شيلتون يعوض نهائي العام الماضي ويتفوق على كوبولي
اختتم أسبوع حافل من منافسات التنس على الملاعب الرملية الأوروبية بتتويج بن شيلتون بلقب بطولة ميونيخ المفتوحة والفرنسي أرتور فيس بلقب دورة برشلونة المفتوحة في إنجازات تاريخية تعكس تطور المستوى التنافسي لدى الأجيال الشابة استعداداً لبطولة فرنسا المفتوحة "رولان غاروس" الشهر المقبل.
ففي ميونيخ نجح شيلتون المصنف الثاني في البطولة والبالغ من العمر 23 عام في حصد لقبه الخامس في مسيرته ضمن بطولات رابطة محترفي التنس (ATP) والثاني له على الملاعب الرملية بعد فوزه في المباراة النهائية على فلافيو كوبولي، المصنف الرابع في البطولة والسادس عشر عالمياً، بنتيجة 6-2 و7-5.
ويعد هذا الانتصار تعويض لشيلتون عن خسارته لنهائي النسخة الماضية أمام الألماني ألكسندر زفيريف حيث قدم عرض متكامل اعتمد على قوة الإرسال والضربات القاضية وبهذا الفوز أصبح شيلتون أول لاعب أميركي يفوز بثلاثة ألقاب في بطولات فئة 500 نقطة منذ انطلاق هذه السلسلة عام 2009 كما انضم إلى قائمة نخبوية تضم أندريه أغاسي، وأندي روديك، وسام كويري، وسيباستيان كوردا، كثامس لاعب أميركي فقط يحرز لقب على الملاعب الرملية خارج الولايات المتحدة في القرن الحادي والعشرين.
أما في برشلونة فشهدت البطولة تتويج تاريخي للفرنسي أرتور فيس المصنف 30 عالمياً الذي تغلب على الروسي أندري روبليف في المباراة النهائية بنتيجة 6-2 و7-6 (7-2) في لقاء استغرق ساعة و41 دقيقة ويعد هذا الإنجاز بارز للاعب البالغ 21 عام الذي أصبح أول فرنسي يحرز لقب برشلونة منذ تييري تولان عام 1985 كما سيستعيد صدارة اللاعبين الفرنسيين في التصنيف العالمي من أرتور ريندكنيش.
ويأتي تتويج فيس بعد عودة قوية من إصابة في الظهر أبعدته عن الملاعب ثمانية أشهر خلال نسخة 2025 من رولان غاروس قبل أن يعود للمنافسات في فبراير الماضي ورغم بداية متوترة في النهائي تعرض فيها لكسر إرساله مبكراً إلا أنه استعاد توازنه بسرعة وحاسم 6 أشواط متتالية في المجموعة الأولى خلال 31 دقيقة فقط وفي المجموعة الثانية ورغم مقاومة روبليف الشرسة نجح الفرنسي في فرض سيطرته خلال الشوط الفاصل ليحسم اللقب.
ويرفع رصيده إلى 4 ألقاب في مسيرته بينها 3 على الملاعب الترابية (ليون وهامبورغ وبرشلونة) وهو الأهم منذ تتويجه في طوكيو أكتوبر 2024 ولم يكن طريقه سهل حيث احتاج لإنقاذ نقطتي مباراة في الجولة الأولى أمام مواطنه تيرينس أتمان قبل أن يتجاوز الأميركي براندون ناكاشيما، والإيطالي لورينتسو موسيتي المصنف الثاني ثم يقلب تأخره أمام الإسباني الشاب رافايل خودار في نصف النهائي.
وتبرز هذه التتويجات التحولات الإيجابية في خريطة التنس العالمي حيث تواصل الأجيال الشابة مثل شيلتون وفيس فرض نفسها بقوة مقدمة عروض تقنية وبدنية تعكس جاهزيتها للمنافسة على الألقاب الكبرى ويتوقع أن يشهد موسم الملاعب الترابية الأوروبي الذي يبلغ ذروته في رولان غاروس مزيد من الإثارة والمفاجآت خاصة مع ارتفاع مستوى الأداء وتقارب الفوارق بين اللاعبين.
وتعد بطولتا ميونيخ وبرشلونة محطات تحضيرية مهمة للاعبين قبل انطلاق البطولة الفرنسية الكبرى حيث يسعى الجميع لتحقيق أفضل النتائج لتعزيز مراكزهم في التصنيف العالمي وزيادة فرصهم في المنافسة على أحد ألقاب "الجراند سلام"