منظمو أولمبياد 2030 الشتوية يستكشفون باريس وليون بدائل عن نيس لاستضافة هوكي الجليد
في تطور لافت على صعيد الاستعدادات لدورة الألعاب الشتوية 2030 التي تستضيفها فرنسا أعلنت اللجنة المنظمة عن بحثها الجاد عن بدائل جديدة خارج مدينة نيس لاستضافة منافسات هوكي الجليد وذلك في ظل جمود سياسي ناجم عن موقف رئيس بلدية المدينة الجديد.
وكشفت مصادر مطلعة أن الخيارات البديلة تتركز حالياً على مدينتي باريس وليون في محاولة لتجاوز العقبات التي فرضها الوضع السياسي المحلي في نيس الواقعة على الريفييرا الفرنسية وتأتي هذه الخطوة تماشياً مع النموذج الذي اعتمدته دورة "ميلانو - كورتينا" الأخيرة حيث تم توزيع منافسات الرياضات الثلجية بين المنتجعات الجبلية التقليدية والمدن الخالية من الثلوج، مثل نيس الساحلية المطلة على البحر المتوسط.
وكان المخطط الأصلي ينص على تحويل ملعب كرة القدم "أليانز ريفييرا" في نيس إلى حلبة مؤقتة لهوكي الجليد لكن العمدة الجديد للمدينة، إريك سيوتي، المنتمي لتيار اليمين المتطرف، عارض الخطة بشدة، مؤكد رفضه حرمان النادي المحلي من استخدام ملعبه لعدة أشهر بسبب الاستحقاق الأولمبي.
وفي بيان صادر اليوم الثلاثاء أوضح المنظمون أنهم يعملون بالتنسيق الوثيق مع مسؤولي نيس والمنطقة المحيطة فضلاً عن الحكومة الفرنسية لإيجاد حلول عملية لإقامة منافسات الهوكي ضمن المجمع الأولمبي المقترح وشملت الدراسات الأولية فكرة إنشاء حلبة جليد مؤقتة بديلة عن "أليانز ريفييرا" بالإضافة إلى فحص خيارات ملاعب أخرى خاصة لاستضافة مباريات هوكي الرجال.
غير أن التحليلات الفنية والجدولية والمالية كشفت عن محدودية هذه البدائل نظراً لتكلفتها الباهظة وتأثيرها اللوجستي الكبير وفقاً لما أفادت به اللجنة المنظمة وبناء على ذلك وبهدف تعزيز الكفاءة وتحسين إدارة الميزانية قررت اللجنة توسيع نطاق بحثها ليشمل استخدام منشآت رياضية قائمة بالفعل في مدن كبرى مثل باريس وليون شريطة أن تتوفر فيها سعة استيعابية لا تقل عن 10 آلاف مقعد.
من المتوقع أن تعرض نتائج هذه الدراسات الموسعة على المجلس التنفيذي للجنة المنظمة في الحادي عشر من مايو المقبل على أن يتم تأكيد المواقع النهائية في يونيو التالي بالتزامن مع إعلان اللجنة الأولمبية الدولية للقائمة الرسمية للرياضات والفعاليات المعتمدة في دورة 2030.