في الذكرى الـ49 لرحيله.. حضور لافت يعيد للأذهان مكانة العندليب
أعلنت الصفحة الرسمية لأسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ زيارة خاصة للملك أحمد فؤاد الثاني، نجل الملك فاروق الأول، داخل منزل “العندليب الأسمر”، في مناسبة استثنائية جمعت بين عبق التاريخ ودفء الذكريات الإنسانية.

وجاءت هذه الزيارة بالتزامن مع الذكرى التاسعة والأربعين لرحيل عبد الحليم حافظ، أحد أبرز رموز الغناء العربي في القرن العشرين، والذي لا تزال أعماله تحظى بمكانة راسخة في وجدان الجمهور حتى اليوم. وأعربت أسرة الفنان الراحل عن سعادتها الكبيرة بهذه الزيارة، مؤكدة في بيان رسمي نشرته عبر صفحتها: “تشرفنا اليوم في منزل الفنان الراحل عبد الحليم حافظ باستضافة الملك أحمد فؤاد الثاني.. شكرًا على هذه الزيارة الملكية”، في تعبير يعكس تقديرهم لهذه اللفتة الراقية.

وشهدت الزيارة أجواءً مفعمة بالترحاب، حيث كان في مقدمة المستقبلين محمد شبانة، نجل شقيق العندليب، إلى جانب عبد الحليم الشناوي، حفيد شقيقته، في استقبال اتسم بالحفاوة والتقدير. وتبادل الحضور الأحاديث الودية التي استحضرت محطات بارزة من تاريخ الفنان الكبير، وسط أجواء أعادت إلى الأذهان زمنًا كانت فيه الأغنية تحمل رسالة ومشاعر خالدة.
ولم تكن هذه الزيارة مجرد لقاء بروتوكولي، بل حملت دلالات إنسانية وثقافية عميقة، إذ تعكس استمرار التواصل بين رموز التاريخ المصري بمختلف مراحله، وتؤكد على الدور الذي لعبه الفن في توحيد الوجدان الشعبي. كما تسلط الضوء على المكانة الخاصة التي يحتفظ بها عبد الحليم حافظ، ليس فقط كفنان، بل كأيقونة أثرت في أجيال متعاقبة.
ويحرص منزل العندليب الأسمر، الذي تحول مع مرور الوقت إلى ما يشبه المزار الفني، على استقبال شخصيات عامة ومحبي الفنان، في إطار الحفاظ على إرثه الفني والإنساني. وتعمل أسرته باستمرار على إحياء ذكراه من خلال مثل هذه الفعاليات، التي تسهم في إبقاء سيرته حاضرة في الذاكرة الجماعية.
وتأتي هذه الزيارة لتؤكد أن عبد الحليم حافظ لا يزال حاضرًا بقوة رغم مرور عقود على رحيله، وأن صوته الذي غنى للحب والوطن ما زال قادرًا على جمع القلوب، ليبقى اسمه محفورًا في تاريخ الفن العربي كأحد أبرز نجومه الخالدين.