ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

ميزة جديدة من OpenAI تسمح لأتمتة سير العمل المعقد في الشركات

ترند ريل

أعلنت شركة (OpenAI) عن إطلاق ميزة جديدة ومبتكرة داخل منصتها الشهيرة  (ChatGPT) تحمل اسم "وكلاء مساحات العمل" (Workspace Agents) في خطوة تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من مجرد مساعد للرد على الأسئلة إلى شريك عمل رقمي قادر على أتمتة سير العمل المعقد داخل فرق المؤسسات والشركات.
 

وتتمثل الفكرة الأساسية لهذه الميزة في تقديم أدوات ذكية مشتركة بين أعضاء الفريق الواحد تمتلك قدرة على تنفيذ مهام متعددة الخطوات عبر أنظمة ومنصات مختلفة مع إمكانية العمل بشكل مستقل ومستمر في الخلفية حتى في حال غياب المستخدم أو انقطاع اتصاله مما يفتح آفاق جديدة لرفع الكفاءة الإنتاجية في البيئات المهنية.
 

وأوضحت الشركة أن إعداد وكيل جديد أصبح عملية سريعة وبسيطة حيث يكفي أن يصف المستخدم سير العمل المطلوب أو يرفع ملف يحتوي على التعليمات ليقوم تشات جي بي تي تلقائياً بتحويل هذا الوصف إلى وكيل متكامل يحدد الخطوات التنفيذية ويربط بين الأدوات اللازمة ويضيف المهارات المطلوبة ثم يختبر الأداء قبل التشغيل الفعلي.
 

ولتسهيل عملية الاعتماد على هذه التقنية توفر "أوبن إيه آي" مكتبة من القوالب الجاهزة المصممة لقطاعات رئيسية مثل التمويل والمبيعات والتسويق مما يسمح للمؤسسات بالبدء الفوري في استخدام الوكلاء دون حاجة إلى خبرة تقنية متقدمة.
 

واستعرضت الشركة نماذج عملية لوكلاء يتم استخدامها داخلياً بالفعل منها وكيل "مراجع البرمجيات" الذي يقوم بفحص مشروعات المطورين ومطابقتها مع السياسات المعتمدة للشركة وينشئ تذاكر تقنية تلقائياً عند اكتشاف أي مخالفات كما قدمت مثال على وكيل "معد تقارير المؤشرات الأسبوعية" الذي يجمع البيانات من مصادر متعددة ينشئ الرسوم البيانية التوضيحية ويرسل التقارير النهائية إلى المعنيين دون تدخل بشري.
 

ومن الناحية التقنية تعمل هذه الوكلاء عبر السحابة الإلكترونية مما يمكنها من معالجة البيانات بشكل متواصل وتحديث النتائج في الوقت الفعلي وإدارة سير العمل دون حاجة إلى إشراف دائم كما تتميز بقدرتها على الاندماج مع بيئات العمل المتنوعة حيث يمكنها الوصول إلى الملفات المشتركة وتشغيل الأكواد البرمجية وربط أدوات مختلفة ببعضها والعمل عبر منصات متعددة مثل  (Slack) وواجهة تشات جي بي تي نفسها.
 

ويعني هذا التطور أن المؤسسات بات بإمكانها بناء وكلاء ذكيين مخصصين للتعامل مع المهام اليومية شبه الروتينية مثل متابعة الملاحظات، وتلخيص التقارير الطويلة، والرد على الاستفسارات الداخلية، وحتى رصد المشكلات التشغيلية قبل تفاقمها.
 

وترى "أوبن إيه آي" أن هذه الخطوة تمثل تطور طبيعي في مسار نماذج "جي بي تي" التي لم تعد تقتصر على الاستجابة للأوامر الفردية بل أصبحت قادرة على التخطيط للمهام وتنفيذها ومتابعتها ذاتياً كما تتيح الميزة للفرق إنشاء وكلاء مشتركة قابلة لإعادة الاستخدام عبر مشاريع متعددة مع إمكانية تطويرها وتحسينها بشكل مستمر بدل من إعادة بنائها في كل مرة.
 

ورغم أن التقنية لا تزال في مراحلها الأولى وتخضع لقيود صلاحيات واضحة وتتطلب إعداد مسبق من قبل المسؤولين فإن الهدف الأساسي منها يبقى دعم عملية اتخاذ القرار وتعزيز الإنتاجية وليس استبدال العنصر البشري ومع ذلك تشير هذه الخطوة إلى تحول استراتيجي في رؤية الشركة حيث يتجه تشات جي بي تي من كونه أداة للمساعدة والاستفسار إلى "شريك عمل رقمي" يشارك فعلياً في تنفيذ المهام المعقدة داخل المؤسسات الحديثة.

تم نسخ الرابط