ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

دبي ترسم خريطة طريق الذكاء الاصطناعي الحكومي

ترند ريل

في خطوة استراتيجية تعكس ريادتها العالمية في مجال التقنيات الحديثة أطلقت مؤسسة "دبي الرقمية" وثيقة "إطار تكامل الذكاء الاصطناعي" المخصص للجهات الحكومية بهدف ترسيخ نموذج حكومي متكامل قائم على البيانات والانتقال من المبادرات الفردية إلى منظومة مؤسسية مترابطة تقود التحول الرقمي الشامل.
 

ويأتي هذا الإطار ضمن رؤية دبي الاستباقية لتطوير حكومة ذكية حول الإنسان وتواكب التحولات العالمية المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي مما يعزز موقع الإمارة كواحدة من أبرز المدن الرائدة عالمياً في هذا المجال الحيوي.
 

وقد تم تطوير الوثيقة تحت إشراف فريق دبي الرقمية بقيادة عبدالله بن كنيد الفلاسي مدير إدارة البنية التحتية والعمليات بهدف تمكين الجهات الحكومية من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وفق منهجية واضحة ومنظمة تضمن التكامل بين الأنظمة وتوحيد الجهود وتعظيم الأثر على مستوى الأداء الحكومي وجودة حياة المتعاملين.
 

ويركز الإطار على معالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومات حول العالم والمتمثل في كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل متوازن وفعال عبر مختلف القطاعات مع التأكيد على أن نجاح هذه التقنيات لا يعتمد فقط على تطوير التطبيقات بل يرتكز بشكل جوهري على جودة البيانات، وحوكمة استخدامها، والالتزام بالأطر الأخلاقية والتنظيمية.
 

وفي هذا السياق أكد سعادة حمد عبيد المنصوري مدير عام دبي الرقمية أن إطلاق هذا الإطار يجسد رؤية محمد بن راشد آل مكتوم في بناء حكومة تعمل كمنظومة واحدة مترابطة تضع الإنسان في صميم كل تحول مشير إلى أن الذكاء الاصطناعي في دبي أصبح توجه استراتيجي يعيد تشكيل طريقة عمل الحكومة ويعزز قدرتها على تحقيق أثر مستدام.
 

بدوره قال: إن الإطار يمثل خطوة استراتيجية نحو ترسيخ نهج مؤسسي موحد لتبني الذكاء الاصطناعي بما يضمن الانتقال من التجارب المتفرقة إلى منظومة متكاملة قائمة على التنسيق والابتكار، ويعزز جاهزية الجهات الحكومية لتقديم خدمات رقمية أكثر كفاءة واستباقية.
وتقدم الوثيقة إطار عملي لتصنيف حالات استخدام الذكاء الاصطناعي ضمن أربعة مجالات رئيسية: الوكلاء الداخليين لتحسين الكفاءة التشغيلية، والأنظمة المعرفية الداخلية لدعم اتخاذ القرار، والوكلاء الخارجيين لتقديم خدمات ذكية للمتعاملين، والأنظمة المعرفية الخارجية لتوفير المعلومات للجمهور.
 

كما يجيب الإطار على السؤال الذي يواجه معظم الجهات الحكومية "من أين نبدأ بتبني الذكاء الاصطناعي؟" من خلال توفير منهجية لتحديد الأولويات وتقديم رؤية متكاملة تربط بين المبادرات المختلفة مما يسهم في تسريع عملية التبني وتقليل المخاطر.
 

ويتميز الإطار بكونه نموذج مرن وقابل للتطبيق على المستوى العالمي مما يعزز دور دبي كمختبر عالمي لتطوير نماذج عمل مبتكرة في مجال الذكاء الاصطناعي ويؤكد ريادتها في رسم ملامح مستقبل الحكومات الذكية القائمة على البيانات والابتكار.

تم نسخ الرابط