ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

دراسة: اتباع نظام غذائي غني بالدهون ومنخفض الكربوهيدرات مفيد لمرضى السكري

دراسة: اتباع نظام
دراسة: اتباع نظام غذائي غني بالدهون ومنخفض الكربوهيدرات مفيد

تشير دراسة حديثة إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالدهون ومنخفض بالكربوهيدرات قد يسهم في تحسين وظيفة البنكرياس لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

وقد توصل الباحثون إلى أن المرضى الذين التزموا بهذا النمط الغذائي، المعروف باسم النظام الكيتوني، أظهروا مؤشرات على انخفاض مستوى الإجهاد الواقع على الخلايا المنتجة للأنسولين، مما يفتح المجال لاحتمال دعمه لتحسين إدارة المرض في بعض الحالات.

يعتمد النظام الغذائي الكيتوني على إدخال الجسم في حالة أيضية تُعرف بالكيتوزية، حيث يعتمد الجسم على حرق الدهون كمصدر رئيسي للطاقة بدلاً من الكربوهيدرات.

تصميم الدراسة

في الدراسة الحديثة، قام فريق من العلماء بتحليل بيانات 51 شخصًا بالغًا مصابًا بداء السكري من النوع الثاني، تتراوح أعمارهم بين 55 و62 عامًا. وتم توزيع المشاركين على نظامين غذائيين: نظام كيتوني ونظام منخفض الدهون، مع تصميم كلا النظامين للحفاظ على وزن الجسم دون استهداف فقدان الوزن.

قياس مؤشرات وظيفة البنكرياس

قام الباحثون بقياس التغيرات في مؤشر حيوي في الدم يُعرف بنسبة البروإنسولين إلى سي-بيبتيد، وهو مؤشر يعكس مدى الجهد الذي يبذله البنكرياس لإنتاج الأنسولين.

وأظهرت النتائج أن كلا المجموعتين شهدتا فقدانًا طفيفًا في الوزن، إلا أن المجموعة التي اتبعت النظام الكيتوني حققت تحسنًا أكبر في هذا المؤشر، مما يشير إلى انخفاض الضغط على خلايا بيتا في البنكرياس، وهي المسؤولة عن إنتاج الأنسولين.

وتشير هذه النتائج إلى أن النظام الكيتوني قد يساعد في تقليل الإجهاد الواقع على البنكرياس لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

دلالات النتائج وحدودها

في الوقت ذاته، لا تزال الخيارات العلاجية المباشرة لتحسين وظيفة خلايا بيتا محدودة، خاصة في غياب تدخلات كبيرة مثل جراحات السمنة أو فقدان الوزن بشكل ملحوظ.

ورغم هذه النتائج، يؤكد المتخصصون أن الدراسة محدودة من حيث عدد المشاركين ومدتها الزمنية، ولا يمكن اعتبارها دليلًا قاطعًا على إمكانية عكس داء السكري من النوع الثاني من خلال النظام الغذائي فقط.

عوامل مرتبطة بداء السكري من النوع الثاني

ويُعد داء السكري من النوع الثاني من الأمراض الشائعة، ويرتبط بشكل وثيق بزيادة الوزن وقلة النشاط البدني والنظام الغذائي، إلى جانب العوامل الوراثية.

ولا تزال التغييرات في نمط الحياة، مثل تحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، تمثل الركيزة الأساسية في إدارة هذا المرض. ومع ذلك، يشير الباحثون إلى ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان النظام الكيتوني يمكن أن يؤدي دورًا طويل الأمد في تحسين وظيفة البنكرياس أو نتائج المرض.

آثار محتملة للنظام الكيتوني

من ناحية أخرى، تناولت دراسات منفصلة بعض الآثار السلبية المحتملة للنظام الكيتوني، حيث أظهرت نتائج أن الالتزام بنظام منخفض الكربوهيدرات بشكل كبير لمدة 12 أسبوعًا قد يرتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول وانخفاض البكتيريا النافعة في الأمعاء.

كما تبين أن هذا النظام قد يؤدي إلى تغييرات في تكوين الميكروبيوم المعوي، بما في ذلك انخفاض أنواع من البكتيريا المرتبطة بصحة الجهاز الهضمي والمناعة.

وأشارت النتائج كذلك إلى احتمالية زيادة مستويات الكوليسترول في الدم، وهو ما يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب.

اختلاف الاستجابة والحاجة لمزيد من البحث

وفي المقابل، تختلف استجابة الأفراد لهذا النظام الغذائي، ولا تزال آثاره طويلة المدى غير واضحة بشكل كامل، مما يستدعي المزيد من البحث والدراسة.

تم نسخ الرابط