ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

ماذا يحدث في جسمك عند شرب المياه الغازية يوميًا؟

المياه الفواره
المياه الفواره

يُعدّ الماء الفوّار خيارًا شائعًا لدى العديد من الأشخاص الذين يسعون إلى زيادة استهلاكهم من السوائل اليومية. ويتميّز هذا النوع من المياه بكونه أكثر قبولًا لدى البعض مقارنة بالماء العادي، كما يُستخدم كبديل صحي للعديد من العصائر والمشروبات الغازية، خاصة الأنواع المنكهة منها.

مع تزايد الاعتماد على المياه الغازية في الروتين اليومي، يثار تساؤل حول تأثير تناولها بشكل يومي على الصحة العامة، وما إذا كانت تحمل فوائد أو آثارًا سلبية محتملة. وقد أوضح عدد من أخصائيي التغذية المعتمدين أن المياه الغازية تتنوع في خصائصها، وأن تأثيرها يعتمد على مكوناتها الأساسية وطريقة استهلاكها.

القيمة الغذائية للمياه الغازية

توجد عدة أنواع من المياه الغازية، تشمل المياه الغازية العادية، والمياه المعدنية الغازية، والمياه الغازية المنكهة. وتُعرّف المياه الغازية بأنها مياه مُشبعة بغاز ثاني أكسيد الكربون، وقد تحتوي على معادن طبيعية أو مضافة مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والبيكربونات، وذلك بحسب مصدرها وطريقة إنتاجها، كما قد تضاف إليها نكهات طبيعية في بعض الأنواع.

وتشير التوضيحات الغذائية إلى أن المعادن الموجودة في بعض أنواع المياه الغازية، مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والصوديوم، قد تساهم في دعم وظائف الجسم المختلفة، بما في ذلك دعم الترطيب، والمساعدة في وظائف الأعصاب والعضلات، بالإضافة إلى دعم صحة العظام. ومع ذلك، فإن هذه المعادن توجد عادة بكميات ضئيلة في المياه الغازية، ولا يمكن الاعتماد عليها كمصدر رئيسي لتلبية الاحتياجات الغذائية اليومية.

أما المياه الغازية العادية أو مياه الصودا، فهي في الأساس مياه مكربنة دون احتواء يُذكر على معادن، وبالتالي لا تقدم الفوائد المعدنية نفسها التي توفرها المياه المعدنية الغازية. ومع ذلك، فإن جميع أنواع المياه الغازية، سواء كانت غنية بالمعادن أو لا، تظل قادرة على ترطيب الجسم بشكل مشابه للماء العادي.

من ناحية أخرى، تُعد معظم أنواع المياه الغازية منخفضة جدًا من حيث السعرات الحرارية، وخالية من السكر والصوديوم والإضافات، مما يجعلها خيارًا مناسبًا لمعظم الأشخاص. إلا أن بعض الأنواع المنكهة قد تحتوي على عصائر فواكه أو سكريات مضافة، وهو ما قد يزيد من محتواها من الكربوهيدرات، بينما تحتوي بعض المشروبات الأخرى المشابهة للمياه الغازية على سكريات مضافة قد ترتبط بزيادة الالتهابات وارتفاع خطر الإصابة بالأمراض المزمنة عند الإفراط في استهلاكها.

ماذا يحدث عند شرب المياه الغازية يوميًا؟

يشير المختصون إلى أن تناول المياه الغازية يوميًا قد يكون جزءًا من نمط حياة صحي، خاصة إذا كان يساهم في زيادة استهلاك السوائل لدى الأشخاص الذين لا يشربون كميات كافية من الماء. كما أن الإحساس الفوّار الناتج عن الكربنة قد يجعل المشروب أكثر قبولًا مقارنة بالماء العادي، دون إضافة سعرات حرارية أو سكر.

قد يساعد استبدال بعض المشروبات الأخرى، مثل المشروبات الغازية السكرية أو الكحول، بالمياه الغازية في تقليل السعرات الحرارية المستهلكة، وتحسين بعض المؤشرات الصحية مثل التحكم في مستويات السكر في الدم، وتحسين جودة النوم، واستقرار الشهية، خاصة عند دمج ذلك مع نظام غذائي متوازن.

كما تشير بعض التفسيرات إلى أن الكربنة قد تمنح إحساسًا بالامتلاء، مما قد يساهم في تقليل الشهية لدى بعض الأشخاص. وهناك أيضًا بعض الدراسات التي تناولت تأثير المياه الغازية على استخدام الجلوكوز في الجسم، إلا أن هذه التأثيرات تظل محدودة وتحتاج إلى مزيد من البحث، ولا يمكن الاعتماد على المياه الغازية وحدها كوسيلة لفقدان الوزن، حيث يظل النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني هما العاملان الأساسيان.

فيما يتعلق بالصحة العصبية، هناك إشارات إلى أن شرب المياه الغازية في بيئات حارة قد يؤثر بشكل مؤقت على تدفق الدم إلى الدماغ، مما قد ينعكس على مستوى اليقظة والمزاج. ومع ذلك، لا توجد أدلة تشير إلى أن المياه الغازية تمثل خطرًا على ضغط الدم، حتى لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه.

الآثار المحتملة على الأسنان والجهاز الهضمي

على الرغم من فوائدها المحتملة، قد ترتبط المياه الغازية ببعض التأثيرات الجانبية لدى بعض الأفراد. فمن حيث صحة الأسنان، قد يؤدي الاستهلاك المتكرر إلى تآكل طفيف في مينا الأسنان نتيجة الحموضة الناتجة عن الكربنة، خاصة عند تناول الأنواع المنكهة التي قد تحتوي على أحماض إضافية. ولتقليل هذا التأثير، يُنصح باتباع ممارسات مثل استخدام القش (الشفاطة) أو المضمضة بالماء العادي بعد الشرب، بالإضافة إلى تفضيل الأنواع غير الحمضية أو غير المنكهة بالحمضيات.

أما من ناحية الجهاز الهضمي، فقد تؤدي الكربنة إلى زيادة الشعور بالانتفاخ أو الغازات لدى بعض الأشخاص، خاصة أولئك الذين يعانون من حساسية في الجهاز الهضمي أو الارتجاع الحمضي. ومع ذلك، تختلف هذه التأثيرات من شخص لآخر، وقد لا يعاني البعض من أي أعراض سلبية.

الاستمتاع بالمياه الغازية بطرق مختلفة

يمكن إدخال المياه الغازية ضمن نمط الحياة اليومي بطرق متنوعة، مثل تناولها مع شرائح الفاكهة الطبيعية لإضافة نكهة دون سكر، أو مزجها مع شاي الأعشاب للحصول على مشروبات منعشة. كما يمكن استخدامها كبديل للمشروبات السكرية في المناسبات أو أثناء مشاهدة التلفاز، مما يساهم في تقليل استهلاك السكر مع الحفاظ على تجربة شرب ممتعة.

تم نسخ الرابط