سبب غير متوقع للأرق يتجاهله الكثير.. وما يمكنك فعله للتغلب عليه
يُعد الأرق من أكثر المشكلات الصحية انتشارًا، ويعاني منه ملايين الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه أو الاستيقاظ بشعور غير مريح. وغالبًا ما تُعزى الأسباب إلى التوتر أو القلق أو استخدام الشاشات أو الكافيين.
لكن هناك سببًا أقل شيوعًا قد يتم تجاهله، وهو ضعف الدورة الدموية في الساقين.
ارتباط محتمل بين الأرق وأمراض الأوردة
تشير أبحاث حديثة إلى أن اضطرابات الأوردة مثل دوالي الساقين والقصور الوريدي المزمن قد ترتبط بضعف جودة النوم، وتشنجات الساقين، والألم الليلي، وأعراض تشبه متلازمة تململ الساقين.
ويُعتقد أن بعض حالات الأرق قد تكون في الأساس ناتجة عن مشكلة في الأوردة وليس اضطرابًا في النوم فقط.
القصور الوريدي المزمن وكيف يحدث
يحدث القصور الوريدي المزمن عندما تفشل أوردة الساقين في إعادة الدم بكفاءة إلى القلب، مما يؤدي إلى تجمع الدم في الأطراف السفلية.
هذا يؤدي إلى زيادة الضغط داخل الأوردة وظهور أعراض مثل:
- ثقل الساقين
- التورم
- الألم
- الحكة
- التشنجات الليلية
تأثير الحالة على النوم
تزداد الأعراض غالبًا في الليل، لأن قلة الحركة أثناء النوم تقلل من عمل عضلات الساق التي تساعد على ضخ الدم.
هذا يؤدي إلى شعور بالثقل والانزعاج وصعوبة الاسترخاء، مما يسبب اضطرابًا في النوم.
متلازمة تململ الساقين وعلاقتها المحتملة
متلازمة تململ الساقين هي حالة تسبب رغبة ملحة في تحريك الساقين، وغالبًا ما تكون مصحوبة بإحساس بالوخز أو الحكة أو التنميل، خاصة في المساء.
وتشير بعض الدراسات إلى احتمال وجود ارتباط بين هذه المتلازمة ومشكلات الأوردة لدى بعض المرضى، رغم أن لها أسبابًا أخرى أيضًا مثل نقص الحديد وبعض الاضطرابات العصبية.
مدى انتشار القصور الوريدي
تشير التقديرات إلى أن القصور الوريدي المزمن قد يصيب نسبة تتراوح بين 10 إلى 35 في المئة من البالغين، ويكون أكثر شيوعًا بين كبار السن، والأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، والحوامل، ومن يقضون فترات طويلة في الجلوس أو الوقوف.
علامات قد تشير إلى المشكلة
قد تتطور الأعراض تدريجيًا، وتشمل:
- ثقل الساقين مساءً
- تورم الكاحلين بعد اليوم
- ألم أو نبض في الساقين
- حكة في أسفل الساق
- تشنجات ليلية
- صعوبة في إبقاء الساقين ساكنتين أثناء النوم
عوامل الخطر
تتضمن أبرز العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة:
- الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة
- زيادة الوزن
- الحمل
- التقدم في العمر
- العوامل الوراثية
- تاريخ سابق من الجلطات الدموية
تأثير إهمال الحالة
في حال عدم العلاج، قد تتفاقم الحالة وتؤدي إلى:
- تورم مزمن في الساقين
- تغير لون الجلد أو تصلبه
- ظهور قرح يصعب شفاؤها
- كما أن اضطراب النوم قد يزيد من الشعور بالألم والتعب العام.
التشخيص والعلاج
يبدأ التشخيص بالفحص الطبي، وقد يشمل فحص دوبلر بالموجات فوق الصوتية لتقييم تدفق الدم داخل الأوردة.
أما العلاج فيعتمد على الحالة، ويشمل:
- تحسين نمط الحياة وزيادة الحركة
- المشي المنتظم
- رفع الساقين
- استخدام الجوارب الضاغطة
- بعض الإجراءات الطبية في الحالات المتقدمة
نصائح لتحسين الأعراض قبل النوم
يمكن أن تساعد بعض العادات البسيطة في تخفيف الأعراض، مثل:
- المشي الخفيف لمدة قصيرة مساءً
- تمارين رفع الكعب
- تحريك الكاحل
- تمارين الإطالة
- رفع الساقين على الحائط لفترة قصيرة
متى يجب استشارة الطبيب
يجب مراجعة الطبيب فورًا عند ظهور:
- تورم مفاجئ في ساق واحدة
- ألم شديد في الساق
- احمرار أو سخونة غير طبيعية
- ضيق في التنفس
كما يُنصح بمراجعة الطبيب عند استمرار اضطرابات النوم أو ألم الساقين بشكل متكرر.