أسباب لا تتوقعها تسبب آلام الظهر المنهكة
يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من آلام الظهر، التي تعد من أبرز أسباب الإعاقة وصعوبة ممارسة الأنشطة اليومية. ورغم أن السبب قد يكون أحيانًا إجهاد العضلات أو الجلوس الخاطئ، فإن الخبراء يشيرون إلى أن آلام الظهر قد تكون في بعض الحالات علامة تحذيرية لمشكلات صحية أخرى لا ترتبط مباشرة بالعمود الفقري.
وتشير أبحاث حديثة إلى وجود ارتباط بين آلام الظهر وعدد من الأمراض، من بينها اضطرابات الجهاز الهضمي وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان، ما يجعل تجاهل الألم المستمر أمرًا غير مستحب.
اضطرابات الجهاز الهضمي وعلاقتها بآلام الظهر
كشفت الدراسات عن وجود علاقة بين صحة الأمعاء وصحة العمود الفقري، فيما يعرف بمحور “الأمعاء والعمود الفقري”، وهو نظام يرتبط بالمناعة والالتهابات والألم.
وعندما يختل توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء نتيجة التوتر أو النظام الغذائي غير الصحي أو الإفراط في استخدام المضادات الحيوية، قد تصبح بطانة الأمعاء أكثر نفاذية، ما يسمح بتسرب مواد ضارة إلى مجرى الدم، وهو ما يؤدي إلى التهابات مزمنة قد تؤثر على الأعصاب والمفاصل والعمود الفقري.
كما أن بعض مشكلات الجهاز الهضمي مثل القولون العصبي والإمساك واضطرابات الهضم قد تتسبب أيضًا في الشعور بآلام الظهر.
النظام الغذائي قد يزيد الالتهابات
أظهرت دراسات أن الأشخاص الذين يعتمدون على أنظمة غذائية تزيد الالتهابات يكونون أكثر عرضة للإصابة بآلام الظهر. وفي المقابل، تساعد الأنظمة الغذائية الصحية، مثل حمية البحر المتوسط الغنية بفيتامين د والكالسيوم والمغنيسيوم، في تقليل الالتهابات والحفاظ على صحة العضلات والمفاصل.
ألم الظهر قد يكون علامة على سرطان البنكرياس
في بعض الحالات النادرة، قد يكون ألم الظهر المستمر من العلامات التحذيرية لسرطان البنكرياس، خاصة إذا لم يكن مرتبطًا بإجهاد عضلي أو سبب واضح.
ويقع البنكرياس خلف المعدة في منطقة عميقة من الجسم، لذلك قد يؤدي وجود ورم إلى ألم يمتد إلى الظهر ويظهر على هيئة وجع مستمر وغير محدد. وغالبًا ما يتم اكتشاف سرطان البنكرياس في مراحل متأخرة بسبب قلة أعراضه المبكرة.
لذلك ينصح بعدم تجاهل آلام الظهر المزمنة التي لا تتحسن مع الوقت أو لا يوجد لها تفسير واضح.
أمراض القلب قد تظهر في صورة ألم بالظهر
لا تقتصر أعراض أمراض القلب على ألم الصدر فقط، إذ يمكن أن يظهر الألم أحيانًا في الظهر، خاصة لدى النساء وكبار السن ومرضى السكري.
ويحدث ذلك بسبب تشابه المسارات العصبية بين القلب وبعض مناطق الجسم، ما قد يؤدي إلى شعور بالألم في الظهر بدلًا من الصدر.
ويصبح الأمر أكثر خطورة إذا كان ألم الظهر يظهر مع المجهود البدني أو يصاحبه ضيق في التنفس أو تعرق أو غثيان، إذ قد يشير ذلك إلى مشكلة قلبية تستدعي التقييم الطبي السريع.
تمدد الشريان الأورطي من الأسباب الخطيرة
قد يكون ألم الظهر الشديد والمفاجئ أحيانًا علامة على تمدد أو انتفاخ الشريان الأورطي، وهي حالة خطيرة تحدث نتيجة ضعف جدار الشريان الرئيسي في الجسم.
وغالبًا ما يوصف الألم في هذه الحالة بأنه حاد أو يشبه التمزق، ويحتاج إلى تدخل طبي عاجل.
ضعف عضلات الحوض قد يسبب آلام أسفل الظهر
ترتبط عضلات قاع الحوض ارتباطًا وثيقًا بالعمود الفقري ووضعية الجسم، لذلك فإن ضعفها أو اضطراب وظائفها قد يؤدي إلى آلام أسفل الظهر، بالإضافة إلى مشكلات أخرى مثل السلس البولي أو الإمساك.
كما أن التوتر أو ضعف العضلات في هذه المنطقة قد يؤثر على توازن الجسم ووضعية العمود الفقري، ما يزيد الشعور بالألم.
تمارين تقوية قاع الحوض قد تساعد
يمكن أن تساعد تمارين تقوية عضلات قاع الحوض في تخفيف آلام أسفل الظهر وتحسين دعم الجسم. وتعتمد هذه التمارين على شد العضلات المستخدمة في التحكم بالتبول ثم إرخائها بشكل متكرر، مع زيادة مدة الانقباض تدريجيًا لتحسين قوة العضلات ووظيفتها.