شانيل تحتفي بحرفية الأزياء الراقية في حملة مستوحاة من عالم الكوميكس
من قلب شوارع المدينة الصاخبة وبين ناطحات السحاب وأجواء الثقافة الشعبية الأميركية، كشفت دار CHANEL عن حملتها الجديدة الخاصة بمجموعة Métiers d’Art 2026، في عمل بصري يمزج بين الفخامة الفرنسية والروح الحضرية المعاصرة. وقد جاءت المجموعة بتوقيع المدير الإبداعي Matthieu Blazy الذي قدّم رؤية مختلفة تجمع بين الحرفية الراقية والطابع الشبابي الجريء، لتؤكد الدار من جديد قدرتها على إعادة ابتكار الكلاسيكية بأسلوب حديث يواكب روح العصر.
الحملة، التي التقط صورها المصور العالمي Craig McDean، اعتمدت على مشاهد نابضة بالحياة داخل شوارع نيويورك، حيث ظهرت العارضات وسط أكشاك المجلات والكوميكس وسيارات الأجرة الصفراء الشهيرة، في أجواء استحضرت الثقافة الأميركية الشعبية بطريقة فنية لافتة. ولم يكن اختيار القصص المصورة “الكوميكس” عنصرًا عابرًا، بل جاء كرمز للحيوية والطاقة الشبابية التي أرادت شانيل ضخّها في هذه المجموعة الجديدة.
ومن أبرز الإطلالات التي لفتت الأنظار، ظهرت إحدى العارضات بإطلالة تجمع بين البنطال البني الواسع والجاكيت الكاروهات مع كنزة تحمل شعار “سوبرمان”، في مزج جريء بين الأزياء الفاخرة وعناصر الثقافة الشعبية. كما برزت حقيبة شانيل الجلدية السوداء ذات السلسلة الذهبية كقطعة أساسية تعكس هوية الدار الكلاسيكية، بينما أضفت الأحذية اللامعة لمسة أنثوية أنيقة على الإطلالة العملية.
وفي صورة أخرى من الحملة، اختارت الدار فستانًا واسعًا بتطريزات ونقشات كاروهات متعددة الألوان، حمل طابعًا مسرحيًا دراميًا بفضل القصة المنفوخة والحركة الانسيابية للقماش فوق سيارة أجرة صفراء في أحد شوارع المدينة. وقد جمعت الإطلالة بين الجرأة والفخامة، خاصة مع تنسيق الحقيبة السوداء الصغيرة المزينة بالفرو، في إشارة واضحة إلى اهتمام الدار بالتفاصيل الدقيقة والحرفية العالية.
وتُعد مجموعة Métiers d’Art من أهم المجموعات السنوية لدى شانيل منذ إطلاقها عام 2002، إذ تهدف إلى الاحتفاء بالحرفيين وورش العمل الفنية التابعة للدار، والتي تسهم في تنفيذ أدق تفاصيل التصاميم طوال العام. ولهذا تحمل المجموعة دائمًا طابعًا فنيًا خاصًا يركز على جودة الصناعة والمهارات اليدوية التي تشكل جزءًا أساسيًا من هوية شانيل التاريخية.
كما عكست المجموعة الجديدة توجّهًا واضحًا نحو الدمج بين الأناقة الكلاسيكية والموضة العملية اليومية، وهو ما ظهر من خلال القصّات المريحة، والألوان الدافئة، والتفاصيل الشبابية غير التقليدية. وبدت التصاميم وكأنها رسالة تؤكد أن الموضة الراقية يمكن أن تتناغم مع الحياة اليومية والثقافة المعاصرة دون أن تفقد فخامتها.
وفي النهاية، نجحت شانيل عبر مجموعة Métiers d’Art 2026 في تقديم تجربة بصرية مختلفة تجمع بين الفن والموضة والثقافة الشعبية داخل قالب من الحرفية الراقية. فالحملة لم تكن مجرد عرض لأزياء جديدة، بل رحلة فنية تحتفي بالإبداع والتفاصيل الدقيقة وروح المدينة الحديثة، لتؤكد الدار الفرنسية العريقة مكانتها كواحدة من أبرز الأسماء القادرة على إعادة تعريف الأناقة في كل موسم جديد.



