ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

وضع الكحل والمصارعه.. عادات وتقاليد الاحتفال بعيد الأضحى في دول العالم الإسلامي

تقاليد الاحتفال بعيد
تقاليد الاحتفال بعيد الأضحى

يُعتبر عيد الأضحى المبارك من أعظم المناسبات الدينية في الإسلام، حيث يرتبط ارتباطًا مباشرًا بشعيرة الحج وذكرى قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام وابنه إسماعيل عليه السلام، ويأتي العيد ليجسد معاني التضحية والطاعة والتكافل الاجتماعي بين المسلمين.

وعلى الرغم من أن الشعائر الأساسية للعيد واحدة في جميع الدول الإسلامية، مثل صلاة العيد وذبح الأضحية وتوزيع اللحوم على الفقراء والأقارب، إلا أن مظاهر الاحتفال تختلف من بلد لآخر بشكل كبير، حيث تمتزج الطقوس الدينية بالعادات الشعبية والتراث الثقافي لكل مجتمع، مما يجعل عيد الأضحى مناسبة غنية بالتنوع الإنساني والثقافي.

تتميز بعض الدول بعادات غريبة أو غير مألوفة في الاحتفال بعيد الأضحى، لكنها تحمل في جوهرها دلالات ثقافية واجتماعية متوارثة عبر الزمن.

الصين (مقاطعة شينجيانغ)

في منطقة شينجيانغ ذات الأغلبية المسلمة في الصين، يقيم السكان احتفالات مميزة بعد صلاة العيد، من أبرزها لعبة شعبية تعرف باسم “خطف الخروف”.

وفي هذه اللعبة يتسابق الرجال على ظهور الخيل في ساحات مفتوحة، حيث يحاول المشاركون التقاط خروف أو حمله أثناء ركوب الخيل وسط منافسة قوية بين الفرسان، وتُقام هذه الفعاليات في أجواء احتفالية ضخمة يتجمع فيها الأهالي لمتابعة هذا المشهد التراثي المميز.

هذه العادة تُعد امتدادًا للثقافة المحلية التي تمزج بين الفروسية والاحتفال الديني، وتعكس روح القوة والتنافس بين الشباب.

ليبيا

في ليبيا توجد عادة لافتة وغريبة إلى حد كبير تتمثل في قيام بعض الأسر بوضع الكحل العربي في عيني الأضحية قبل ذبحها.

ويُنظر إلى هذه العادة على أنها تعبير عن الاحترام والتقدير للأضحية، وكأنها توديع جميل لها قبل تنفيذ شعيرة الذبح، كما يعتقد البعض أنها تجلب البركة والخير لأهل المنزل.

وتنتشر هذه العادة في بعض المناطق الريفية بشكل خاص، وتُعد جزءًا من الموروث الشعبي الليبي المرتبط بعيد الأضحى.

فلسطين

في بعض المناطق الفلسطينية، يبدأ صباح عيد الأضحى بزيارة المقابر، حيث تتوجه العائلات إلى قبور ذويهم الراحلين، ويقومون بتنظيف القبور ووضع بعض الطعام والحلوى والزهور بجوارها.

كما يتم تلاوة القرآن الكريم والدعاء للمتوفين، في مشهد يعكس ارتباط العيد بمشاعر الوفاء والرحمة تجاه الأموات.

وبعد ذلك تعود العائلات إلى منازلها لبدء مظاهر الاحتفال الأخرى مثل الذبح وتوزيع اللحوم وصلة الرحم.

الجزائر

في الجزائر، وقبل حلول عيد الأضحى، تنتشر عادة تسمى “مصارعة الكباش”، حيث يقوم مربو الأغنام بعرض خرافهم في ساحات عامة، وتبدأ منافسات بين الكباش لإظهار القوة والصلابة.

ويجتمع الناس لمشاهدة هذه العروض التي تتحول أحيانًا إلى مهرجان شعبي كبير، وتُعد وسيلة للتباهي بقوة وجودة الأضاحي.

هذه الظاهرة تعكس اهتمام المجتمع الجزائري بتربية الأغنام وتقدير الأضحية كجزء مهم من المناسبة.

باكستان

في باكستان، يولي الناس اهتمامًا كبيرًا بالأضحية قبل العيد، حيث يتم تزيين الخراف والأبقار بالحناء والألوان، كما تُعلق الأجراس والقلائد المزخرفة حول أعناقها.

ويقوم الأطفال والعائلات برعاية الأضاحي وكأنها جزء من الأسرة حتى يحين وقت الذبح.

وتنتشر هذه العادة في المدن والأرياف، وتضيف أجواء من البهجة والاحتفال قبل يوم العيد.

اليمن

في اليمن، تبدأ أجواء العيد قبل يومه بعدة أيام، حيث تنشط الأسواق، وتبدأ الأسر في تجهيز الملابس الجديدة وتنظيف المنازل.

وفي ليلة العيد، تستمر بعض العائلات في السهر حتى ساعات الفجر، وتقوم النساء بنقش الحناء للأطفال والفتيات.

كما يحرص كثير من اليمنيين على العودة إلى قراهم ومدنهم الأصلية للاحتفال مع العائلة الكبيرة، في أجواء اجتماعية مليئة بالمودة.

المملكة العربية السعودية

في السعودية تبدأ مظاهر العيد مباشرة بعد صلاة العيد في الساحات والمساجد، حيث يتبادل الناس التهاني ثم يتوجهون إلى ذبح الأضاحي، وهي الشعيرة الأساسية في هذا اليوم.

وتجتمع العائلات حول الأضحية في أجواء اجتماعية دافئة، حيث يتم تقطيع اللحم وتوزيعه بين الأقارب والفقراء والجيران.

كما تُعد وجبة الإفطار بعد الذبح من أهم اللحظات العائلية في اليوم الأول للعيد.

وتنتشر الأكلات الشعبية مثل الكبسة والمندي والهريس والمراصيع، إضافة إلى الحلويات التقليدية مثل الكليجة والمعمول، والتي تُقدم مع القهوة العربية للضيوف خلال أيام العيد.

المغرب

في المغرب يُعرف عيد الأضحى باسم “العيد الكبير”، ويبدأ الاستعداد له قبل العيد بفترة طويلة تصل أحيانًا إلى عشرة أيام أو أكثر.

وتقوم الأسر باختيار الأضحية بعناية كبيرة، حيث يُنظر إلى الكبش على أنه جزء مهم من مكانة الأسرة.

وتُجهز البيوت بالأطعمة والتوابل، ويحرص الجميع على ارتداء الملابس التقليدية مثل الجلابيب والقفاطين.

كما تنتشر الزيارات العائلية بشكل كبير خلال أيام العيد، وتُقدم أطباق مغربية تقليدية متنوعة.

موريتانيا

في موريتانيا يبدأ العيد بالتوجه إلى المصليات والساحات لأداء الصلاة، ثم العودة إلى المنازل لذبح الأضاحي.

وتتميز الاحتفالات بالبساطة، حيث يرتدي الرجال والنساء الملابس التقليدية، وتبدأ بعدها زيارات الأقارب وصلة الرحم.

كما تشتهر الأسواق قبل العيد بحركة نشطة لشراء الملابس والاحتياجات الأساسية.

الإمارات العربية المتحدة

في الإمارات يبدأ العيد بالصلاة في الساحات المفتوحة، ثم استقبال الضيوف في المنازل.

وتحرص الأسر على تنظيف وترتيب البيوت بشكل كبير، وتجهيز الضيافة التي تشمل القهوة العربية والتمر والحلويات.

كما يتم نقش الحناء للفتيات، وارتداء الملابس الجديدة، وتُقام زيارات عائلية مكثفة خلال أيام العيد.

ويخرج الأطفال إلى الحدائق والمتنزهات للاستمتاع بأجواء العيد.

سلطنة عمان

في عمان تُعد الأسواق الشعبية المعروفة بـ“الهبطات” من أبرز مظاهر العيد، حيث تُباع المواشي والمنتجات التقليدية.

ومن أشهر الأكلات العمانية في العيد طبق “المظبي”، وهو لحم يُطهى بطريقة تقليدية خاصة على الحطب وتحت الرماد.

وتتميز الأجواء في عمان بالهدوء مع الحفاظ على الطقوس التراثية القديمة.

الكويت

في الكويت يرتبط العيد بأجواء مرحة للأطفال، حيث يرتدون الملابس الجديدة ويجمعون “العيدية” من الأقارب.

كما تنتشر الأغاني الشعبية والأهازيج الخاصة بالعيد، وتُقام الزيارات العائلية بشكل واسع، إضافة إلى الألعاب التقليدية في الأحياء.

قطر

في قطر تُعد موائد العيد الكبيرة من أبرز العادات، حيث تجتمع العائلة الممتدة على طعام واحد يشمل الأرز والخروف والهريس.

كما تُقام فعاليات شعبية مثل الرقصات التقليدية والأغاني التراثية، ويشارك الأطفال في الاحتفالات عبر الألعاب والأنشطة الجماعية.

البحرين

في البحرين تُعرف وجبة العيد الصباحية باسم “القدوع”، وهي مائدة كبيرة تضم الأرز والدجاج والحلويات والقهوة.

وتجتمع العائلات في منزل كبير الأسرة، حيث تُقام لقاءات عائلية تستمر طوال أيام العيد، ويقوم الأطفال بزيارة البيوت لجمع العيديات وترديد الأناشيد الشعبية.

تم نسخ الرابط