فيرهوفن وأوسيك جدل التوقيت وبطاقات النقاط يفتحان باب الاستئناف والمطالبات بالاعتذار
شهدت ساحة الملاكمة الدولية جدل واسع بعد الإيقاف المثير للجدل للنزال الذي جمع بين بطل الكيك بوكسينغ الهولندي السابق ريكو فيرهوفن وبطل العالم لوزن الثقيل ألكسندر أوسيك والذي أقيم عند سفح أهرامات الجيزة ضمن منافسات على لقب المجلس العالمي للملاكمة حيث طالب فيرهوفن باعتذار رسمي ونزال إعادة بعد أن توقف النزال قبل ثانية واحدة فقط من نهاية الجولة قبل الأخيرة في لحظة أثارت تساؤلات حول دقة التوقيت وتطبيق قواعد اللعبة.
وأظهرت لقطات الإعادة أن جرس نهاية الجولة ربما يكون قد دق قبل أن يعلن الحكم نهاية النزال مما عزز شعور فيرهوفن وفريقه بأن القرار لم يكن في صالحهم وأن الفرصة كانت لا تزال متاحة لاستكمال المنافسة وحسم النتيجة بشكل نهائي.
وكشفت بطاقات النقاط التي نشرتها مجلة "ذا رينغ" المتخصصة لاحقاً عن تفاصيل مثيرة حيث أشار اثنان من الحكام الثلاثة إلى تعادل كامل بنتيجة خمسة وتسعين نقطة لكل مقاتل قبل بدء الجولة الحادية عشرة والقبل الأخيرة بينما تقدم فيرهوفن في بطاقة الحكم الثالث بنتيجة ستة وتسعين نقطة مقابل أربعة وتسعين نقطة مما يعكس قرب النتيجة الشديد واحتمالية تغير مسار النزال في اللحظات الأخيرة لو استكمل.
وفي تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أكد فيرهوفن أن فريقه قدم استئناف رسمي إلى المجلس العالمي للملاكمة مطالب باعتذار رسمي عن الطريقة التي انتهت بها المواجهة مشير إلى أن الأخطاء واردة لأن الجميع بشر لكنه يبحث عن اعتراف بالخطأ وضمان عدم تكرار مثل هذه المواقف في المستقبل.
وأضاف فيرهوفن أنه لا يمكنه المطالبة بأكثر من الاعتذار في هذه المرحلة لكن هدفه الحقيقي هو الوصول إلى نزال إعادة يحسم فيه النتيجة بشكل واضح وعادل حيث قال "أشعر بأنني الملك غير المتوج" في إشارة إلى ثقته بقدرته على المنافسة على أعلى المستويات رغم الخبرة الأقل في الملاكمة الاحترافية مقارنة بأوسيك ومن جانبه يواجه أوسيك تحدي إضافي قبل أي نزال إعادة محتمل حيث يعد الألماني أجيت كاباييل المنافس الإلزامي على لقب المجلس العالمي للملاكمة مما قد يفرض على البطل الأوكراني خوض مواجهة معه أولاً قبل التفكير في أي ترتيبات لنزال العودة مع فيرهوفن.
وتأتي هذه المطالبات في سياق أوسع يعكس الحساسية الشديدة المحيطة بقرارات التحكيم في الملاكمة الاحترافية خاصة في النزال التي تقام على ألقاب عالمية مرموقة وتجذب أنظار الملايين حول العالم ويظل النزال الذي أقيم عند سفح الأهرامات حدث تاريخي بحد ذاته حيث جمع بين رياضتين مختلفتين في موقع تراثي فريد لكن الجدل حول نهايته قد يطغى على الإنجاز التنظيمي للحدث.