ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

جوجل تبدأ أول مركز بيانات لها في النمسا باستثمار ضخم يعزز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

ترند ريل

في خطوة استراتيجية مهمة تعزز مكانة النمسا كوجهة رائدة للابتكار الرقمي على المستوى الأوروبي بدأت شركة "جوجل" العملاقة أعمال بناء أول مركز بيانات لها في البلاد وذلك على مساحة واسعة تبلغ 50 هكتار في ولاية "النمسا العليا" وبقدرة تشغيلية ضخمة تصل إلى 150 ميجاوات في إطار مساعي الشركة لتلبية الطلب المتزايد والمتسارع على خدمات الحوسبة السحابية المتطورة وحلول الذكاء الاصطناعي التي تشهد إقبال غير مسبوق من الشركات والمؤسسات في مختلف أنحاء القارة الأوروبية.
 

ويتميز المشروع الجديد بمعايير استدامة بيئية طموحة حيث من المقرر أن يعمل مركز البيانات بطاقة خالية تماماً من الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2030 معتمد في تشغيله على مصادر الطاقة المتجددة وعلى رأسها الطاقة الشمسية والأنظمة الكهروضوئية الحديثة بالإضافة إلى تطبيق تقنيات مبتكرة لإعادة استخدام الحرارة الناتجة عن تشغيل الخوادم في العمليات الصناعية وشبكات التدفئة المركزية للمناطق المحيطة مما يعكس التزام "جوجل" الراسخ بمبادئ الاقتصاد الدائري والحفاظ على البيئة.
 

وإلى جانب البعد التقني والبيئي يحمل المشروع أبعاد اقتصادية واجتماعية مهمة حيث يمثل دفعة هائلة للابتكار وتعزيز البنية التحتية الرقمية في النمسا فضلاً عن دوره في خلق فرص عمل متنوعة إذ من المتوقع أن يوفر المشروع آلاف الوظائف بشكل غير مباشر في قطاع البناء والتشييد إلى جانب توفير نحو 100 وظيفة مباشرة ومتخصصة لمهندسين وفنيين ذوي كفاءة عالية مما يساهم في تنمية الكوادر المحلية ورفع مستوى الخبرات التقنية في السوق النمساوي.
 

وترتكز استراتيجية "جوجل" في هذا المشروع على الشراكة التعليمية والتعاون الوثيق مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في النمسا حيث سيتم العمل على تطوير المناهج الدراسية وإطلاق برامج شهادات متخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي لضمان تأهيل وتدريب الكوادر التقنية اللازمة لسد احتياجات السوق المستقبلي وبناء جيل جديد من الخبراء القادرين على قيادة التحول الرقمي في المنطقة.
 

وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة "جوجل" الأوسع لتعزيز مكانة النمسا وقدراتها على المستوى الأوروبي كمركز اقتصادي متقدم في مجالات التكنولوجيا المتطورة والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي مما سيمكن الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى في المنطقة من الوصول إلى بنية تحتية رقمية فائقة السرعة والكفاءة تدعم نمو أعمالها وتسريع وتيرة الابتكار في مختلف القطاعات.
 

ويتوقع أن يسهم مركز البيانات الجديد في جذب استثمارات إضافية إلى النمسا وتعزيز تنافسيتها كوجهة مفضلة للشركات التكنولوجية العالمية في وقت تشهد فيه أوروبا تحول رقمي متسارع يتطلب بنية تحتية قوية ومستدامة وبهذا المشروع تؤكد "جوجل" على ثقتها في البيئة الاستثمارية النمساوية وقدرتها على استضافة مشاريع تقنية ضخمة تجمع بين الكفاءة التشغيلية والمسؤولية البيئية

تم نسخ الرابط