“Colony”.. زومبي يعيد يون سانغ-هو إلى عالم الرعب
قدم المخرج الكوري يون سانغ-هو، صاحب فيلم “Train to Busan”، عودته إلى أفلام الرعب والحركة من خلال فيلمه الجديد “Colony”، الذي عُرض ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي، ليقدم تجربة مليئة بالدماء والإثارة، وإن كانت لا تحمل الكثير من التجديد على مستوى القصة.
ويأتي الفيلم في إطار موجة الاهتمام العالمي المتزايد بالإنتاجات الكورية، خصوصًا في أفلام الرعب والخيال العلمي، حيث يواصل صناع السينما في كوريا الجنوبية تقديم أعمال تمزج بين العنف البصري والابتكار التقني.
يون سانغ-هو يعود لعالم الزومبي
بعد النجاح الكبير الذي حققه فيلم “Train to Busan” عام 2016، يعود يون سانغ-هو مجددًا إلى عالم الزومبي، لكن هذه المرة عبر قصة جديدة لا تنتمي إلى نفس السلسلة.
ويحاول الفيلم تقديم تصور مختلف لفكرة الزومبي، حيث لا يكون المصابون أمواتًا بالمعنى التقليدي، بل نتيجة فيروس مُعدّل وراثيًا يحوّل البشر إلى كائنات عدوانية مرتبطة ببعضها البعض عبر ما يشبه “العقل الجماعي”.
ويعد هذا العنصر أحد أبرز الأفكار الجديدة في الفيلم، رغم أن العمل لا يبتعد كثيرًا عن القواعد التقليدية لأفلام الزومبي.
فكرة “العقل الجماعي” تضيف طابعًا مختلفًا
يعتمد فيلم “Colony” على فكرة علمية خيالية تقوم على انتشار الفيروس بطريقة تجعل المصابين قادرين على التواصل فيما بينهم بشكل يشبه سلوك النمل داخل المستعمرات.
هذه الآلية تجعل الزومبي أكثر خطورة، إذ يتعلمون من تجارب بعضهم البعض، مما يصعّب على الناجين إيجاد طرق ثابتة للهروب أو المواجهة.
كما يقدم الفيلم مشاهد تحوّل سريعة وعنيفة باستخدام مؤثرات عملية (Practical Effects)، ما يمنحه طابعًا بصريًا صادمًا ومباشرًا يعزز من أجواء الرعب.
حبكة تقليدية داخل إطار فوضوي
تدور أحداث الفيلم داخل مركز تجاري يتحول إلى ساحة فوضى بعد تفشي الفيروس خلال مؤتمر لشركة كبرى، حيث يجد عدد من الأشخاص أنفسهم محاصرين وسط انتشار سريع للعدوى.
ويضم الفريق الناجي مجموعة من الشخصيات المتنوعة، من بينهم عالمة كيمياء حيوية، وطبيب، وضابط شرطة، وشخصيات أخرى تحاول النجاة وسط انهيار النظام وانتشار الفوضى.
ورغم تنوع الشخصيات، إلا أن الفيلم يعتمد بشكل كبير على القوالب التقليدية لأفلام الكوارث، مع تركيز محدود على التطور العميق للشخصيات.
بين العنف البصري وضعف العمق الدرامي
يرى النقاد أن فيلم “Colony” ينجح في تقديم مشاهد حركة وعنف مصممة بشكل جيد، لكنه لا يقدم إضافة كبيرة على مستوى البناء الدرامي أو الحبكة الإنسانية.
ويغلب على العمل الطابع الاستعراضي، حيث يركز المخرج على تقديم مشاهد الزومبي والتحولات الجسدية بشكل مكثف، أكثر من اهتمامه بتطوير العلاقات بين الشخصيات أو تعميق الصراع الإنساني.
ومع ذلك، يظل الفيلم تجربة مسلية لمحبي هذا النوع من السينما، خاصة أولئك الذين يبحثون عن الإثارة البصرية والمشاهد الصادمة.



