أحد أبرز قادة الأوركسترا في العالم.. وفاة المايسترو الأمريكي مايكل نيلسون توماس عن عمر ناهز 81 عامًا
رحل عن عالمنا المايسترو العالمي والأمريكي مايكل نيلسون توماس، وذلك عن عمر يناهز الـ81 عامًا بمدينة سان فرانسيسكو، إذ جاءت الوفاة نتيجة مضاعفات ورم دماغي الذي تم تشخيصه به في عام 2021.
ويعتبر مايكل نيلسون أحد أبرز قادة الأوركسترا في العالم، إذ حاز على 12 جائزة جرامي والقائد التاريخي لأوركسترا سان فرانسيسكو السمفونية والملقب بـMTT.

تيلسون توماس عُرف بالطفل المعجزة والولد الشقي
وُلد تيلسون توماس في لوس أنجلوس، وبدأت مسيرته كطفل معجزة قبل أن يُلقب لاحقاً بـ "الولد الشقي للموسيقى الكلاسيكية".
استطاع توماس ببراعته وحركاته الرشيقة على المسرح أن يقود كبرى الفرق الموسيقية في الولايات المتحدة وأوروبا منذ سن المراهقة.
ورغم خضوعه لعملية جراحية دقيقة في الدماغ عام 2021، إلا أنه عاد للمسرح وسط تصفيق حار من جمهور أوركسترا نيويورك وسان فرانسيسكو، مبرهناً على صمود استثنائي.

شغل تيلسون توماس منصب المدير الموسيقي لأوركسترا سان فرانسيسكو السمفونية لمدة 25 عاماً (من 1995 حتى 2020)، وهي فترة وصفت بأنها الأنجح في تاريخ الأوركسترا.
كما شغل منصب المايسترو الفخري لأوركسترا لندن السمفونية، وكان ضيفاً دائماً على أهم المهرجانات العالمية مثل "سالزبورغ". عُرف بقدرته الفريدة على كسر الحواجز بين الأنواع الموسيقية وتفسيراته الديناميكية لأعمال "غوستاف مالر" و"جورج غيرشوين".
لم يكتفِ توماس بالقيادة، بل أسس في عام 1987 "أكاديمية العالم الجديد السمفونية" (New World Symphony) في ميامي، وهي مؤسسة تعليمية تهدف لإعداد الموسيقيين الشباب الموهوبين لأدوار قيادية.
كان يؤمن دوماً بضرورة جعل الموسيقى الكلاسيكية أكثر جاذبية لأجيال القرن الحادي والعشرين، وكان يقول دائماً: "أهم شيء في الموسيقى هو ما يتبقى مع المستمع بعد أن تتوقف الألحان".
أصول فنية عريقة وحياة حافلة
ينحدر تيلسون توماس من سلالة فنية عريقة؛ فجداه هما "بوريس وبيسي توماشيفسكي"، مؤسسا المسرح اليديشي في أمريكا، ودرس الموسيقى في جامعة جنوب كاليفورنيا (USC) تحت إشراف عمالقة مثل "إيغور سترافينسكي" و"آرون كوبلاند".
يُذكر أن زوج تيلسون توماس ومدير أعماله لفترة طويلة، جوشوا روبيسون، كان قد توفي في فبراير الماضي، بعد علاقة مهنية وشخصية دامت ما يقرب من 50 عاماً.



