ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

هل تشعرين باختلاف في دورتك الشهرية خلال فصل الصيف؟.. إليك السبب

الدورة الشهرية
الدورة الشهرية

ترتبط الدورة الشهرية عادة بالانتظام والاستقرار، إلا أن التغيرات الموسمية، خاصة في فصل الصيف، قد تؤثر عليها بشكل ملحوظ. فارتفاع درجات الحرارة لا يقتصر تأثيره على الشعور بالتعب أو التعرق، بل يمتد ليؤثر على الهرمونات، ومستوى الترطيب في الجسم، وحتى الحالة المزاجية. ونتيجة لذلك، قد تلاحظ بعض النساء تغيرات في مواعيد الدورة، أو في شدتها، أو في الأعراض المصاحبة لها.

تأثير الحرارة على التوازن الهرموني

يميل الجسم بطبيعته إلى الحفاظ على توازن داخلي دقيق، لكن ارتفاع درجات الحرارة يشكل تحديًا لهذا التوازن. فعندما ترتفع الحرارة، يبذل الجسم مجهودًا أكبر للحفاظ على برودته، وهو ما قد يؤثر على تنظيم الهرمونات، خاصة هرموني الإستروجين والبروجستيرون المسؤولين عن تنظيم الدورة الشهرية.

وقد يؤدي هذا التأثير إلى حدوث اضطرابات هرمونية تنعكس في صورة عدم انتظام الدورة، أو تغير مدتها، أو اختلاف كثافة النزيف. وتشير بعض الدراسات العلمية إلى أن التعرض لفترات طويلة من الحرارة قد يؤثر على وظائف الجهاز الهرموني ومستوى السوائل في الجسم، مما يفسر هذه التغيرات.

تغير طبيعة تدفق الدورة الشهرية

من الشائع خلال فصل الصيف ملاحظة اختلاف في كمية تدفق الدم أثناء الدورة الشهرية. فقد تكون الدورة في بعض الأحيان أكثر غزارة، وفي أحيان أخرى أخف من المعتاد.

ويرتبط ذلك بتأثير الحرارة على الدورة الدموية ومستوى السوائل في الجسم. فالجفاف قد يؤدي إلى زيادة كثافة الدم، بينما قد يؤثر الإجهاد الحراري على انقباضات الرحم. ولهذا تختلف التجربة من امرأة لأخرى، حيث قد تلاحظ بعضهن زيادة في النزيف، بينما تعاني أخريات من انخفاضه.

دور الجفاف والتوتر في زيادة الأعراض

لا يقتصر تأثير الجفاف على الشعور بالعطش فقط، بل يمتد ليشمل العديد من وظائف الجسم، مثل الدورة الدموية، ووظائف العضلات، وإشارات الهرمونات.

خلال الصيف، يزيد احتمال الإصابة بالجفاف، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة كثافة دم الدورة الشهرية، وبالتالي زيادة الشعور بالتقلصات. كما أن ارتفاع درجات الحرارة يرفع من مستوى هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، مما قد يزيد من شدة أعراض ما قبل الدورة الشهرية مثل التوتر، والإرهاق، والتقلبات المزاجية.

كما تلعب جودة النوم دورًا مهمًا في هذا السياق، حيث قد تؤدي موجات الحر إلى اضطراب النوم، وهو ما يؤثر بدوره على التوازن الهرموني، مما يخلق حلقة متداخلة من التأثيرات بين الحرارة والنوم والهرمونات.

زيادة حدة أعراض ما قبل الحيض

قد يجعل فصل الصيف الأعراض المعتادة أكثر حدة أو اختلافًا. فقد تعاني بعض النساء من زيادة في أعراض مثل الغثيان، والصداع، وآلام الجسم، بالإضافة إلى تقلبات مزاجية أكثر وضوحًا.

ويرجع ذلك إلى أن الجسم يكون بالفعل تحت ضغط بسبب الحرارة، مما يقلل من قدرته على التحمل. ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن هذه التغيرات لا تحدث لدى جميع النساء، فقد تظل الدورة مستقرة لدى البعض رغم ارتفاع درجات الحرارة.

طرق التعامل مع الدورة الشهرية في الصيف

لا يتطلب التعامل مع هذه التغيرات إجراءات معقدة، بل يعتمد بشكل أساسي على الالتزام بعادات صحية منتظمة.

يُعد الحفاظ على الترطيب من أهم العوامل، حيث يُنصح بشرب كميات كافية من الماء يوميًا. كما يمكن الاعتماد على مصادر طبيعية للسوائل مثل الفواكه الغنية بالماء كالبطيخ والخيار، إلى جانب المشروبات التقليدية التي تساعد على تعويض الأملاح.

ويلعب النظام الغذائي دورًا مهمًا أيضًا، إذ يُفضل تناول وجبات خفيفة ومتوازنة، مع تقليل الأطعمة المصنعة والكافيين لتخفيف الضغط على الجسم. كما يساعد الالتزام بروتين نوم منتظم على الحفاظ على التوازن الهرموني.

أما النشاط البدني، فيمكن أن يكون بسيطًا مثل تمارين التمدد أو اليوجا داخل المنزل، حيث تساعد هذه الأنشطة على تخفيف التقلصات وتحسين الحالة المزاجية دون زيادة الإجهاد الحراري.

متى يجب الانتباه واستشارة الطبيب

في معظم الحالات، تكون التغيرات المرتبطة بفصل الصيف مؤقتة وخفيفة. ومع ذلك، هناك بعض الأعراض التي تستدعي استشارة الطبيب، مثل:

  • انقطاع الدورة الشهرية لعدة أشهر
  • نزيف شديد للغاية أو آلام حادة
  • الشعور المستمر بالإرهاق أو الدوخة
  • تغيرات مفاجئة وكبيرة في نمط الدورة الشهرية

قد تشير هذه الأعراض إلى وجود مشكلات صحية تحتاج إلى تقييم طبي متخصص.

تم نسخ الرابط