًا كيف يمكن للموضة أن تتقاطع مع الفن المعاصر، لتنتج تجربة متعددة الأبعاد تتجاوز حدود الإعلان التقليدي، وتفتح المجال أمام جمهورها للتفاعل مع محتوى بصري يحمل طابعًا فلسفيًا وتأمليًا.
- وفي الختام، تثبت برادا مرة أخرى أنها ليست مجرد دار أزياء، بل منصة إبداعية تعيد تشكيل مفاهيم الموضة والصورة، وتدفع بها نحو آفاق جديدة. وبينما تستمر في استكشاف عوالم غير مألوفة، تؤكد الدار أن المستقبل يكمن في الجرأة على الابتكار، والقدرة على تحويل الخيال إلى واقع بصري ينبض بالحياة.


